الديمقراطية بغزة ترسل مذكرة للمجلس الوطني تدعوه لمراجعة سياسية

رام الله - دنيا الوطن
أرسلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في قطاع غزة مذكرة لتلاوتها في اجتماع المجلس الوطني عند مناقشة أوضاع القطاع , جاء ذلك بعد منع الاحتلال لأعضاء المجلس الوطني عن كتلة الجبهة الديمقراطية بمغادرة قطاع غزة للمشاركة بأعمال المجلس الوطني المنعقد برام الله.

وتوجه أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني على كتلة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في قطاع غزة ، حيث حال الاحتلال الصهيوني دون مشاركتنا في أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله بتحية القدس والحرية ، عاملين على نجاح أعمال المجلس الوطني ، والذي يجيء انعقاده في ظروف بالغة الخطورة على قضيتنا الوطنية الفلسطينية ، والمتمثلة "بصفقة العصر" ودوافع ترامب لتصفية القضية الفلسطينية واستمرار الانقسام الفلسطيني الذي اثر سلباً على مشروعنا الوطني وعلى كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية لجماهير شعبنا في القطاع الحبيب جراء الحصار والإجراءات المتخذة فلسطينياُ على أبناء قطاعنا الحبيب .

ودعا أعضاء المجلس لضرورة المراجعة السياسية للمرحلة السابقة ورسم إستراتيجية وطنية بديلة تستند إلى المقاومة الشعبية في الميدان ، وتدويل القضية الفلسطينية ، وضرورة تجديد بنية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية باتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لتأخذ دورها كاملاً على قاعدة الشراكة الوطنية ، واحترام قرارات الإجماع الوطني والعمل على تطبيقها ومسؤولياتها المباشرة على السلطة الوطنية كونها صاحبة الولاية عليها .

ودعا أعضاء المجلس الوطني إلى اتخاذ قرار وطني ومسئول باتجاه قطاع غزة يوقف الإجراءات العقابية المتخذة من السلطة على القطاع ودفع رواتب الموظفين 
والعمل على اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية بتنفيذ قرارات الحوار الوطني المتخذة بالإجماع وأخرها 12/10/2017م، والحوار الشامل للفصائل الفلسطينية بالقاهرة والبيان الصادر بتاريخ 22-11-2017 .

وشدد الأعضاء على ضرورة معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع ، بالعمل على رفع الحصار واضطلاع حكومة التوافق الوطني بكامل مسؤولياتها مهما كانت المعيقات والتي تتطلب التدخل من الجميع لحلها بروح المسؤولية الوطنية الحريصة بعيداً عن المناكفات المتبادلة بل بالحوار الوطني الجاد من الجميع الذين شاركوا بصيغ الاتفاقات الخاصة بإنهاء الانقسام بدءاً من 2005- 2009 -2011 وصولاً إلى 22-10-2017 وبعيداً عن الثنائية التي جربت على مدار مدة الانقسام .
وأكد أعضاء الجبهة الديمقراطية على أهمية تبنى قرار أسر الشهداء وجرحى الحرب الأخيرة في غزة عام 2014 واعتماد موظفين تفريعات 2005 ودفع رواتبهم أسوة بباقي الموظفين .
و طالبوا باتخاذ قرار بإعفاء طلبة قطاع غزة بما يزيد عن 50 % من الأقساط الجامعية ولمدة عام ، والعمل على حل مشكلة بطالة الخريجين العاطلين عن العمل .

وطالبوا أيضاً الحكومة بأن تضع خطة لمعالجة أزمات غزة من البطالة والفقر وتزويد غزة المنتظم بالكهرباء وإصلاح البني التحتية ووقف تردى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية ، وزيادة مخصصات الإغاثة والشؤون الاجتماعية ،ودعم المزارعين وأصحاب المصانع والمؤسسات المتضررة .
ورأى أعضاء الجبهة الديمقراطية أنه أمام التهديد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ، يتطلب الشروع ببناء جبهة مقاومة وطنية موحدة بمرجعية سياسية واحدة بيدها قرار الحرب والسلم .

وأعربوا عن أملهم بأن يخرج الاجتماع بقرارات تؤدي إلى إنتشال القطاع من هذا الواقع المأساوي الخطير وبما يعزز دورة في إنجاز المشروع الوطني ، وتمكينه من الصمود على أرضه ، واستمرار مسيرته النضالية في المقاومة الشعبية الجماهيرية على اعتبار أن غزة التي تنطلق منها مسيرات العودة وخلال شهر قدمت أكثر من 40 شهيدا وأكثر من خمسة ألاف جريح، حيث كانت ولا زالت سنداً وقاعدة نضالية ، ورائدة للمشروع الوطني ، تتطلب الكثير من الدعم والإسناد لتعزيز هذا الدور .