أبوغزالة: توصيات لجنة التحول تحولت إلى مجتمع معرفي

رام الله - دنيا الوطن
 اختتمت لجنة التحول إلى مجتمع معرفي في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي أعمالها بإصدار توصياتها ومقترحاتها النهائية، والتي تركز في مجملها على أن لمجتمع المعرفة أبعاد مختلفة ومتشابكة يجب استغلالها كما ينبغي، حتى لا نبقى نعيش على هامش المجتمع الدولي، ومن أهم هذه الأبعاد البعد الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي والثقافي والتعليمي والتدريبي.

ولخص تقرير اللجنة، التي يرأسها الأستاذ أحمد الجالودي الأكاديمي وعضو مجلس النواب السابع عشر، الأسباب التي تحول دون التحول إلى مجتمع معرفي وتتعلق أغلبها بالقدرة مثل ضعف الربط الإلكتروني وعدم توفر المهارات لمواكبة التطورات، وضعف الاهتمام بالبحث والتطوير، وعدم توفر الإمكانات الكافية للطلبة على التعامل مع تكنولوجيا المعرفة والاتصالات، وأخرى متعلقة بالرغبة كعدم توفر حملات توعية للمواطنين بالخدمات الحكومية ومتابعتها، وعدم تفعيل قانون حق الحصول على المعلومات، وعدم تبني استراتيجية وطنية واضحة للتحول إلى مجتمع معرفي.

تعريف المجتمع المعرفي

كانت رؤية الدكتور طلال ابو غزالة مؤسس هذا الملتقى بأن يعرف المجتمع المعرفي كالتالي: "أنه المجتمع الذي تشكل فيه تقنية المعلومات والاتصالات ما يشكله الجهاز العصبي في جسم الإنسان".

كما عرفت اللجنة المجتمع المعرفي بأنه مجموعة الأفراد، والمؤسسات، والحكومات المرتبطة معا من خلال شبكة الإنترنت العالمية والذين لهم تقارب في الاهتمامات وتجمعوا من أجل أن يستفيدوا من معارف بعضهم مما يعمل على زيادة الفائدة وتنمية مهاراتهم وتطوير وتدريب معرفتهم وبالتالي تبنى حياة المجتمع على المعرفة والأنشطة الإنسانية مثل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.  

واقترحت اللجنة عدة توصيات في تقريرها للتحول إلى مجتمع المعرفة منها:

·        تحديد وتوفير البنية التحتية الضرورية لموارد ووسائل وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها وخدماتها.

·        قيام المنظمات المعنية بإيجاد دائرة خاصة بإدارة المعرفة تكون مهمتها اكتشاف ومسك معارف جديدة ونقل تلك المعارف بطريقة تمكن العاملين والموظفين من الاستفادة منها. ولا يتحقق ذلك إلا من خلال الاهتمام بالبناء التحتي الضروري واللازم لغرض القيام بعمليات إدارة المعرفة المختلفة.

·        تطوير النظم التعليمية وفق مقتضيات مجتمع المعرفة، وضرورة إشراك مراكز الدراسات والأبحاث والجامعات والمعاهد العليا في صناعة المعلومات، وبذلك نهيئ صناعة القرار لمواكبة عصر المعرفة والتفاعل معه وفق أهداف ومتطلبات التنمية الشاملة.

·        تدريب الطلاب على استعمال التكنولوجيا وأدبيات المعلومات والمعرفة منذ الصغر في المدارس من خلال حصص صفية متخصصة، مع وجود آليات لتقييم مستوى الطلبة.

·        إدخال منهاج الحاسوب في الصفوف الأولى.

·        إرجاع نظام التوجيهي الخاص بالإدارة المعلوماتية (IT)، ولكن بقوانين وطريقة تنفيذية جديدة ومحتوى جديد.

·        انشاء برنامج تدريبي وطني للموظفين العاملين في الدوائر الرسمية والذين يستخدمون التكنولوجيا لكيفية التعامل بالطريقة الصحيحة.

·        توفير حرية الصحافة وحرية التعبير وحرية الرأي، وتكريس حق الفرد في الإعلام والمعرفة والحصول على المعلومات، وبهذا نضمن مشاركة وإقحام أفراد المجتمع في المساهمة في الحياة السياسية واتخاذ القرار.

·        التخلص من القيود غير الضرورية والقوانين التقليدية وامتلاك قوانين مرنة.

·        غرس قيم وأفكار جديدة في المجتمع تتماشى مع روح العصر الجديد، حيث ترشيد القرار واعتماد المعلومات والبيانات العلمية في حياة الفرد والمؤسسات والمجتمع ككل.

·        توجيه الشباب من قبل المعلمين لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التحول إلى مجتمع معرفي بدلا من استغلالها في أمور أخرى.

·        توجيه الخدمات الحكومية للتعاملات الرقمية بدلا من الورقية، لأن ذلك يسهم في نشر المفاهيم المعرفية وتطبيقاتها اليومية، حيث أن هنالك مقاومة للتغيير من قبل المسؤول والمواطن ممن لا يفضلون تطبيق الحكومة الإلكترونية لإبقاء باب الواسطة مفتوحاً.

·        ضرورة إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في عملية التحول المعرفي.

·        تخصيص التمويل اللازم لنقل المعرفة ونشرها وخاصة توليدها واستثمارها.

·        تبادل المعرفة بين الجامعات ومعاهد البحوث والأجهزة الحكومية.

·        الاهتمام بالابتكار وتطوير المنتج الجديد وريادة الأعمال، أي تحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وثروة.

·        تعزيز استخدام اللغة العربية في العلم، وخاصة في مجال التقنية والتشجيع على تعريب المحتوى العلمي.

التعليقات