مؤتمرون بجامعة القدس يوصون بضرورة بلورة استراتيجية شاملة لحماية القدس ثقافياً وحضارياً

رام الله - دنيا الوطن
أوصى مشاركون في مؤتمر عقد في جامعة القدس، حول "الثقافة والحضارة بين السلام والاستقرار في القدس"، بضرورة بلورة استراتيجية شاملة لحماية القدس ثقافيا وحضاريا.

وأكد المؤتمرون بطلان كل القرارات أو الاجراءات التي تسعى إلى شرعنة الاحتلال في القدس، والتأكيد أن القدس مدينة تحت احتلال وكعاصمة لدولة فلسطين.

وشارك في المؤتمر شخصيات سياسية وأكاديمية، إضافة إلى مجموعة من المشاركين الدوليين من عدة دول أوروبية وافريقية.

وافتتح رئيس جامعة القدس د. عماد أبو كشك المؤتمر في حرم الجامعة الرئيس، مساء اليوم الأربعاء، الذي نظم بالتعاون مع منظمة همسة سماء الثقافية الدولية، وجمعية الدكتور عدنان مجلي التعليمية الخيرية.

أكد وزير ومحافظ القدس، عضو اللجنة التنفيذية عدنان الحسيني أن الفلسطينيين لديهم حضارة وثقافة كبيرة لكن ليس لديهم استقرار، لافتاً إلى أن الاحتلال الاسرائيلي لم يسرق الأرض فقط وإنما يحاول سرقة تاريخه وحضارته وثقافته.

وعبر الحسيني عن معاناة الشعب الفلسطيني، والظلم الذي يتعرض له، والمؤامرات التي تحاك ضد مدينة القدس، مشيراً إلى ابتزاز الاسرائيليين للفلسطينيين ومصادرة أرضهم وحقوقهم المشروعة.

من جهته، أكد أبو كشك أهمية الثقافة في التعريف بالوجه الحضاري والتاريخي والديني لمدينة القدس كعنصر جامع لكافة المكونات الحضارية في مجتمعنا الفلسطيني بصفة عامة، والمقدسي بصفة خاصة.

وقال "إن القدس البوصلة لنا كأفراد وجماعات وهي تساهم في تغيير وتصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة عن القدس وتاريخها، وبعدها العربي الإسلامي والمسيحي".

وأضاف: "'ن القدس بحاجة إلى خطة تنموية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمواجهة التحديات ولتمكين وتعزيز صمود أهلنا فيها، وضرورة تحديد الأولويات التي يجب العمل عليها ضمن أجندة وطنية للقدس، ووضع الآليات التي من شأنها مواجهة السياسات والاجراءات الإسرائيلية ضد شعبنا".

وشدد أبو كشك على ضرورة العمل معاً من أجل ايصال الحقيقة إلى العالم أجمع، الحقيقة التي يؤكدها التاريخ والجغرافيا والمكتشفات الأثرية لهذه المدينة العريقة.

من ناحيته، قال مؤسس منظمة "همسة سماء الثقافية الدولية" عبد الحفيظ اغبارية: "إنه من دواعي الاعتزاز أن اخاطب هذا المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس الذي تحتضنه جامعة القدس".

وأضاف إن مشاركة نخبة من الشخصيات في هذا المؤتمر يجسد الإرادة المشتركة لرفع تحديات السلام العالمي المزمنة في المنطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن انعقاد هذا المؤتمر في هذا الوقت كونه ينعقد في ظروف اقليمية ودولية عصيبة مطبوعة بتعثر مقلق للعملية السلمية بفعل تعنت السلطات الاسرائيلية المحتلة ومخططاتها الهادفة إلى انتهاك مقدسات القدس ومعالمه الثقافية والأثرية.

من جانبها، قالت اغبارية إن الهدف من المؤتمر توضيح وتسليط الضوء على ما يجري في مدينة القدس للمجتمع الأوروبي وللعالم أجمع، مؤكدةً على ضرورة ايصال الرسالة الصحيحة حول ما يدور في المدينة، كون القضية الفلسطينية مغيبة عن المجتمع الأوروبي".

وتناول المؤتمر عدة جلسات حول "القدس مركز حضاري وثقافي وفكري ومركز لمد الجسور وترسيخ الهوية العربية، وجلسة حول القدس حاضنة الأديان السماوية، وجلسة القدس عاصمة عالمية، وسيتضمن المؤتمر في يومه الثاني جولة في مدينة القدس".

وشارك المتحدثون بمجموعة من الأوراق الهامة حول القدس وسبل المحافظة على هويتها الثقافية.