"الألكسو" تختتم مؤتمرها العام وتقرر تثبيت الدعم للقدس

"الألكسو" تختتم مؤتمرها العام وتقرر تثبيت الدعم للقدس
رام الله - دنيا الوطن
شاركت دولة فلسطين في اجتماعات الدورة العادية الرابعة والعشرون للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، ممثلة بوفد برئاسة رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم محمود إسماعيل، وعضوية كل من د. بصري صالح ممثلاً عن وزارة التربية والتعليم العالي، وجاد غزاوي ممثلاً عن وزارة الثقافة، وصالح طوافشة ممثلاً عن وزارة السياحة والآثار، وهيثم عمرو مساعد الأمين العام للجنة الوطنية وليالي عثمان عضو المجلس التنفيذي للألكسو ومدير عام المنظمات الدولية في اللجنة، وذلك في فندق جولدن توليب بتونس العاصمة.

وشكر إسماعيل منظمة "الألكسو" ممثلة بمديرها العام معالي الدكتور سعود هلال الحربي والعاملين فيها، واللجان العربية الشقيقة على وقفتهم تجاه فلسطين وتسمية الدورة بإسم "القدس في خطر" وعلى تحقيق إنجاز بتثبيت الدعم المخصص للقدس، ووجه شكره العميق لدولة تونس على ما قدمته من تسهيلات لإنجاح أعمال المؤتمر، وللمجلس التنفيذي على ما صدر فيه من قرارات تتعلق بالقدس والأوضاع التربوية والثقافية والعلمية في فلسطين، وقدم جزيل الشكر إلى أعضاء الوفد الفلسطيني على ما قاموا به من جهود ومشاركات فاعلة خلال أعمال المؤتمر.

وفي كلمته تطرق إسماعيل إلى رفض شعبنا وقيادتنا المطلقة لقرار الرئيس الأمريكي المتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وكذلك ما تتعرض له المدينة المقدسة من هجمة همجية ممنهجة تهدف إلى تهويدها بالكامل وسلخها عن واقعها العربي والإسلامي وبعدها المسيحي أيضاً، ودعا المجتمعين للوقوف وقفة جادة وقوية تجاه موضوع نقل السفارة وكذلك إيجاد كافة السبل من أجل تمكين أهل القدس في رباطهم ونضالهم ضد الإحتلال الإسرائيلي.

بدورها نوهت عضو المجلس التنفيذي للألكسو عن دولة فلسطين ليالي عثمان، إلى أن المجلس التنفيذي أوصى بعدة مقترحات للمؤتمر العام  تتعلق بفلسطين عامة والقدس خاصة، والذي صادق عليها المؤتمر كقرارات في نهاية الاجتماعات، والتي تنوعت لتشمل القطاعات التربوية والعلمية والثقافية، وكان أهمها إدراج بند مستقل ودائم يتعلق بـ "القدس والأخطار التي تهددها" وتضمين موضوعات خاصة عن القدس في جميع مراحل التعليم الأكاديمي، بالإضافة لتوجيه اتحادات كتابها ومفكريها إلى تكثيف الكتابة عن القدس، وذلك لتثبيت مواقف وقضايا متعددة تجاه ما يحدث في فلسطين والقدس من تعديات وخروقات على المراكز التربوية والثقافية والأماكن التراثية من قبل الاحتلال، وأضافت أن المجلس وافق على مقترحات الوفد الفلسطيني بإدراج بند دائم ومستقل يتعلق بالقدس والأخطار التي تهددها، بالإضافة للموافقة على مشروع الزيارة الافتراضية لمدينة الخليل، ومواصلة التنسيق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية لتنفيذ مشروع تسجيل أريحا على قائمة التراث العالمي المعتمد لدى منظمة "اليونسكو".

ومن جانبه قام عضو الوفد د. بصري صالح بوضع أعضاء اللجنة التربوية بصورة الأحداث والتعديات التي تقوم بها بها إسرائيل على القطاع التربوي والتعليمي وعلى المراكز والمواقع التعليمية والتربوية في فلسطين، وقدم عدة مقترحات تم تبنيها على شكل قرارات وتوصيات منها دعوة الدول والجامعات العربية لتخصيص منهاج مدرسي ومساق جامعي خاص عن القدس ليرسخ هوية القدس العربية والإسلامية في الوجدان العربي بإعتبارها عاصمة دولة فلسطين، وضرورة مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى أسرلة وشطب المنهاج الفلسطيني ومحاولة فرض منهاج إسرائيلي بديل وتهديد المؤسسات التربوية هناك.

وبدوره قدم عضو الوفد هيثم عمرو عدة مداخلات باجتماعات لجنة الموازنة والبرامج، ومناقشة وضع الميزانية والحساب الختامي والإلتزامات المتراكمة على الدول الأعضاء وقد تم تبني مقترحه بضرورة وضع الحلول لهذه الأزمة وبخاصة إمكانية جدولة الإلتزامات والديون المستحقة منذ سنوات، وقدم عمرو مداخلته حول الوضع المالي والدعم الخاص بالمشاريع المقدمة لفلسطين وشكرهم على ما تم تخصيصه من موازنة ثابتة لفلسطين للسنتين القادمتين (2019/ 2020) كما تم تثبيت توفير مقر للألكسو في مدينة القدس ليكون مركزاً ثقافياً وفكرياً وتربوياً وعلمياً يتبع للمنظمة العربية. 

فيما تم انتخاب عضو الوفد جاد غزاوي ممثل وزارة الثقافة، مقرراً للجنة الثقافة وقد مثل فلسطين في هذه اللجنة صالح طوافشة ممثل وزارة السياحة والآثار، الذي قدم مداخلات هامة تخص الوضع الثقافي في فلسطين بشقيه المادي وغير المادي وما تتعرض له الآثار والأماكن التاريخية الفلسطينية من هجمة ممنهجة من قبل الإحتلال الإسرائيلي، وكذلك ما تتعرض له المراكز الثقافية الفلسطينية من اعتداءات بهدف محو الذاكرة والهوية الفلسطينية وتزوير للرواية الحقيقية بأحقية الفلسطينيين بفلسطين وقد تم التوافق على إيلاء الدعم للمشاريع المقدمة في المجال الثقافي الخاصة بفلسطين والقدس.

وقد تميز الوفد الفلسطيني بتنوعه ومشاركاته الفاعلة، والتي جاءت متوافقة مع أهداف منظمة الألكسو التي تسعى لتطبيقها في فلسطين، من حيث التمثيل النوعي  للمؤسسات الأكاديمية والثقافية والسياحية، بالإضافة للمساهمات الفاعلة على صعيد جلسات العمل والتي أتخذت بعين الإعتبار في قرارات البيان الختامي للمؤتمر.

التعليقات