الطفل عاشور ما بين فقدان بصره وتكملة علاجه في الخارج

رام الله - دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
ساعات صعبة مر بها والد الطفل المصاب صالح عاشورمن مخيم النصيرات وهو يبحث ويفتش عن فلذة كبده في تلاجات الموتى داخل المستشفيات بعد ان علم من قبل الاذاعات المحلية نبأ استشهاده شرق مخيم البربج فيما اصبح يعرف بيوم الاثنين الاسود

والد الطفل عاشور لم ييأس وهو يتنقل من مستشفى إلى آخر بحثا عن طفله سواء في الثلاجات او غرف العمليات إلى أن وجده بعد ٢٤ ساعة في غرفة العناية المكثفة في مستشفى الشفاء باسم عائلة أخرى.

اصيب والد الطفل عاشور بصدمة وكاد أن يغمى عليه بعد ان رأى طفله بمنظر صعب جدا نظرا إلى ان مكان اصابته في عينيه والدم ينزف منهما والأطباء لم يفعلوا له شيئا نظرا لكثرة الإصابات الخطيرة الاخرى والتي بحاجة إلى عمليات مستعجلة

ومن المعروف أن والد صالح الذي لا ينتمي لأي تنظيم تجرع كل انواع العذاب والحزن والالم بما حصل لابنه صالح وكان حزنه الأكبر ان أحدا من المسؤولين لم يف بوعده في تحويله للعلاج في الخارج بالرغم من كم الاتصالات التي تلقاها والوعود من هنا وهناك التي حصل عليها ولكن بدون جدوى
..
حاول الوالد المكلوم وبمساعدة المدرس الذي علم ابنه في المدىسة الاستاذ الفاضل" أبو عدي الطلاع " وعلي مدار ثلاث ايام من المعاناه ان ينقلاه الي مستشفي العيون بغزة حيت عمل له الأطباء الإسعافات وتغطية عيناه اللذان اصابهما طلق ناري متفجرة أدى إلى تهتكهما وبروزهما إلى الخارج

الطفل المصاب صالح لا يعلم بانه فقد اعز ما يملك ومازال متوهما بان أصابته هي من أثار الغاز التي تخيم علي جفونة . يقول صالح عاشور الحمد لله انا احسن من غيري وغيري افضل مني.ويضيف صالح هذه اول واخر مرة اذهب لمسيرات العودة ولا يعلم ان الامر اصبح واقعا لا مفر له.