صوتٌ واحدٌ ورسالةٌ واحدة يجتمعان في كل إسبوع دعماً وإسناداً للأسرى.

رام الله - دنيا الوطن - منار أبو ندى
في كل يوم إثنين .. دون كللٍ أو ملل , تتوجه والدة الأسير هيثم حلس للاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر آملةً أن يصل صوت هتافاتها للمعنيين وأن تؤثر شعارتها بهم , لتكتحل عيناها برؤية ابنها الأسير القابع خلف القضبان منذ عشر سنوات .

ولأن الجرح واحد، يتواجد المتضامنين من كافة طوائف الشعب الفلسطيني ليشاركوا أهالي الأسر في اعتصامهم حتى يصل صوتهم للعالم لرفع الظلم عن الأسرى ولإشعار الأهالي أنهم ليسوا وحدهم وأن كل الشعب الفلسطيني يساندهم حتى ينال أبنائهم الحرية.

رُغمَ أن قيدها قد فك، تتواجد الأسيرة المحررة فاطمة الزق بكل عزم وإصرار للتضامن مع ذوي الأسرى، فهي شاهد على الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال بعد أن قبعت في السجن اثني عشر عاماً.

وتشير الزق إلى أن هذه الانتهاكات تعسفية مثل: التفتيشات ليلاً ونهاراً والإهمال الطبي إضافة إلى منع التعليم ومنع إدخال الكتب إلى السجون وحرمان الأسرى من أبسط حقوقهم وهي منع الأهالي من زيارة ذويهم في السجن.

وفي إحدى زوايا الاعتصام جلست زوجة الأسير نافذ حرز تصف ويلاتها وعذابها خلال فترة أسر زوجها والتي كان من أولها غياب زوجها العمود الأساسي للبيت والذي كان المعيل الوحيد للأسرة، وأضافت قائلة: (لما اعتقلوه أنا فقدت كل اشي).

وتابعت حديثها بنبرة متألمة: قضى زوجي في الأسر 26 عاماً وخرج من السجن ولديه 26 حفيد، لم يكن يعرف أولاده أو أهله أو جيرانه.

"اصحوا اصحوا يا نايمين .. احنا شعب الجبارين" , "الحرية جاية جاية" , "يا أسرانا يا أسود أنتم رمز للصمود" شعاراتٌ سلميةٌ يرفعها المتضامنين أمام مقر الصليب تحمل رسائل إنسانية تضامناً مع إخوانهم الأسرى .

الجدير بالذكر أن عدد الأسرى يبلغ حسب إحصائيات هيئة شؤون الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 7000 أسير من بينهم 330 أسيراً من قطاع غزة و680 أسيراً من القدس وأراضي عام 1948, و6000 أسيراً من الضفة الغربية و34 أسيراً من جنسيات عربية.

التعليقات