ناصر: الراتب حق ولم يعد مقبولاً التلاعب في لقمة العيش

رام الله - دنيا الوطن
طالبت  اللجنة المشتركة للاجئين بغزة، اليوم الثلاثاء ، وكالة الغوث « أونروا »  بالإفصاح الفوري عن المبالغ المتراكمة المتبرع بها والتي يجب أن تدخل لموازنة الأونروا .

وقال محمود خلف منسق اللجنة بغزة والمكونة من ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية ومجلس أولياء الأمور، : " إن هناك العديد من الدول المتبرعة تقدمت بمبالغ مهمه للاونروا ، ومجموع ما تم الاعلان عنه حتى الآن 446 مليون دولار  منوهاً أن هناك مبالغ قد توفرت لسد جزء من العجز التي أقدمت عليه الإدارة الأمريكية بتقليص حصتها المخصصة لها بموازنة الأونروا بقيمة 300 مليون دولار وجرى هذا بهدف الإضرار بمبدأ حق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد خلف خلال كلمته أمام المشاركين بالاعتصام الذي نُظم اليوم أمام مقر وكالة الأونروا  بغزة ، أنه رغم توفر مبالغ مالية لدى الأونروا  إلا أن الرسم البياني للتقليصات مستمر بالهبوط ، داعياً إياها  للافصاح عن حجم المبالغ التي وصلت لها ، مضيفاً أن حملة التبرعات التي أطلقت تحت عنوان الكرامة لا تقدر بثمن حيث لم يتم الإعلان عن نتائج التبرعات لها، متسائلاً أن هذا  الغموض المريب من قبل إدارة الأونروا يضع العديد من علامات الاستفهام حول آلية تعاملها مع الأزمة المالية وخلفيتها السياسية.

واستغرب خلف تلويح الاونروا من أن استمرار هذه الأزمة ، يُهدد بعدم افتتاح العام الدراسي الجديد، علاوة على الوقف التام للتوظيف في التعليم، ُمضيفاً أنه الأونروا وحتى الآن لم تُعلن عن التقديم بطلبات للتوظيف ، ما يعني عملياً أن النقص بالمعلمين سوف يتم تعويضه بزيادة التعداد الصفي للطلاب والذي قد يصل إلى 50 طالب في الصف واصفاً أن هذا الإجراء بأنه سيزيد من التأثير على درجة التحصيل العلمي لأبنائنا والاستغناء عن آلاف المعلمين ووقف عملية التوظيف.

ودعا خلف إدارة الأونروا لإيجاد حلول لقضايا مشاريع البطالة الدائمة و المؤقتة و عقود الــ L.D.C المتوقفة والتي بدأت بوقف عقود المهندسين البالغ عددهم 97 مهندس وهم لا زالو معتصمين أمام إدارة الوكالة وفي داخلها منذ أكثر من 4 شهور دون حلول مجدية، مضيفاً أن هناك تهديد واضح بإمكانية وقف السلة الغذائية للاجئين وتحويلها إلى كابونة شرائية الأمر الذي يسهل شطبها وإيقافها في قادم الأيام علاوه علي احتمالية وقف برنامج الصحة النفسية ،وتضرر اكثر من 200 موظف ووقف المهندسين الدائمين حوالى67 مهندس حيث تم تحويل ميزانيتهم على الطوارئ بما يهدد امنهم الوظيفى واحتمال الاستغناء عنهم فى نهاية العام

واوضح خلف ان رواتب المدرسين باتت هي الأخرى مهدده اذا لم يفتتح العام الدراسى ،وأن اكثر من 500 وظيفة دائمة او عقود على ميزانية الطوارئ سيتم انهاءها ، اضافه الي انهاء الاتفاقيات وعدم تجديد العقود او تثبيت الموظفين وانعدام الامن الوظيفى للموظفين وتأثيره على الخدمة وجودتها .

وأمام ما يجري التخطيط له والعمل عليه تحت عنوان الأزمة المالية التي تهدد وجود الأونروا  قال خلف :" منذ البدايات الأولى للأزمة وقفنا إلى جانب إدارة الوكالة حفاظاً على وجودها ودفاعاً عنها" كمؤسسة تابعة للأمم المتحدة تحافظ على قضية اللاجئين وتصونها من التبديد والضياع وأيضاً تقدم الخدمات الإنسانية اللازمة للاجئين الفلسطينيين من صحة وتعليم وإغاثة وغيرها وفقاً للوظيفة التي أنشأت من أجلها وهي إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حتى حل قضيتهم وفقاً للقرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم مع تعويضهم عن سنوات الضياع والتشتت في بقاع الأرض.

واكد خلف أن وقوفنا إلى جانب الأونروا لحمايتها لا يعني أننا نقبل بإجراءات التقليص ووقف العديد من الخدمات حيث أن توفير الموازنة اللازمة للأونروا هي من واجبات الأمم المتحدة ودول العالم وأن اللاجئ هو ضحية اللجوء فلا يجوز أن يكون ضحية التقصير والتقليصات بالخدمات أيضاً.

حذر خلف على لسان اللجنة المشتركة للاجئين إدارة الوكالة من الاستمرار بهذه السياسة والتي تعتبر محاولة لإفساح المجال لشطب العديد من الخدمات وخاصة التشغيل، وأضاف أن رسالتنا هذه هي " بداية التعبير عن غضبنا وسخطنا على هذه السياسة والتي نعرف أسماء من يضعوها وسوف نواجهها بكل قوة ولن نسمح بأن تمر تحت دعاوي الأزمة المالية، فكما خرجنا بالآلاف إلى جانب إدارة الأونروا لنحمي هذه المؤسسة يمكن لنا أن نخرج بالآلاف لنواجه سياسة إدارة الأونروا إزاء تقليص الخدمات".

وأعلن خلف في نهاية كلمته عن إغلاق مكاتب رؤساء المناطق الخمسة في محافظات قطاع غزة يوم الخميس 10/5/2018م بدءاً من الساعة العاشرة حتى نهاية الدوام، باعتبار هذا الإجراء هو رسالة تحذيرية للإدارة من أجل الكف عن وقف الخدمات والإجراءات وفتح باب التوظيف وتثبيت العقود وتفعيل مشاريع البطالة وعدم المساس بالخدمات الإغاثية مطلقاً وحل الأزمة المالية بعيداً عن الخدمات المقدمة للاجئين.