فيديو: بعد حرمان تسع سنوات.. شاهر المدهون استُشهد بيوم ميلاد نجله الأول
خاص دنيا الوطن - عبد الله أبو حشيش
خطف استشهاد شاهر المدهون، فرحة أسرته التي كانت تجهز للاحتفال بيوم ميلاد ابنه الأول الذي رزق به، بعد حرمان امتد لأكثر من تسع سنوات، بعد إصابته برصاصة من قناصة الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الشرقية لمدينة غزة.
أم عبد الله زوجة الشهيد شاهر، تحدثت عن اللحظات الأخيرة قبل ارتقاء زوجها، قائلة: لم يتمكن زوجي من الذهاب للعيادة الطبية للتشخيص على ابنه بشكل اعتيادي، وطلب أن أذهب بدله، لأنه كان مشغولاً في ذلك الوقت.
وكان الشهيد يتمنى أن يرى ابنه يمشى، وفي هذا اليوم الذي كان صدفة، رأى ابنه وهو يمشى للمرة الأولى بعدما صار عمره عاماً واحداً ويحتضن والده ووالدته، دون أن يعلم أن هذا الحضن هو الأخير له في حياته.
ربما كان مازحاً مع زوجته في يوم استشهاده، فحسب روايتها، أنه أثناء ترتيب منزلها تحضيراً ليوم ميلاد ابنها، فقال لها هل هذا التزيين حتى تستقلبي عرس شهادتي؟ فردت عليه، قد تكون صدفة حلوة عندما يتزامن يوم استشهادك مع يوم ميلاد ابنك، وكأنه كان حلماً وتحقق، وأصبح الناس يتوافدون لتقديم واجب العزاء بعد استشهاده.
وعند إلقاء نظرة الوداع عليه، قالت له زوجته الصابرة أم عبد الله، مهما طال غيابك فهي فترة قصيرة، في إيحاء إلى أنها ستلتقي به، مرددة: فرحت لاستشهاد زوجي فرحاً عظيما بنيله الشهادة التي تمنيتها طويلاً ورؤية الكرامات التي منّ الله بها عليك، وحزنت حزناً لو وزع على أهل الأرض لكفاهم على فراقك، آملة أن يتقبله الله في عليين ويسكنه الفردوس الأعلى، تلك الكلمات التي رددتها زوجته في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليشاهدها العالم أن الموت في سبيل الله اسمى أماني الشعب الفلسطيني، ولا يخشاه حسب وصفها.
أما شقيقه، شريف الذي لم يصدق الموقف عند تلقيه نبأ استشهاده أخيه، لان فارق الوقت عندما افترقا عن بعضهما لا يتجاوز العشر دقائق، ربما كانت صدمة لم يصدقها العقل.
ويعتبر شريف من أكثر الأشقاء قرباً لأخيه الشهيد، لاسيما أنهما تلقيا التعليم سوياً، وتزوجا في عرس واحد، ولهما بين بعضهما ما لم يعرفه أحد.
ويقول شريف: إن شقيقه الشهيد كان متفقاً مع جميع إخوانه أن يلتقوا في منزل العائلة في ذلك اليوم، الذي استشهد فيه من أجل الاحتفال بيوم ميلاد ابنه، لكنه لم يتمكن فكان خبر استشهاده صادماً لكل محبيه.

التعليقات