رصاص: التشبث بحقنا في التعليم سمة ميزت شعبنا على مدار كفاحه

رام الله - دنيا الوطن
 اكدت خيرية رصاص مستشار رئيس الوزراء، ان الحكومة بتوجيهات من الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله ومتابعة منهم، تحولت بمنظومة التربية والتعليم إلى مرحلة جديدة من الابتكار والمبادرة، بعيدا عن التلقين والرتابة والانغلاق، وعملت على نقله من النمط التقليدي إلى التعليم الذكي وتوظيف التكنولوجيا".

وأضافت رصاص خلال كلمتها نيابة عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله، في حفل تخريج مدارس المستقبل، اليوم السبت برام الله: "إن التعليم الذي نريده ونطمح له هو "تعليم نوعي آمن وجامع متاح للجميع"، ولهذا قدنا بكل فخر جهدا كبيرا لضمان شمولية التعليم في فلسطين، والذي توج بقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، بتشكيل لجنة خاصة لإعداد برنامج وطني لمرضى التوحد والطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة للوصول بخدمات التعليم إلى كل أبناء شعبنا مع مراعاة ظروفهم وفروقهم الفردية".

وخاطبت رصاص الطلبة بالقول: اليوم تزهو بكم بلادكم وترتقي، فعناصر التقدم والتطور التي تراكمونها هي التي تمد شعبكم بالمزيد من القوة والإصرار على الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وبناء دولة العلم والمعرفة والمؤسسات، دولتكم جميعا التي تفخرون بالانتماء إليها وخدمتها".  

ونقلت رصاص تهاني رئيس الوزراء رامي حمد الله وتمنياته للطلبة بالسير دائما على درب النجاح والتقدم.

وقالت "لنا أن نفخر بأن معدلات الأمية في بلادنا هي من أقل المعدلات في العالم، حيث تشير أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن نسبة محو الأمية تصل إلى 99%".

واشارت رصاص الى ان الحكومة قادت جهدا دؤوبا بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لاستيعاب الخريجين وخلق فرص العمل، ففتحت المجال رحبا لدعم الريادة والمبادرات والمشاريع الإبداعية الخلاقة، وأدمجت التعليم المهني والتقني بالتعليم العام، وعملت على تقنين التخصصات ومواءمتها مع الاحتياجات المجتمعية وسوق العمل، وأقرت منهاجا وطنيا عصريا متطورا يتوافق مع روح العصر، ويحافظ في الوقت ذاته على موروثنا الوطني ولغتنا وخصوصيتنا الثقافية وقيمنا الاجتماعية والدينية، هذا وقد شرعت وزارة التربية والتعليم، ببناء مدارس التحدي في المناطق المهددة والمتضررة من الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، وتم إقرار أول قانون للتربية والتعليم في فلسطين. وقد أوصلنا إلى كافة المحافل الدولية ضرورة لجم العدوان الإسرائيلي على مدارسنا وأطفالنا ومعلمينا في القدس والأغوار وسائر المضارب والخرب في المناطق المسماة (ج)، وإعمال حق أطفال فلسطين جميعهم في تعليم آمن ومتطور".

واضافت: "في سياق كل هذا الجهد لتعزيز جودة ونوعية التعليم وتوسيع نطاقه، فإننا نعتز بتجربة "مدارس المستقبل"، التي أسست قبل عقدين لتواكب متطلبات إعداد وتهيئة أطفالنا وشبابنا، وهي اليوم تواصل تطويرها لبنيتها التحتية ومرافقها وأدواتها التعليمية، وستعمل على تطبيق النظام الدولي كامبردج IGCSE على كافة الصفوف قريبا. ويشهد لمدارس المستقبل أيضا، على جهودها في تعزيز الصحة والوعي البيئي، حيث حصدت المرتبة الأولى في برنامج مدارس صحية وصديقة للبيئة لعام 2016-2017 في محافظة رام الله والبيرة، مناصفة مع مدرسة هواري بومدين".

وقالت المستشارة رصاص: "إننا نعول على التطور المتلاحق في التعليم الخاص الفلسطيني، ونعتبر أن تكامله مع التعليم الحكومي، هو البوابة لتخريج جيل قادر على المنافسة وإنتاج المعرفة والانفتاح الثقافي والإنساني على العالم".

وتابعت: "لقد كان التشبث بحقنا في التعليم، سمة ميزت شعبنا على مدار كفاحه لاسترداد حقوقه ونيل حريته واستقلاله، وعلينا جميعا تقع اليوم مسؤولية الاستثمار فيه وتطوير مؤسساته والنهوض بخدماته سيما في القدس المحتلة التي تتعرض لأبشع مخططات التهويد والاقتلاع، وحماية المنهاج الفلسطيني فيها".

وهنات رصاص في ختام كلمتها الخريجين والخريجات وذويهم، وأسرة مدارس المستقبل التي تحولت إلى واحدة من بنى الوطن الفاعلة والمؤثرة، التي بها وبجميع مدارس بلادنا، تناط مسؤولية كبرى في بناء وتهيئة قادة المستقبل. 
حضر الاحتفال رئيسة مجلس إدارة مدارس المستقبل منال زريق، ومدير مدارس المستقبل شاهر الشنطي، وأعضاء مجلس الإدارة والهيئتين الإدارية والتدريسية، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.