هذه رسالة المجلس المركزي الأرثوذكسي ولجنة المتابعة لرئيس وأعضاء المجلس الوطني

رام الله - دنيا الوطن-حسن عبد الجواد
 ناشدت لجنة المتابعة لقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي المنعقد في بيت لحم، في أكتوبر الماضي، والمجلس المركزي الأرثوذكسي في فلسطين والأردن، والحراك الشبابي العربي الأرثوذكسي، هيئة رئاسة المجلس الوطني وأعضاء المجلس من مختلف فصائل العمل الوطني والاتحادات النقابية والقطاعية والمستقلين، التأكيد و الالتزام باعتماد مقررات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي المنعقد في مدينة المهد "بيت لحم" في البيان الختامي للمجلس.

جاء ذلك في رسالة وجهها المجلس المركزي الأرثوذكسي في فلسطين والأردن، ولجنة المتابعة لقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي الذي عقد  بيت لحم إلى الأخ رئيس المجلس الوطني والإخوة والرفاق أعضاء المجلس

 ولفتت إلى أن وثيقة المؤتمر الوطني الأرثوذكسي تشكل رؤية إستراتيجية وبرنامجية للعرب الأرثوذكس في فلسطين والأردن في الدفاع عن أوقافهم وحقوقهم التي تتعرض للبيع والتسريب والتحكير من قبل سلطة البطريركية الأرثوذكسية التي يقودها الخائن البطريرك ثيوفيلوس الثالث وأعوانه، وفي مقدمتهم اسيخيوس نائب ثيوفيلوس و رأس الفضائحية في البطريركية الأرثوذكسية.

وقالت الرسالة " إن أوقاف وعقارات العرب الأرثوذكس، تصل مساحتها إلى 13% من مساحة فلسطين التاريخية، منها ما يزيد عن 33% من مساحة القدس عاصمة فلسطين وزهرة المدائن، وان لجنة المتابعة والمجلس المركزي الأرثوذكسي والحراك الشبابي، تعتبر صفقات البيع والتسريب التي نظمها وعقدها ثيوفيلوس وأعوانه مع الجهات والشركات الاستيطانية الإسرائيلية، ليست سوى تمهيدا وجزء من صفقة القرن المتعلقة بمدينة القدس وكافة أرجاء فلسطين التاريخية."

كما أن هذه الأوقاف والحقوق تعبر جزء أصيلا من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وان حمايتها والحفاظ عليها من البيع والتسريب مسؤولية وطنية وأخلاقية وتاريخية تقع على عاتق المجلس الوطني بالدرجة الأولى، وتتطلب موقفا حاسما، من أعلى هيئة قرار فلسطينية في الوطن والشتات، لتحمل مثل هذه المسؤولية.

وقالت الرسالة: "إننا وفي ظل المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية الفلسطينية، وفي مواجهة ما تعرضت له الأوقاف والحقوق الأرثوذكسية من عمليات بيع وتسريب مستمرة من قبل البطريرك ثيوفيلوس وزبانيته، نتطلع إلى استبعاد أي ممثلين للبطريرك ثيوفيلوس في المجلس الوطني، والى مشاركة عضوية عربية أرثوذكسية فاعلة من ممثلي الهيئات الوطنية المنتخبة في مؤتمركم، تستطيع إلى جانبكم النضال والدفاع عن حقوق وأوقاف العرب الأرثوذكس، من اجل استعادة ما تعرض للبيع والتسريب، وحماية ما تبقى منها."

وطالب المجلس المركزي الأرثوذكسي وهيئة المتابعة رئيس وأعضاء المجلس الوطني أن يضعوا موضوع القضية الوطنية الأرثوذكسية على جدول المهام النضالية، والتي اعتمدها المجلس المركزي الفلسطيني، باعتبارها ملفا من ملفات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، استجابة لدعوة وقرارات الفصائل والفعاليات الأرثوذوكسية وكل المسيحيين العرب الأرثوذكس في مؤتمر بيت لحم، الذي شكل انعطافة تاريخية في رؤية ونضال العرب الأرثوذكس في فلسطين، وباعتبار تلك القضية جزء من برنامج النضال الوطني الفلسطيني لاسترداد الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا.

ولفتت الرسالة إلى ان المجلس الوطني الفلسطيني ينعقد والقضية الفلسطينية تمر في ظروف وطنية وإقليمية ودولية غاية في الخطورة والتعقيد، وأبرزها مخاطر صفقة القرن، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، القدس قلب العروبة النابض عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ومحاولات شطب قرارات الأمم المتحدة المتعلقة  بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم عبر وقف وتقليص الدعم لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، واستهداف مشروعنا الوطني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، علاوة على استمرار حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، وتفكك منظومة العالم العربي عبر محاولات الولايات المتحدة وحلفائها استمرار الحروب وتقسيم الكيانات العربية.

وكان عدد من أعضاء المجلس المركزي الأرثوذكسي وهيئة المتابعة لقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي سلموا نسخا من هذه الرسالة، إلى كل من محمود العالول نائب رئيس حركة "فتح" عضو اللجنة المركزية،  وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والدكتور واصل أبو يوسف ممثل القوى الوطنية، وحنان عشرواي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي.

كما التقى وفد المجلس المركزي ولجنة المتابعة مع مي كيلة سفيرة فلسطين في ايطاليا، بحضور المحامي انطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم، و تركز اللقاء على القضايا المستجدة على الساحة الفلسطينية والأرثوذكسية.