الخارجية: تظاهرات الاحتلال الإعلامية هدفها التغطية على الجبهة الدولية الرافضة لإعلان ترامب

رام الله - دنيا الوطن
معركة إعلامية دعائية تضليلية تديرها حكومة اليمين في اسرائيل على المستويين الداخلي والخارجي، لإشاعة أجواء (إنتصارات وهمية) وإعطاء الإنطباع الكاذب بأنها (نجحت في حسم) قضية القدس، وأنها ماضية في (حصد ثمار نجاحها)، محاولة عبر هذه الدعاية الإعلامية المخادعة إخفاء الحقيقة الفلسطينية الساطعة في القدس، التي تُجسد فشل سلطات الإحتلال وعلى مدار 50 عاماً من تغيير وتغييب الكثير في واقع المدينة المقدسة. قد تكون غيرت شيئاً في وجه القدس ولكن ليس في واقعها، رغم الأموال الطائلة التي يتم ضخها سنوياً والقرارات الحكومية الهادفة لتثبيت ما يسمى بالسيادة والسيطرة الإسرائيلية على القدس، ورغم تنفيذها عبر سنوات الاحتلال الطويلة لعديد البرامج مالياً وسياسياً وإعلامياً وقانونياً وعسكرياً وبشرياً، إلا أنها لا تعدو مجرد محاولات للإنتصار علينا فيما يسمى بمعركة القدس إعلامياً. تؤكد الوزارة أن حجم الأموال التي ضُخت والسياسات والقرارات التي نُفذت من المفترض أن تقلص الوجود الفلسطيني في القدس إن لم تكن تنهيه بشكل كامل، ليثبت لاحقاً أن من ينتصر في معركة القدس ليس الإحتلال وسياساته وأمواله وإرهابه، وإنما الرباط والثبات وعزيمة الصمود والإرتباط بالأرض التي يجسدها الفلسطينيون المقدسيون يومياً، مما أجبر إسرائيل كقوة إحتلال وبعد مرور 50 عاماً على تكرار هذه السياسات والإجراءات والإستثمارات عبر فبركات إعلامية مخادعة، أو ضخ أعداد كبيرة من المستوطنين ليقتحموا القدس الشرقية المحتلة وبلدتها القديمة بشوارعها وأحيائها وأزقتها، وعبر رفع آلاف الأعلام الإسرائيلية وبتغطية إعلامية مكثفة وحضور متصهينين أجانب، لكي تعطي الإنطباع ولو ليوم واحد أن القدس الشرقية قد هوّدت، بينما هي باقية وشامخة الى الأبد عربية فلسطينية بإمتياز.

نحن لا نحاول هنا التقليل من القرار الإسرائيلي الأخير بتخصيص 2 مليار شيكل لتكثيف عمليات التهويد والسيطرة على القدس وفرض السيادة الاسرائيلية عليها، وهو ما يستدعي منا مستويات أعلى من التحضير والتحدي والمواجهة، مقتنعين تماماً بحتمية فشل هذا المخطط الإحتلالي كغيره من المخططات السابقة. كما لا نحاول التقليل من مخاطر نقل السفارة الأمريكية الى القدس، وإنما نسلط الضوء على الأكاذيب والدعاية التظاهرية التي تروج لها ماكينة الإعلام في دولة الإحتلال ومن يناصرها، بما في ذلك الإدعاء بعدد الدول أو مندوبيها الذين سيحضروا مراسم نقل السفارة الأمريكية، والخلط المتعمد بين المشاركة في إحتفالات ما يسمى بالذكرى الـ 70 لقيام دولة الإحتلال، وما بين الإحتفالات بنقل السفارة أو بيوم القدس كما يزعمون، هذا الخلط المتعمد الغاية منه التغطية على الجبهة الدولية العريضة الرافضة لاعلان ترامب ونقل السفارات الى القدس المحتلة، وللأسف هناك من يقع في هذه المصيدة ويروج لهذه الاكاذيب من خلال نقلها ونشرها على صفحات التواصل الإجتماعي، ويُحدث بالتالي أخطر الاثر على نفوس مواطنينا الصامدين والمرابطين في القدس وأكنافها، الذين يواصلون إفشال مخططات الإحتلال التهويدية وحملاته الاعلامية التضليلية.