شاهر سعد: افتتاح سفارة واشنطن في القدس يعمق الظلم التاريخي بحق شعبنا

رام الله - دنيا الوطن
أدان "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، افتتاح سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في القدس المحتلة، هذا اليوم، بعد نقلها من مدينة تل أبيب، في خطوة أصر منفذوها على طي الحقائق التاريخية الساطعة المؤكدة على ملكية شعبنا غير القابلة للتصرف للقدس الشريف، وهو حق كانت تعترف به الإدارات الأمريكية المتعاقبة بما فيها إدارة ترامب حتى عشية زيارته للقدس العام الماضي، لكن رغبته الجامحة بتسيد إسرائيل على كل ما هو عربي دفعته لتغيير مواقفه، والانخراط في مخططات نتنياهو التهودية للعاصمة الفلسطينية المحتلة.

مضاف لذلك سياسات إسرائيل التي لا حصر لها تجاه القدس وسكانها، التي لن تقوى على كسر إرادة شعبنا الرافضة للاستقواء الإسرائيلي الأمريكي المشترك تجاه كل ما هو عربي، الهادف إلى سلب حقوق وثروات الأمة، وهذه دعوة لأبناء الأمتين العربية والإسلامية لفهم المقاصد الإسرائيلية الأمريكية السافرة من توقيت افتتاح السفارة الذي يتزامن مع الذكرى السبعين لنكبة شعبنا وتشريده في عام 1948م، وهو تعبير فض عن رغبة إسرائيل في تعميق إحساسنا بالهزيمة، ومواصلة ظلمها التاريخي لشعبنا والإصرار على استلاب حقوقه، من خلال ترسيخ مخططاتها المدروسة والمرتكزة على تهويد المكان وتهجير الإنسان الفلسطيني.

 وأكد (سعد) على أن الانتهاكات الإسرائيلية المتتالية للقانون الدولي تشكل تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي المطالب بلجمها، كما يفعل مع باقي الدول المتنمرة والتي ترفض الانضباط للقانون الدولي، سيما المتعلق بتحديد قواعد وأصول علاقة الدول القائمة بالاحتلال بالشعوب التي تخضع للاحتلال العسكري الأجنبي بما في ذلك علاقتها بممتلكاته المنقولة وغير المنقولة؛ وميراثه الحضاري والإنساني.

اضاف، إن الدعم الأمريكي الأعمي لدولة الاحتلال الإسرائيلي يشكك في صدقية ومكانة الولايات المتحدة كدولة عظمى عليها حراسة العدالة وحماية القانون الدولي، ويشعل  النيران تحت مراجل التطرف والعنف وعدم الاستقرار الكوني، ويثير مشاعر الغضب والتوتر في المنطقة وخارجها.

ودعا، إلى تكاتف الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية ومعهم الدول الصديقة، للعمل الموحد لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، ووضع حل عادل للقضية الفلسطينية وفي مقدمته أعادة اللاجئون الفلسطينيون إلى ديارهم تجسيداً للقرار الأممي رقم (194)، ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، لا العمل على تصفيتها بعد تجميد أموالها، كمقدمة لتصفية قضية اللاجئون، وإقامة دولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.