ردود فرنسية واسعة تندد بنقل السفارة الأمريكية الى القدس

رام الله - دنيا الوطن
هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس محمود
عباس مساء الاثنين مقدماً له التعازي بشهداء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق المتظاهرين في غزة، وأكد ماكرون الاتصال على تضامن فرنسا مع الشعب الفلسطيني وعلى ضرورة أن تحافظ المسيرات الفلسطينية على سلميتها.

بدوره عبر رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)
فرانسوا دو روجي عن بالغ قلقه من الاستخدام المفرط للقوة والذي مارسه الجيش الاسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة ضد المتظاهرين، كما أكد السيد دو روجي في بيان صادر عن مكتبه إثر استقباله لسفير فلسطين في فرنسا سلمان الهرفي، أن الوضع القائم بين اسرائيل وفلسطين لم يعد
ممكناً. دو روجي ذكر بالضرورة القصوى لوضع حد للمأساة الانسانية في غزة من خلال رفع الحصار عن القطاع.


الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند وفي لقاء مع
صحيفة لوباريزيان الفرنسية أدان القرار الاحادي للرئيس الامريكي دونالد ترامب مشيراً إلى أن الجميع بات اليوم يعلم تبعات هذا القرار, واعتبر هولاند أن على اسرائيل أن تدرك أن مصلحتها تكمن في التهدئة وتجنب التصعيد ووضع نهاية للاستيطان، وفيما يخص دونالد ترامب فعليه
ان يدرك ان قراراته بشأن نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس او بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ او من الاتفاق النووي الايراني تضر بالتوازن الدولي.

بدوره الحزب الاشتراكي اصدر بياناً دعا فيه جميع اللاعبين
الاقليميين والاوروبيين والدوليين الى العمل من اجل التهدئة التي لا بد منها للتوصل الى سلام دائم، واضاف البيان إنه وفي الوقت الذي تقرر فيه الولايات المتحدة منفردة التحرك في عدة مسائل اساسية فإن الحزب الاشتراكي يدعو خاصة فرنسا واوروبا لاعادة العمل بالدبلوماسية
التقليدية لها من اجل اسماع صوتها المستقل والقوي في المنطقة والعالم,

اما النائب عن الحزب الاشتراكي في البرلمان الفرنسي
ستيفان لوفول فقد اعتبر ايضاً في تغريدة له انه وعكس كل ما قاله دونالد ترامب فإن هذا اليوم كان يوماً مأساوياً خاصة بالنسبة لأولئك الذين يناضلون من اجل السلام، مرة اخرى نبتعد عن طرق الحوار، مرة اخرى ندخل في طريق العنف بعد قرار مخالف للقانون الدولي

 

الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي بيير لوران قال
في بيان سياسي له إن المجتمع الدولي برمته، بتركه الحكومة الاسرائيلية تتصرف دون أدنى عقاب، من خلال صمته ولا مبالاته يعتبر شريكاً في المجزرة المروعة، وقال البيان ان الولايات المتحدة باتخاذها القرار المستفز والمخالف للقانون الدولي بنقل سفارتها الى القدس تتحمل
مسؤولية خاصة. وطالب البيان الحكومة الفرنسية بالخروج عن صمتها والتحرك من اجل حماية الشعب الفلسطيني.

أما الحزب الجديد المناهض للرأسمالية قال في بيان
له إنه يشعر بالاستياء من هذه الحلقة من القمع الدموي، والذي رفع الى اكثر من 100 أعداد الضحايا الفلسطينيين منذ تظاهرة 30 مارس اذار الماضي، وايضاً من الصمت المتآمر لحكومة ماكرون – فيليب على حد تعبير بيان الحزب. واضاف البيان ان الفلسطينيين يعانون كل يوم من ابتزاز
الولايات المتحدة فيما يستقبل نتنياهو على الاقل مرتين من قبل ماكرون خلال عام واحد.

بدوره زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون
طالب فرنسا بإدانة المجازر في غزة، كما طالب الرئاسة الفرنسية باستدعاء السفيرة الاسرائيلية في باريس، معتبراً في تغريدة له أن السلام يحتضر الآن تحت ضربات نتنياهو.

فيما غرد الامين العام لحزب البيئة الفرنسي دافيد
كورماند قائلاً ان تفرد الولايات المتحدة وعدم الفعل المسؤول لأوروبا والازدواجية الواضحة لروسيا تشجع القادة الاسوأ على ارتكاب اسوأ انواع الابتزاز، خطوة خطوة باتجاه الفوضى الجيوسياسية والتي تهدد وتقتل دائماً الأشخاص الأضعف، منهياً تغريدته بهاشتاغ غزة.

أما بنوا هامون، مؤسس منظمة "أجيال" والمرشح السابق
لرئاسة الجمهورية فقد قال في تغريدة له "عشرات الضحايا سقطوا كنتيجة مباشرة لقراره والرجل يغرد فرحاً، لا توجد كلمات تستطيع وصف خوفي من أن دولة كبرى كالولايات المتحدة يقودها شخص كريه هو دونالد ترامب".