عطا الله حنا : "الانحياز لعدالة القضية الفلسطينية هو انحياز للحق"

رام الله - دنيا الوطن
 وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد اعلامي من الارجنتين والذين وصلوا في زيارة تضامنية مع شعبنا الفلسطيني حيث سيقومون باعداد تقارير اعلامية حول ما يحدث في مدينة القدس بشكل خاص وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني بشكل عام وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رافق الوفد في جولة داخل البلدة القديمة من القدس ومن ثم استقبلهم في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية حيث كانت لسيادته كلمة ترحيبية امام هذا الوفد الاعلامي الاتي الينا من الارجنتين والمكون من 30 اعلاميا من مختلف وسائل الاعلام هناك .

رحب سيادة المطران في كلمته بزيارة هذا الوفد الاتي الينا لكي ينقل حقيقة ما يحدث في ارضنا المقدسة للشعب الارجنتيني كما ولكافة شعوب العالم .

نتمنى من وسائل الاعلام المختلفة في عالمنا بأن تقوم بدور ايجابي في نقل حقيقة ما يحدث في ارضنا المقدسة وفي مشرقنا العربي بعيدا عن ثقافة التزوير والتضليل وقلب الحقائق .

نحن راغبون في ان تصل الصورة الحقيقية لما يحدث في بلادنا الى سائر ارجاء العالم ونتمنى ان تصل رسالة فلسطين الى كل مكان ورسالتنا كانت وستبقى دوما رسالة الحق والمطالبة بتحقيق العدالة في هذه الارض وانهاء الاحتلال وممارساته وسياساته لكي يعيش شعبنا الفلسطيني بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم .

هنالك وسائل اعلامية وجهات سياسية في عالمنا التي تجرم نضال شعبنا من اجل الحرية وتارة يصفوننا بالمجرمين وتارة اخرى يصفوننا بالارهابيين في حين ان النضال والكفاح من اجل الحرية ليس ارهابا كما يقولون كما ان شعبنا الفلسطيني ليس عبارة عن مجموعة من القتلة والارهابيين والمجرمين كما يحرض علينا الاعلام المغرض .

الفلسطينيون شعب مثقف ومتحضر وهم ضحية الارهاب الممارس بحقهم منذ النكبة وحتى الان .

ان شعبنا الفلسطيني تعرض للارهاب والاجرام والقمع والظلم والاستبداد وما اكثر النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني ولكن وبالرغم من كل ذلك فإن شعبنا سيبقى دوما متمسكا بحقوقه وثوابته ونضاله وكفاحه المشروع من اجل الحرية .

نفتخر باصدقاءنا المنتشرين في سائر ارجاء العالم .

صحيح ان هنالك اعلام مغرض وهنالك سياسيون منحازون لاسرائيل ولكن في المقابل هنالك شرائح كبيرة من المجتمعات في عالمنا التي تقف الى جانبنا وتتفهم معاناتنا وتعبر دوما عن تضامنها ووقوفها الى جانب شعبنا الفلسطيني في نضاله التحرري .

ان رقعة اصدقاءنا تتسع يوما بعد يوم وهذا ما المسه انا شخصيا من جولاتي وزياراتي الى الخارج ونحن نطمح الى ان تتسع رقعة هؤلاء الاصدقاء اكثر فاكثر لكي يكونوا في الوقت المناسب قادرين على ان يؤثروا على سياسات بلدانهم فيما يتعلق بقضية فلسطين بشكل خاص وما يحدث في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام .

اما مدينة القدس التي تزورونها اليوم فهي تتعرض لسياسات ممنهجة هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني الاسلامي المسيحي فيها ، القدس مستهدفة اليوم اكثر من اي وقت مضى ويراد اقتلاعها من الجسد الفلسطيني كما ويراد لنا كفلسطينيين ان نشطب القدس من قاموسنا ولكن هذا لن يحدث على الاطلاق .

الفلسطينيون لن يشطبوا القدس من قاموسهم كما يريد لنا الاعداء بل ستبقى القدس عاصمتنا شاء من شاء وابى من ابى وستبقى القدس قبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا والفلسطينيون لا يتحدثون عن قضيتهم العادلة بدون ابراز اهمية القدس والحديث عن حق العودة كما وعن غيرها من الثوابت والمطالب الوطنية الفلسطينية العادلة .

من رحاب مدينة القدس نحيي الشعب الارجنتيني كما وكافة الشعوب الصديقة ونتمنى منكم بأن تتبنوا دوما مسألة الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية فالدفاع عن هذه القضية هو انحياز للحق والعدالة وللقيم الاخلاقية والانسانية النبيلة .

اقول بأن الاجراءات الاحتلالية في القدس والقرارات الامريكية الجائرة لن تزيدنا كفلسطينيين الا مزيدا من الصمود والثبات والتمسك بهذه البقعة المقدسة من العالم .

تحدث سيادته عن عراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة كما تحدث عن ضرورة تكريس ثقافة التسامح والحوار والتلاقي بين كافة المنتمين للاسرة البشرية الواحدة بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية .