رمضان ألفة ومحبة" محاضرة في المهرجان الرمضاني لنادي تراث الإمارات

رام الله - دنيا الوطن
ختام البطولة الرمضانية للكرة الطائرة بمركز العين
ألقى فضيلة الشيخ عبدالله ريس عضو الرابطة المحمدية في المغرب أحد العلماء مساء أمس في مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج محاضرة دينية حول "رمضان ألفة ومحبة"، ضمن فعاليات المهرجان الرمضاني الثالث عشر الذي ينظمه نادي تراث الإمارات برعاية كريمة من الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس النادي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والشركات الراعية والداعمة، وذلك بحضور سعادة سنان أحمد المهيري المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات في النادي، وسعيد الفلاحي مدير مكتب المدير العام، وعدد من مدراء الإدارات والمسؤولين في النادي، وجمهور غفير .

وبدأ المحاضر ورقته بالتأكيد على أن الألفة والمحبة هما صنوان يصبان في قالب واحد لأن الألفة تترتب عن المحبة. و بين أن الألفة تعني الشعور النفسي الذي يجده الإنسان في نفسه يبعث على البر والإحسان، كما أنها عبارة عن الإنسجام وتمام التفاهم والتعامل الحسن، اللذين ينبعان من صفاء القلب والنية الصالحة.

وبين أن أسباب هذه المحبة، باعتبارها أساس حياة الإنسان، تتجلى في كثير من الأمور التي يمكن حصرها في خمسة تجليات، هي: الدين الذي هو أساس في علاقة المؤمن بأخيه، والنسب، وهو أصل في علاقة الرحم والأقارب بعضهم ببعض والمصاهرة التي هي أصل ثابت وقوي في العلاقة الزوجية ونحوها، إلى جانب علاقة المؤاخاة في العشرة والمعاملة في الوظائف والحرف والصنائع التي تجمع الناس ببعضهم البعض، وكذلك البر والإحسان، وهو أصل في العلاقات الإقتصادية والمقاصد الدنيوية، مما يخلق المحبة بين أفراد المجتمع وطبقاته ونسيجه عبر التهادي والكلم الطيب وإفشاء السلام.

وأوضح أن المحبة والألفة ترتبطان بشكل كبير بشهر رمضان، ويتجلى ذلك في تواردهما الكبير في رمضان بسبب إتيان المساجد، وكثرة التطوعات من إفطار وإكرام ولقاءات علمية، وكذلك إتيان المجالس الاجتماعية والتواصلية التي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفضل في إنشائها، حيث غدت من خصائص هذه الدولة ومميزاتها الكبرى، لأنها تجمع بين طوائف مختلفة على مستويات عدة لمناقشة أمور اجتماعية وثقافية وكل ما فيه مصلحة الشعب وأمن البلاد وسلامه من آفات التطرف والأفكار المنحرفة المهدمة لقوائم الإسلام وأسسه الكبرى.

وأثنى على جهود سلطان بن زايد آل نهيان واهتمامه بالعلم والتراث الفكري والثقافي المتنوع الذي هو من اهتمامات الدولة من الدرجة الأولى، كما أشاد بمعرض مخطوطات من التراث العربي والإسلامي المصاحب للمهرجان، إذ تجول فضيلته بين جنبات المعرض معتبرا إياه معرضا تراثيا علميا مفيدا، وقال: "من دخل إليه لا بد وأن يلقى فيه ما يلفت نظره إلى الاهتمام بالكتب المخطوطة والمكتوبة بالطبعة الحجرية، وقد عثرنا من خلال تجولنا فيه على كتب نادرة في الفقه والمصاحف القديمة بخطوط مختلفة".

يذكر أن مركز زايد للدراسات والبحوث ينظم على هامش فعاليات المهرجان هذا المعرض الذي يضم عددا من المخطوطات النادرة لمجموعة كبيرة من المصاحف الشريفة ومخطوطات في الفقه والطب ومجالات العلوم الأخرى، بالإضافة إلى عرض النسخة الخاصة لأول مصحف تمت طباعته على نفقة المغفور له الشيخ زايد عام 1973 م.