خلال نيسان.. 335 حالة اعتقال بينها 37 طفلاً و8 سيدات

خلال نيسان.. 335 حالة اعتقال بينها 37 طفلاً و8 سيدات
رام الله - دنيا الوطن
أشارت دراسة إحصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، إلى تصاعد حالات الاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال في مختلف محافظات الوطن خلال شهر نيسان/ أبريل، حيث وصلت إلى 335 حالة، بينها 37 طفلاً و8 سيدات.

وبيّنت الدراسة، أن جيش الاحتلال نفذ خلال شهر نيسان/ أبريل  335 عملية اعتقال لمواطن/ة، في محافظات الوطن، وفق توثيق المركز للاعتقالات المُعلن عنها.

وأوضحت الدراسة، أن مدينة القدس كما كل شهر، تصدرت قائمة المحافظات التي نفذ فيها الاحتلال حملات اعتقالية واسعة خلال نيسان، حيث بلغ أعداد المعتقلين المقدسيين 79، ثم محافظة رام الله بـ 55 أسيراً، يليها محافظة الخليل بعدد أسرى بلغ 39، ثم محافظة نابلس بـ 34 أسيراً، ثم محافظة  قلقيلية بعدد أسرى 33، ثم محافظة جنين بـ 30 أسيراً، ثم محافظة بيت لحم بعدد أسرى 26 أسيراً، ثم محافظة سلفيت بـ 7 أسرى، يليها محافظة طولكرم بعدد 6 أسرى، ثم محافظة أريحا بـ 5 أسرى، ثم طوباس والتي سجلت اعتقال 4 مواطنين، أما قطاع غزة، فقد اعتقلت قوات الاحتلال 17 غزيّاً، غالبيتهم حاولوا التسلل إلى أراضي الخط الأخضر- الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

وينوّه المركز، الى أن حالات اعتقال عديدة تمرّ دون الإعلان عنها إعلامياً.

اعتقال الأطفال

وبلغ عدد الأطفال الذين جرى اعتقالهم خلال نيسان، 37 طفلاً موزعين على محافظات الضفة المحتلة، وتصدرت مدينة القدس  أيضاً قائمة المحافظات التي اعتقل منها أكبر عدد من الأطفال وبلغ عددهم 18 طفلاً، ثم محافظة رام الله والتي سجلت اعتقال 5 أطفال، وسجلت محافظة جنين اعتقال 5 أطفال، ثم محافظة قلقيلية باعتقال 4 أطفال، ثم محافظة بيت لحم ونابلس باعتقال طفلين من كل محافظة، ثم الخليل اعتقل طفل.

اعتقال النساء

وقالت الإحصائية التي أعدها مركز القدس، إن جيش الاحتلال اعتقل منذ مطلع شهر نيسان، 8 نساء من مختلف محافظات الضفة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 4 سيدات من محافظة القدس، وسيدة من الخليل وأخرى من نابلس وأخرى من رام الله.

استشهاد أسيرين

وخلال شهر نيسان، رصد مركز القدس ارتقاء أسيران في سجون الاحتلال اعتقلهما الاحتلال عقب اطلاق النار عليهما واصابتهما، وهما:

الاسير الشهيد محمد صبحي عنبر (46 عاماً) من طولكرم، حيث استشهد بتاريخ 8،4،2018 بعد اعتقاله مصاباً برصاص الاحتلال، وبوضع صحي حرج.

وكذلك الأسير محمود عبد الكريم مرشود (30 عاماً) من نابلس، والذي استشهد بتاريخ 10/4/2018، بعد اعتقاله مصاباً برصاص الاحتلال، وبوضع صحي حرج.

أسرى الاعتقال الإداري يواصلون مقاطعة محكام الاحتلال

وأشار مركز القدس الى أن أسرى الاعتقال الاداري يواصلون مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الصورية، احتجاجاً على اعتقالهم دون تهمة.

يُشار إلى أن قرابة 6500 أسير محتجزون لدى الاحتلال، موزعين على 22 سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف، من بينهم 62 أسيرة، و350 طفلًا قاصرًا، و11 نائبًا منتخبًا في المجلس التشريعي.

ويُذكر أن عدد الأسرى الإداريين وفق نادي الأسير، وصلوا إلى نحو (450) معتقلاً، غالبيتهم أعيد اعتقالهم إداريًا لعدة مرات، ومنهم من وصلت مجموع سنوات اعتقاله الإداري أكثر من (14 عامًا).

وعدد أوامر الاعتقال الإداري خلال السنوات الثلاث الأخيرة كانت (1248) في العام 2015، وفي العام 2016 وصلت إلى (1742) أمرًا، وفي عام 2017 وصلت إلى (1060) أمر اعتقال إداري.

مصادرة مبالغ مالية

وضمن حملات المداهمات التي ينفذها جيش الاحتلال، يعمل على مصادرة أموال شخصية من مناول المواطنين، بدعوى أنها تستخدم لدعم أعمال فدائية تضرّ بأمنه.

وقال المواطن حسن الورديان في حديث مع مركز القدس ان قوات الاحتلال داهمت منزله في بيت لحم خلال شهر نيسان وصادرت مبالغ نقدية من المنزل تقدر بـ 8 آلاف شيكل، وشيكات للعمل بقيمة 42 ألف شيكل.

وتشكل هذه حالة من بين عشرات الحالات التي يصادر الاحتلال منها مبالغ مالية أو مصاغات ذهبية أو مركبات شخصية.Top of Form.

ويرى المركز في قراءته أنّ حالات الاعتقال باتت سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال، حيث لم يمر خلال شهر نيسان، يوماً دون وجود اعتقالات واقتحامات لبيوت المواطنين، تخللها التخريب والمصادرة، وتسليم بلاغات للمواطنين لمقابلة المخابرات في مراكز التحقيق المختلفة في الضفة الغربية.

وأشار مدير المركز عماد أبو عوّاد إلى أنّ الهدف من وراء الكمّ الكبير من الاعتقالات، هو اثبات الأمن الإسرائيلي وجوده الدائم في الضفة الغربية، والايحاء المستمر إلى أنّ قوّات الاحتلال تتبع كل ما يحدث على الأرض، إلى جانب محاولة وأد أي حراك قد ينشب في الضفة الغربية خاصة في ظل الأحداث المتسارعة في غزة.

وطالب أبو عوّاد، المؤسسات الحقوقية بوضع يدها على ملف الاعتقالات، وإبراز مخاطره وما يرافقه، من مصادرات واقتحامات، وتخريب ممنهج متبع في بيوت الفلسطينيين، إلى جانب ضرورة الوقوف على الظروف الاعتقالية التي يمر بها الأسرى الفلسطينيون، كما ووجه مطالبته إلى السلطة الفلسطينية، بضرورة التوجه للمحاكم الدولية، وفضح ممارسات الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بالاعتقال الإداري، الذي بات سيفاً مسلطاُ على رقاب الفلسطينيين.

من جانبه أشار الباحث في الشأن الاسرائيلي، علاء الريماوي، أنّ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لا ترى في سيل الاعتقالات فقط مواجهة لتحديات أمنية، بل هي سياسات عقابية جماعية من الجانب الأول، وهدف تحقيق مكاسب أمنية من خلال الضغط على بعض المعتقلين للارتباط مع الاحتلال، خاصة أنّ الاعتقالات تتركز على فئة صغار السن، وهم في الغالب عديمي الخبرة.

ونوّه الريماوي، إنّ حالة الاحتفاء الأمنية العامة بعدد المعتقلين كل صباح، يُشير بوضوح أنّ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تبحث عن إنجازات على الأرض في الضفة الغربية، رغم إقرارها المستمر أنّ الحالات الاعتقالية لا تستطيع مواجهة الهبات الجماهيرية الفلسطينية ما بين الفينة والأخرى، وأضاف أنّ المحاكم الإسرائيلية، باتت تدين وبشكل صريح، مواطنين على خلفية استخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنّ هذا القانون غير مفعّل ضد الإسرائيليين.

التعليقات