عريقات يُوضح تصريحات له حول رواتب الموظفين في قطاع غزة

عريقات يُوضح تصريحات له حول رواتب الموظفين في قطاع غزة
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أصدر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، توضيحاً حول تصريحات له بشأن رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع غزة.

وقال عريقات: "تابعت باهتمام بالغ ما قيل وما قلته حول رواتب الموظفين واستحقاقات قطاع غزة، ومن يعمل بالعمل العام عليه أن يقبل أن يكون تحت المُساءلة والمكاشفة والمحاسبة، وهذه حقيقة في نظامنا السياسي، فمهاجمة المسؤول وإطلاق الشائعات وخدش السمعة، أصبحت جزءاً من المعركة مع كل من تختلف معه".

وأضاف: "ضمن مقابلة أجرتها صحيفة يديعوت الإسرائيلية معي، كان هناك سؤال حول قطاع غزة والانقسام والحصار والوضع الإنساني والرواتب، فأجبت أن من يحاصر قطاع غزة براً وبحراً وجواً هي سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وهي تتحمل مسؤولية تدهور الوضع الإنساني، إضافة إلى ثلاثة حروب إجرامية قامت بها إسرائيل ضد قطاع غزة خلال السنوات الماضية".

وتابع عريقات: "أضفت أن الرئيس عباس وفى اجتماع القيادة الفلسطينية في 14/5/2018، اقترح تشكيل لجنة عليا لإزالة أسباب الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية لأنه لا دولة فلسطينية في قطاع غزة، ولا دولة فلسطينية دون قطاع غزة، وما يسمى فك الارتباط الذى قام به شارون، كان يهدف إلى فصل الضفة والقدس عن القطاع، وذلك لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وتحديداً لمنع قيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها اللاجئين والأسرى استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لأن ما تخطط له أمريكا وإسرائيل، يرتكز إلى استمرار فصل الضفة عن القطاع، ومحاولة التعامل مع القضية الفلسطينية على اعتبارها مسألة بحاجة إلى حلول اقتصادية، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلاً".

وأكمل: "أضفت فيما يتعلق بالرواتب، أن خللاً فنياً طرأ، وأن الرئيس أبو مازن أعلن عن حله في الجلسة الختامية للمجلس الوطني، وأن الرواتب ومستحقات قطاع غزة سوف تدفع".

وأردف: "هذا بالفعل جزء من مقابلة مطولة، لا أقول إنها حرفت، ولكن أخرجت عن السياق في هذه الجزئية، وعلى أي حال لا فرق عندي بين غزة ونابلس والخليل وأريحا ورفح وخانيونس وغيرها، بل لا فرق بين أي فلسطيني وآخر وأقصد الـ 13 مليون الذين يعيشون في القارات الخمس، إلا بمقدار ما يقدمه كل منا لإعادة فلسطين بعاصمتها القدس إلى خارطة الجغرافيا".

وأعرب عريقات، عن أمله بأن تبدأ اللجنة العليا عملها خلال أيام، لأن مشروعنا الوطني والحفاظ عليه ومواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيلية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وإسقاطها لن يتم إلا على قاعدة وحدتنا الوطنية والجغرافية.

وتابع: "أنا عادة لا أرد على الاتهامات والشتائم، ولكن ولأنها غزة، الوفية العصية الصامدة الصابرة المثابرة، ولأنه وصلني رسالة من سيدة من غزة، ذكرت لي دعواتها أثناء مرضي، وتأكدت عندها، الكثير من الأمهات والأخوات الماجدات المخلصات".

واستطرد: "كلنا غزة، ولن أكون في يوم من الأيام الا الجندي المخلص لأهله وربعه وشعبه، وللشهداء والأسرى والجرحى وعاشت فلسطين، وعاشت وحدتنا الوطنية وإلى الأمام وإلى المزيد من العمل، ونعم سوف تزال كافة أسباب الانقسام، وشعب الشهداء والأسرى والجرحى، يستحق الحياة الكريمة في مجالات الحياة كافة".

وأشار إلى أن التطور فى عالمنا الجديد الذي أصبح فيه في كل بيت ما معدله ثمانية صحف وعدد مماثل من رؤساء التحرير، يكتبون ويحللون، حسب رغباتهم وانتماءاتهم السياسية، بل وحتى نزاعاتهم وتصفية الحساب، وكل ما إلى ذلك.

ولفت إلى أن هناك على الجهة الأخرى من يبحث عن الحقيقة، ويحاول السؤال والاستفسار قبل النشر، ويطرح ما يفيد حتى وإن كان هناك خلاف.

وقال: "لقد كتب الكثير حتى من الأصدقاء القريبين، الذين لم يكلفوا أنفسهم حتى الاتصال للاستفسار، وهم يعرفون أنهم يملكون هذا الخيار، لا هناك أيضا من اجتهد واتهم وخدش لأنه لا يملكه خيار الاتصال، وأنا لا أحاول أن أقدم الدروس، ولكنني أحاول أن أجعل من الحقيقة هي نقطة الارتكاز لنقاشنا، وأيضاً وكما يملك شخص الاعتقاد أن بإمكانه التشكيك في نزاهة شخص لا يعرفه، بأن هذا الشخص يملك القدرة على النهش والخدش وغير ذلك".

وأضاف: "لقد عاتبني الكثير من الأهل في قطاع غزة، وتذكروني بدعواتهم وصلاتهم لشفائي، وهذه المشاعر النبيلة تدل على أصالة ونبالة ووفاء واخلاص ودماثة الخلق الكريم لأبناء شعبنا في قطاع غزة، وهذه ميزات يتمتع بها أبناء الشعب الفلسطيني أي كانت إقامتهم الجغرافية، وهذه حقيقة".

وأكد أن أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والقدس والضفة، تعرضوا لجرائم حرب من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسابيع الماضية، كانت حصيلتها أليمة بسقوط آلاف الشهداء والجرحى، إذ ردت سلطة الاحتلال إسرائيل، على مسيرات العودة السلمية بارتكاب هذا الكم الرهيب من الجرائم.

وتابع عريقات: "واصلنا الليل بالنهار ودون انقطاع لكشف هذه الجرائم الإسرائيلية في القارات الخمس، وعبر كل ما توفر لنا من منابر إعلامية دولية ووسائل دبلوماسية على المستويين الرسمي والشعبي، وكانت المقابلة مع يديعوت في معظمها تصب على دحض الرواية الإسرائيلية، التي حاولت إلقاء اللوم على حركة حماس، والتي نجحنا إلى حد معقول لدحضها بالحجة والمعلومة والرواية الصادقة".

التعليقات