عيسى: نرفض أية مشاريع تقايض حق العودة ونتمسك بـالقرار 194

رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور حنا عيسى ، استاذ وخبير القانون الدولي ، أنه لن يكون هناك حل عادل ونهائي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي إن لم يتم الاعتراف بحق اللاجئ العربي الفلسطيني بالعودة الى منزله الذي تم تهجيره منه، مشددا ان حرمان ضحايا هذا الصراع الابرياء من حق العودة بينما السماح للمهاجرين اليهود بالتدفق إلى الاراضي التي احتلها كيان الاحتلال من الدولة الفلسطينية يناقض مبدأ العدالة الاساسية ، مشيرا أن تعداد اللاجئين الفلسطينيين الآن يبلغ حوالي 6 مليون  لاجئ رحلوا أو طُرِدوا قبل وخلال وبعد حرب عام 1948، علما انه يشار عادة إلى هؤلاء وذريتهم باسم "لاجئي عام 1948.  

وأوضح القانوني عيسى، "كما أن نكبة عام 1948، أرغمت ما يقارب 950 ألف فلسطيني على الهجرة القسرية خارج مدنهم وقراهم، بعد أن قام اليهود وعصاباتهم العسكرية بتدمير القرى والمدن الفلسطينية، خاصة تلك الواقعة على الساحل الفلسطيني، الممتد من الناقورة إلى غزة. وخلال «الهولوكست الفلسطيني» دمرت إسرائيل أكثر من 540 قرية فلسطينية حيث حولتها إما إلى أطلال يُبكى عليها، أو مستوطنات ومستعمرات يهودية بنيت على أنقاضها". 

وأشار أستاذ القانون، الدكتور حنا عيسى، أن الأمم  المتحدة أولت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أهمية قصوى  عندما أسست وكالة الغوث "الانروا " سنة 1949  حيث عرفت الانروا اللاجئ  الفلسطيني بالشخص الذي كان يقيم في فلسطين خلال الفترة من 1/6/1946 ولغاية 15/5/1948 و الذي فقد بيته ومورد رزقه  نتيجة حرب 1948، وعليه فان اللاجئين الفلسطينيين الذي يحق لهم تلقي المساعدات من الانروا هم الذين ينطبق عليهم  التعريف  المذكور أعلاه  إضافة إلى أبنائهم.

ونوه الدكتور حنا، ان الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في قرارها رقم 302 لسنة 1949 ، عرفت  اللاجئ  الفلسطيني بمفهوم أوسع من تعريف الانروا  حيث عرفته بأنه الشخص الذي كان قد عاش في فلسطين لمدة  سنتين على الأقل قبل اندلاع  النزاع العربي الإسرائيلي في سنة 1948 و الذي فقد بسبب ذلك بيته ووسائل كسب معيشته. 

وأكد القانوني الدكتور حنا، أن  قرارات الأمم المتحدة  التي تلت قرار 194، أكدت على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واستعادة ممتلكاتهم وحقهم في الدخل الذي نتج استخدام ممتلكاتهم.