المطران حنا: دفاعكم عن المدينة المقدسة هو دفاع عن جذور عقيدتكم

رام الله - دنيا الوطن
وجه المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح هذا اليوم نداء عاجلا الى كافة الكنائس والمرجعيات المسيحية في عالمنا بضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح من الاجراءات الاخيرة الخطيرة المتخذة بحق مدينة القدس وهويتها وطابعها وتاريخها وتراثها .

وقال في ندائه العاجل الذي وجهه صباح اليوم بأننا ندعو كافة الكنائس المسيحية شرقا وغربا بالاعلان عن رفضها وتنديدها بالقرار الامريكي الاخير بنقل السفارة الى القدس ، لان هذا الموقف انما يعتبر موقفا عدائيا يستهدف القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي لم ولن يتخلى في يوم من الايام عن مدينة القدس باعتبارها عاصمة روحية ووطنية لشعبنا .

نرى انه من واجب كافة الكنائس المسيحية في عالمنا ان تدافع عن القدس وان تعلن عن رفضها للاجراءات الاحتلالية الغاشمة وللقرارات الامريكية الجائرة .

ان مسؤولية الدفاع عن القدس انما تقع على عاتقنا جميعا ولا يجوز ان تترك مدينة القدس لوحدها تقارع جلاديها وصالبيها وظالميها .

القدس في المسيحية هي المركز الروحي المسيحي الاقدم والاعرق والاول في عالمنا والقدس في المسيحية ايضا هي القبلة الاولى والوحيدة ولا يوجد عندنا ما هو اهم من القدس في تاريخنا وتراثنا المسيحي ، فهي البقعة المقدسة من العالم التي انطلقت منها رسالة الايمان الى مشارق الارض ومغاربها ، فلسطين هي مهد المسيحية والقدس هي حاضنة اهم المواقع الدينية المسيحية لا سيما كنيسة القيامة والقبر المقدس ولذلك فإنني اقول لكافة الكنائس المسيحية في عالمنا بأنكم عندما تدافعون عن القدس انما تدافعون عن جذور ايمانكم وتدافعون عن دينكم وتاريخكم وتراثكم ، انكم تدافعون عن المسيحية في مهدها وقيامتها واهم مقدساتها .

ندعو الكنائس المسيحية في العالم للدفاع عن القدس في وجه ما تتعرض له من سياسات ومواقف عدائية وصلت ذروتها الى قرار نقل السفارة الامريكية الى القدس ، هذا الاجراء الذي لا يجوز ان يمر مر الكرام .

واننا اذ نناشد الكنائس المسيحية في العالم بأن تكون الى جانب شعبنا الفلسطيني في آلامه واحزانه ومعاناته وتطلعه نحو الحرية فإننا نناشد ايضا كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العرقية او الثقافية بضرورة الدفاع عن فلسطين الارض المقدسة وشعبها المظلوم والدفاع بنوع خاص عن مدينة القدس التي من المفترض ان تكون مدينة السلام والمدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ولكنها تحولت بفعل سياسات الاحتلال وظلمه وقهره الى مدينة عنف وتطرف وكراهية وعنصرية .

اعيدوا للقدس جمالها وبهائها وسلامها وارفعوا الصوت عاليا منددين بالظلم الحاصل في ارضنا المقدسة ونحن اليوم اذ نستذكر النكبة الفلسطينية نؤكد تمسكنا بفلسطين ارضا وقضية وشعبا وهوية وتراثا وانتماء .