الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يحيي اليوم العالمي للعمال رام الله

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يحيي اليوم العالمي للعمال رام الله
رام الله - دنيا الوطن
نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، مهرجاناً  مركزياً في قاعة بلدية رام الله وذلك بمشاركة قطاع غزة عبر تقنية الفيديو كونفرنس، تم ذلك بمشاركة وحضور "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، ووزير العمل "مأمون أبو شهلا" و "واصل أبو يوسف" عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، و "منير قليبو" ممثل منظمة العمل الدولية، و "منير سلامه" وكيل وزارة العمل، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية "خليل رزق" ووفد من الاتحاد الدولي لعمال النقل، والعديد من الأصدقاء النقابين من مختلف دول العالم.

حيث رحب "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، بضيوف المهرجان، مؤكداً على وقوف الطبقة الفلسطينية العاملة خلف القيادة الشرعية الفلسطينية بقيادة الخ الرئيس "محمود عباس – أبو مازن" مردداً كلمات الرئيس "عباس" التي افتتح بها جلسة المجلس الوطني الثالثة والعشرون، وهي:  لا سلام بدون القدس عاصمة أبدية لفلسطين، ولا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة.

 وتابع سعد حديثه بالقول: إن قانون الحد الأدنى للأجور، جاء نتيجة لسلسلة طويلة من النضال العمالي. وإن كفاح النقابين والنقابيات سيتواصل حتى تحقيق كامل مطالبهم العادلة والعمل الكريم واللائق، رغم ذلك هناك 80 ألف عامل وعاملة ما زالوا يتقاضون رواتب تقل عن الحد الأدنى للأجور، نتيجة غياب العقوبات الرادعة لمن لا يطبق قانون الحد الأدنى للأجور من أرباب العمل الوطنيين.

ورحب سعد ببدء عمل مؤسسة الضمان الاجتماعي، محذراً من الإشاعات الإسرائيلية، التي تحاول تشويه مؤسسة الضمان الاجتماعي قبل أن تبدأ العمل، كما حذر من مغبة عدم التصدي لظاهرة سماسرة بيع تصاريح العمل في إسرائيل، وتحولها لعلقة متوحشة تمتص دمائهم؛ ولمستنزف جشع لأجورهم، حيث عمق الاتحاد من مشاوراته مع الشركاء المحليين والدولين لإيجاد طرق منتجة تسهم في اجتثاتها، وهو ما طرحه الاتحاد أمام مدير عام منظمة العمل الدولية "جي رايدر" في زيارته لفلسطين الشهر الماضي، وما طرحه من قبل أمام بعثة تقصي الحقائق الأممية، للضغط على الجانب الإسرائيلي الذي يصدر تلك التصاريح، ويمنحها لرجال أعمال إسرائيليين، ورجال مخابرات إسرائيليين والعاملين معهم من الجانب الفلسطيني، وجميعهم يشكلون منبع الظاهرة.

لأن ما يحدث، يعد انتهاكاً خطيراً لحقوق العمال بتواطوء حكومي إسرائيلي، لأنها تتلاعب بالاتفاقيات الدولية الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومنها اتفاقية باريس التي حددت مرجعية دخول وخروج العمال من وإلى إسرائيل بمكاتب الاستخدام الإسرائيلية والفلسطينية، حيث جاء في المادة (37) من تلك الاتفاقية ما يلي:

البند (37(
العمل: يحاول الجانبان الحفاظ على اعتيادية حركة العمال بينهما، وخضوعاً لحق كل جانب في تحديد من وقت لآخر حجم وشروط حركة العمال إلى منطقته، وإذا علقت الحركة الاعتيادية مؤقتاً من أي طرف، يجب إشعار الجانب الآخر فوراً، ويمكن للجانب الآخر أن يطلب مناقشة الموضوع في اللجنة الاقتصادية المشتركة.

سيكون وضع وتشغيل عمال من أحد الجانبين في منطقة الجانب الآخر من خلال جهاز الاستخدام في الجانب الآخر وطبقاً لتشريعاته، وللجانب الفلسطيني الحق في تنظيم توظيف العمال الفلسطينيين في إسرائيل، من خلال جهاز الاستخدام الفلسطيني، وسوف يتعاون جهاز الاستخدام الإسرائيلي وينسق بهذا الصدد.

بناء عليه، فإن جهد الاتحاد في هذا الملف يستند إلى مطالبة إسرائيل الالتزام بالاتفاقيات، وسحب صلاحية بيع التصاريح من رجال الأعمال الإسرائيليين، ورجال المخابرات والعاملين معهم من الجانب الفلسطيني.

كما حذر سعد من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، نتيجة الارتفاع الكبير في معدل البطالة، الذي يقترب من 50%، مطالبا بتنفيذ مشاريع استثمارية تولد المزيد من فرص العمل، وهذا يتطلب تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل بصلاحيات كاملة في القطاع".

وزير العمل. مأمون أبو شهلا
بدوره أعلن وزير العمل "مأمون أبو شهلا"، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، أن مؤسسة الضمان الاجتماعي ستبدأ نشاطها اعتبارا من مطلع حزيران المقبل، وأضاف ستقدم المؤسسة في المرحلة الأولى ثلاث منافع، وهي:

التقاعد، والأمومة، والحوافز، لتصل مستقبلاً الى سبع منافع بما فيها إعانات البطالة، وأكد أبو شهلا، أنه مع بدء عمل مؤسسة الضمان الاجتماعي، سيصبح الحد الأدنى للأجور، وكذلك مكافأة نهاية الخدمة والحقوق التقاعدية، إلزاميين.

وكشف أبو شهلا عن اتصالات متقدمة مع الجانب الاسرائيلي لاسترجاع الحقوق التقاعدية للعمال الفلسطينيين في إسرائيل، لافتا إلى أن دراسة أعدت بالتعاون مع مؤسسات واتحادات نقابية دولية أثبتت صحة ادعاءاتنا بشأن هذه الحقوق، وسلّم الجانب الاسرائيلي بذلك . نحن مصرون على استرجاع كامل هذ الحقوق، وستعمل مؤسسة الضمان الاجتماعي على إدارتها واستثمارها وتنميتها بكل كفاءة وشفافية.

وحمّل أبو شهلا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن اتساع دائرة الفقر والبطالة في فلسطين، لافتا إلى أن عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة يتجاوز 400 ألف شخص.

وأضاف: هؤلاء عاطلون عن العمل ليس لعدم رغبتهم بالعمل، ولا لقلة في الكفاءة والمهارة، وانما نتيجة سياسات الاحتلال، حتى العام 1948م كنا أكثر ثراء من الإسرائيليين، والآن هم أكثر ثراء منا بـ 30-40 مرة.

وتابع حديثه بالقول: الحكومة تعمل على برنامجين: هما مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل عبر إنشاء عشرات مراكز التدريب المهني والتقني، والثاني دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأداتها في ذلك إنشاء "الصندوق الفلسطيني للحماية الاجتماعية"، مهمته تقديم قروض لا تزيد عن 15 ألف دولار.

واصل أبو يوسف. عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
من جهته، أشاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "واصل أبو يوسف" بالحركة العمالية الفلسطينية الذين كانوا دوما في مقدمة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى نضالهم الاجتماعي لتأمين لقمة العيش لأبنائهم.

وأضاف "ندرك ان إجراءات الاحتلال تهدف الى منعنا من الوصول إلى اقتصاد مستدام، وتعميق الفقر والبطالة. علينا الارتقاء الى مستوى التحديات التي نواجهها، وهذا جزء من الملفات المطروحة على طاولة المجلس الوطني في دورته الثالثة والعشرين. ونحن نمضي في معركتنا نحو الاستقلال، فانا نتطلع الى المزيد من الإنجازات للطبقة العاملة.

خليل رزق. رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الفلسطيني
بدوره، دعا رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الفلسطينية "خليل رزق" العمال الى قيادة حركة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، والتوجه نحو المنتج الوطني الذي أثبت جودة عالية، ويعود ذلك بالدرجة الأولى لسواعد العمال.

وقال: لنجعل من هذا اليوم (اليوم العالمي للعمال)، يوما فارقا في التعاطي مع منتجات الاحتلال الإسرائيلي. مقاطعة منتجات الاحتلال من أعلى درجات النضال ضده.

كما دعا رزق المجلس الوطني إلى وضع الملف الاقتصادي على رأس أولوياته، وتوجيه التجارة الخارجية الفلسطينية نحو الدول الداعمة للشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال.