الباحث الحروب يطالب بتفعيل عناصر القوة الوطنية والشعبية الكامنة

رام الله - دنيا الوطن
قال خالد الحروب، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية والإعلامية في جامعة نورث ويسترن في قطر، إن معطيات الوضع الإقليمي وتعدد اللاعبين الكبار المنخرطين فيه، وشراسة الخطابات السياسية، واحتمالات انفجار حروب صغيرة وكبرى، تحد من قدرة الفلسطينيين على الفعل والتأثير في تلك المعطيات والسيناريوهات التي قد تتولد عنها. لكن مع ذلك هناك إمكانيات للعمل ما تزال في نطاق القدرة الفلسطينية، لكن تنقصها الإرادة السياسية (التموضع الدفاعي والتحصين)، وهناك أفكار حول إمكانيات للعمل ربما تكون طموحة لكن لا بأس من الإشارة إليها ومحاولة التفكير فيها (التموضع الهجومي والمبادأة).

وأوضح الحروب خلال مشاركته في مؤتمر مسارات السابع أن التموضع الدفاعي والتحصين ممكن، ومن ضمنه تحقيق المصالحة، والتوافق على آليات تفعيل المقاومة الشعبية، وتكثيف الجهد الديبلوماسي مع الاتحاد الاوروبي والصين ودول امريكا اللاتينية وأفريقيا لتعزيز الدعم للموقف الفلسطيني الرافض لـ "صفقة القرن".

 في المقابل، فإن التموضع الهجومي والمبادأة ممكن أو غير ممكن، ومن ضمنه دعم حوار إيراني سعودي عربي لتفادي الاستقطاب الإقليمي وقطع الطريق على إسرائيل، والقيام بجهود ديبلوماسية لتكوين وساطة دولية إسلامية تأخذ على عاتقها التوسط بين البلدين، إلى جانب التفكير في خطة إعلامية موسعة مضادة لخطاب التطبيع الخليجي المجاني يتوجه نحو الرأي العام الخليجي، والتفكير في إعادة فتح كل الخيارات، بما فيها الكفاح المسلح.