أكثر من 80 مؤسسة دولية تطالب بمحاسبة إسرائيل على قتل المتظاهرين بغزة

أكثر من 80 مؤسسة دولية تطالب بمحاسبة إسرائيل على قتل المتظاهرين بغزة
رام الله - دنيا الوطن
دان ائتلاف مؤسسات التنمية الدولية (AIDA)، وهو ائتلاف يضم أكثر من ثمانين منظمة دولية، تعمل في فلسطين، قيام إسرائيل باستهداف والقتل غير القانوني للمتظاهرين السلميين على طول حدود قطاع غزة يوم 14 أيار/ مايو 2018. 

وبحسب الإحصائيات الأولية لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد 62 فلسطينيياً، بما فيهم مسعف وثمانية أطفال، وأصيب ما يزيد عن 3000 جريح، معظمها ناتج عن استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للذخيرة الحية في استهداف المتظاهرين، ما نتج عنه هذا الكم الكبير من الخسائر البشرية في إطار التظاهرات على طول الحدود.
 
وقال: "إن استمرار إسرائيل في الاستخدام المفرط والمباشر للذخيرة الحية ضد المتظاهرين لا يمثل فقط عملاً مُشيناً، وإنما يمثل أيضاً انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي،" قال ويليام بيل، مستشار الشرق الأوسط للسياسات والمناصرة في "مؤسسة كريستيان إيد".
 
جاءت تظاهرات يوم الإثنين في إطار سلسلة تظاهرات سلمية منذ 30 آذار/ مارس 2018 لإحياء الذكرى السبعين للنكبة، وطرد أكثر من 750,000 فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم عام 1948. يمثل اللاجؤون أكثر من 70% من سكان قطاع غزة، ويعيشون تحت ظروف إنسانية مأساوية في القطاع المحاصر.
 
وفي السياق، قال الائتلاف: "لقد أصبح قطاع غزة على حافة كارثة إنسانية نتيجة 11 سنة من الحصار أصاب الاقتصاد في غزة بالشلل الكامل، وازدياد معدلات الاعتماد على المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى 84%، إضافة إلى معدلات البطالة الصادمة والتي بلغت 45%، لازالت غزة سجناً كبيراً لمليوني رجل وإمرأة وطفل يعيشون تحت حصار جوي وبحري وبري، وقد بدأ الناس يفقدون الأمل في تحسن أو تغير هذا الوضع المأساوي الذي فرض عليهم،" قال كريس إيجكيمانز، مدير مؤسسة أوكسفام في الأرض الفلسطينية".
 
منذ 30 آذار/ مارس، قتل ما يزيد عن 100 فلسطيني وأصيب 12,271 آخرون من بينهم مئات الأطفال، إضافة إلى استهداف الطواقم والمرافق الطبية، مما أدى إلى إصابة 211 من الكوادر الطبية والمسعفين، إضافة إلى تعرض 25 سيارة إسعاف إلى أضرار متفاوتة بحسب منظمة الصحة العالمية، كما وصلت المستشفيات إلى حافة الانهيار وباتت غير قادرة على التعامل مع العدد الهائل من الإصابات، وذلك نتيجة الحصار الخانق على مدار العقد الماضي ونقص حاد في الكهرباء والمستلزمات والأدوات الطبية. ونتيجة للصعوبة البالغة في الحصول على تصاريح للعلاج خارج قطاع غزة، فقد تسبب ذلك في تعرض 21 مصاباً لبتر في الأطراف حتى الآن منذ 30 آذار/ مارس.
 
بموجب القانون الدولي، يمكن استخدام نيران قاتلة فقط في حالة التعرض لخطر يهدد الحياة، وإن قوات الاحتلال الإسرائيلية ملزمة بالتحلي بضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة، واحترام حق الفلسطينيين في الحياة، الصحة وحرية التجمع.

إن استهداف الطواقم الطبية يعتبر خرقاً للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى اعتباره "جريمة حرب" بحسب ميثاق روما، كما أن منع المصابين من الوصول إلى الرعاية الطبية والعلاج يعتبر انتهاكاً لحقهم في الصحة ويرقى لاعتباره "عقاباً جماعياً".
 
ودعا الائتلاف، المجتمع الدولي إلى إدانة قتل إسرائيل غير القانوني للمتظاهرين وإلى مضاعفة الضغط على إسرائيل للتوقف فوراً عن استعمال الرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل، والذي يخالف التزامات الواقعة عليها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى رفع الحصار غير القانوني عن قطاع غزة.

ودعماً لموقف الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، فإن ائتلاف (AIDA) يحث المجتمع الدولي على المطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في هذه الأحداث الدموية، وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة.

التعليقات