"عنبار" مستمرة في حملتها لإنقاذ 20 الف مريض بمرض "حمى البحر المتوسط"

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت جمعية "عنبار" مؤخرًا حملة خاصةً هدفت من خلالها إلى رفع الوعي الجماهيريّ لخطورة مرض "حمى البحر المتوسط"، حيث دعت السكان، خاصة من أصول شرقيّة، من العرب واليهود، إلى إجراء فحوصات تتعلق بالمرض املا في تدارك تفشيه وتداعياته حيث تُعد تطورات المرض خطيرة جدًا.

واشارت جمعية "عنبار" أنّ هنالك ما يقارب 20 ألف مريضًا في إسرائيل مُصابون بـ " حمى البحر الأبيض المتوسط "، وعدد آخر قد يصل إلى الاالأف لم يتم تشخيص حالته بعد، عليه جاء إطلاق الحملة.

يُشار إلى أنّ مرض "الحمى العائلية"-أو "حمى البحر الأبيض المتوسط -FMF"، والذي أطلق عليه ايضًا اسم "الحمى الغامضة" لسنوات كثيرة، مرض وراثيّ كان من الصعب تشخيصه إلى ما قبل العقدين الأخيرين، وقد سميّ بحمى البحر الابيض المتوسط لأنه مرض شائع في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وعند الاعراق من العرب والأتراك والإيطاليين والأرمن، فنسبة حدوثه بين هذه الشعوب هي 1-3 بالألف، بينما تندر مشاهدتها في الأجزاء الأخرى من العالم.

العوارض ومعطيات مهمة

ويتميّز المرض بهجمات للجسم تتنوع من مريض إلى آخر، منها؛ نوبات حرارة جسم مرتفعة قد يرافقها آلام في البطن والصدر سببها التهاب غشاء البطن والصدر، أوجاع غامضة، انتفاخ وأوجاع في المفاصل وغيرها، وهذه العوارض نُسبت قبل التشخيص الوراثي، الذي تطوّر قبل عقديّن، لالتهاب الزائدة الدودية، إلتهابات مفاصل، أو مشاكل هضم صعبة.

وفي السياق، واستمرارًا للحملة، نشرت "عنبار" معلومات مهمة عن المرض جاء فيها أنّ عدد المرضى في العالم يتراوح ما بين 100-150 الف مريض، وهو عدد كبير نسبيًا، وأنّ درجة الألم من الاوجاع التي ترافق المرض تصل من 7-10 (على سلم من 1-10)، كما وأنّ 60% من المُشخصين بالمرض وصلهم بطرق وراثيّة مما يستدعي إجراء فحوصات، علمًا أنه في 10% من حالات الإصابة لم يكن أي من الوالدين مصابين بالجين الوراثي المؤدي إلى المرض، في حين أنّ لـ 70% من حاملين المرض هنالك والد حامل للجين الوراثي المسبب له، كما وتطرقت المعلومات إلى معطى مهم جدًا وهو أنّ متوسطة ساعات "الهجمة" (النوبات) من المرض قد تتراوح ما بين 12-96 ساعة مما يعني أنّ المريض قد يعاني لمدة ايام!.

وحول المرض تحدثنا إلى د. عبد عويسات، المختص في أمراض المفاصل في مستشفى روتشيلد (حيفا)، والذي قال: حمى البحر المتوسط هو مرض منتشر نسبيًا ايضًا في المجتمع العربي، والحديث يدور عن مرض وراثيّ الذي ينتقل من الوالدين للأولاد، ولانتشاره يجب على الوالدين أن يكونا حاملين له. إنسان صاحب جين واحد مُصاب، محتمل أن يعيش حياته بدون أن يمرض بالمرض، ولا يكون مدركًا لكونه يحمل المرض، إلى أن ينتقل لأولاده.

وقال د. عويسات: من المهم تشخيص المرض وعلاجه مبكرًا، غياب التشخيص قد يُؤدي إلى أضرارٍ كبيرة إلى المدى القريب والبعيد، فكل نوبة للمرض وظهور عوارضه تسبب معاناة شديدة للمريض وعائلته، ويُبقي نُدُباً على أعضاء حيوية خاصة؛ الكبد والكليتان.