مع انتهاء حالة الهدوء بغزة.. هل تتكرر حرب 2014 مجدداً؟
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، إن الأسبوع الدامي الأخير في قطاع غزة، يؤشر إلى نهاية حقبة الهدوء الذي خلفته الحرب الأخيرة عام 2014، لافتةً إلى أن الوضع الإنساني في القطاع، يتدهور مع مرور الوقت، وأن إسرائيل تتحمل مسؤولية واضحة في ذلك.
وأوضحت الصحيفة، أن إسرائيل بعد أسابيع قليلة، ستحيي مرور أربعة أعوام على انتهاء تلك الحرب، ورغم صدور تقديرات إسرائيلية، تفيد بعدم صمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع مع حماس برعاية المخابرات المصرية، لكن الاتفاق استمر، وحافظ على نفسه طيلة السنوات الأربع الماضية، وشكلت السنوات الأكثر هدوءاً التي شعر فيها مستوطنو غلاف غزة.
واستدركت الصحيفة: "لكن الأسبوع الدامي الأخير وضع نهاية لهذه السنوات الهادئة، رغم أنه لم يقتل فيه أي إسرائيلي"، لافتةً إلى أن حرب 2014 وقعت حين وجد الطرفان نفسيهما يتدحرجان إليها دون رغبة مسبقة منهما، ورغم أن هناك أسبابا علنية تعلقت باختطاف المستوطنين الثلاثة في الخليل، وإطلاق رشقات من القذائف الصاروخية من غزة باتجاه إسرائيل، لكن هناك سبب محوري لم يأخذ نصيبه من التحليل، يتعلق بالحصار الذي فرضته إسرائيل على مليوني فلسطيني في القطاع، الذي بدأ عقب اختطاف الجندي غلعاد شاليط بيد حماس في 2006، لكنه استمر حتى بعد إطلاق سراحه ضمن صفقة التبادل في 2011".
وأوضحت الصحيفة، أن حماس عانت حينها من عزلة كبيرة، وظنت أن الحرب قد تكون بوابتها لكسر هذه العزلة وإنهاء الحصار، واليوم بعد مرور هذه السنوات، فإن وضع غزة آخذ بالتدهور والتراجع على الصعيدين الإنساني والمعيشي، لكن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان منع المؤسستين الأمنية والعسكرية من استخدام وصف الكارثة الإنسانية عن الظروف الناشئة في القطاع.
ونوهت إلى أن مكابرة ليبرمان لا تلغي الحقائق على الأرض في غزة، التي لا يختلف عليها اثنان: مياه المجاري في الشوارع، خشية من انتشار الأمراض، الكهرباء تصل للسكان فقط ثلاث ساعات في اليوم، نقص كبير في الأدوية والمعدات الطبية.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية توصي منذ سنوات بضرورة التقدم بخطة لإعادة إعمار غزة، مع الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل، وقد حظيت في الآونة الأخيرة بدعم وزيري المخابرات يسرائيل كاتس والتعليم نفتالي بينيت، وقابلها بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة بنظرة إيجابية، وأخيرا اقتنع الشاباك بالخطة.
وقالت إن "الخطة تقضي بإقامة جزيرة مائية على بعد كيلومتر من غزة، وإنشاء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتأسيس مصنع لتحلية المياه، وتعبيد الطرق، وإصلاح منظومة الصرف الصحي، علماً بأن الأموال لا تشكل عقبة أمام تنفيذ هذه المشاريع؛ لأن قطر والسعودية والاتحاد الأوروبي واليابان والصين والهند سيقدمون مساهماتهم المالية".
وتابعت: "كل هذه المبادرات الإنسانية تم رفضها من وزير الأمن السابق موشيه يعلون، والحالي أفيغدور ليبرمان، الذي يضع شروطا قاسية أمام تنفيذ هذه المخططات، على رأسها أن تعيد حماس جثامين القتلى الإسرائيليين والمدنيين المحتجزين لديها، ونزع سلاحها.
وأكدت أن "الظروف التي يعانيها القطاع، دون وجود بوادر إيجابية لإخراجه من هذا النفق المسدود أمامه، ربما يزيد فرص اندلاع مواجهة جديدة من العنف وسفك الدماء، ورغم أن حماس غير معنية اليوم بحرب جديدة، لكن التاريخ قد يتكرر كما حصل في 2014".

التعليقات