توقيف رئيس البلدية والتحقيق يطال اربعة عشر متهما

رام الله - دنيا الوطن- فتحي براهمة 
اصدر الجهات المختصة منذ عدة ايام قرارا بتوقيف رئيس بلدية بلدة النويعمة والديوك القوقا على ذمة التحقيق ، بعد ان تقدم العشرات من سكان البلدة بشكاوى للجهات المختصة حول سوء توزيع واستخدام اراضي واجهات العشائر وجذر البلد ، والتي خصصت منذ سنوات بقرار من الرئيس محمود عباس عام 2009 لاستخدامها  للمنفعة  العامة وتوسيع حدود  المجلس المحلي وحل مشكلة سكان البلدة  ، والتي ادى بيعها وسوء توزيعها الى ثراء ملحوظ لدى بعض الافراد

ومنذ يومين نفذ عشرات الاشخاص من سكان النويعمة  وقفات احتجاجية تضامننا مع رئيس البلدية ، رافضين قرار إحالته للقضاء ، ويطالبون بإخلاء سبيلة فورا ، ومؤكدين ان اجراءات توزيع هذه الاراضي سليمة وتصب في مصلحة المواطنين ، خلافا للشكاوى التي قدمها اخرون لمحافظ اريحا والاغوار وجهات حكومية اخرى من بينها وزارة الحكم المحلي وسلطة الاراضي وهيئة مكافحة الفساد

فمنذ اشهر يعمل العديد من السماسرة على بيع قطع اراضي اعلن عن تخصيصها لصالح عائلات البلدة ، وتودع عائداتها في حسابات بنكية خاصة ، ما ثار غيظ باقي السكان خاصة عائلات النويعمة الذين وجدوا في هذا التصرف تجاوز وتعدي على حقهم في الاستفادة من الاراضي التي يصفونها بانهم ورثوها عن اجدادهم ، وتذهب للآخرين يسكنون البلدة او لأشخاص يعملون في تجارة الاراضي

 جمال الرجوب نائب محافظ اريحا والاغوار اكد بان الجهات المختصة تابعت شكاوى المواطنين واوعزت للأجهزة ذات العلاقة بمتابعة ملف اراضي النويعمة ، وشمل التحقيق اربعة عشر شخصا ، وصدر قرارا بتوقيف رئيس البلدية بصفته الرسمية ، ولا زال التحقيق جاري في هذا الملف

واضاف الرجوب ان تدخل المحافظة جاء حرصا منها لحماية السلم الاهلي والمال العام ، بعد ان تجاوز البعض كل القوانين والاجراءات وخالف النظام العام ، وهذا ما أثار حفيظة  بعض افراد العائلات التي ترى بان لها حق في الانتفاع من هذه الاراضي  ودفعهم للتحرك وتقديم شكواهم على المستوى الرسمي ، حيث اوعز رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله للجهات المختصة التدخل ومحاسبة المتجاوزين وتحويلهم للقضاء

يذكر ان قضية اراضي النويعمة  واراضي منطقة اسطيح في الديوك الفوقا واراضي المطار شرق اريحا والتي تطالب عائلات وعشائر من المدينة بضرورة استرجاعها كونها مخصصة لهم بموجب اوراق من الحكومة الاردنية ، تستوجب اصدار قرار حكومي لدراسة هذه الملفات الهامة والحساسة ، والتي عانت اهمالا كبيرا من قبل سلطة الاراضي والقائمين عليها منذ عقدين من الزمن ، وان اعادتها لأصحابها يعني وقف التصرف الغير قانوني بها من قبل بعض المستفيدين و يوفير مصدر دخل للخزينة العامة بدل ضرائب ورسوم تدفع لإعادة تسجيلها ، وتعزز من دور المواطنين في الدفاع عنها في وجه سياسة الضم والمصادرة خاصة وان قسما كبيرا من هذه الاراضي يقع في المنطقة (ج) خاصة في منطقة المطار شرق اريحا

 وكانت عشائر اريحا قد سلمت سلطة الاراضي منذ سنوات ملف اراضي المطار الا ان الاهمال وعدم المتابعة وردود الافعال الشخصية  من مسؤولي سلطة الاراضي ، ادى الى عدم اصدار قرار حيال هذا الملف الهام والحيوي