انطلاق اعمال المؤتمر الطلابي السنوي للبحث العلمي 2018 بالكلية الجامعية

انطلاق اعمال المؤتمر الطلابي السنوي للبحث العلمي 2018 بالكلية الجامعية
رام الله - دنيا الوطن
انطلقت في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وقائع المؤتمر الطلابي للبحث العلمي 2018م، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم العالي برعاية الكلية الجامعية، حيث انطلق بحضور ومشاركة كل من الأستاذ الدكتور رفعت رستم رئيس الكلية الجامعية، الدكتور زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم، الدكتور أيمن اليازوري رئيس المؤتمر، الدكتور خالد النويري رئيس لجان المشروع في الوزارة، الدكتور أحمد الدحدوح رئيس اللجنة التحضيرية في الكلية، ومدراء المدارس المشاركة والعشرات من طلبة الثانوية المشاركين في المؤتمر.

ويهدف المؤتمر الذي يأتي ضمن مشروع نشر ثقافة البحث العلمي في التعليم العام ويستهدف طلبة الصف العاشر في كافة مدارس الثانوية العامة على مستوى قطاع غزة إلى عرض إبداعات وابتكارات الطلبة البحثية وتشجيعهم على إجراء بحوث علمية مستقبلية في مجالي العلوم التطبيقية والعلوم الإنسانية، وتشجيع الطلبة على ممارسة دورهم القيادي والريادي المستقبلي في المجتمع، ومساندة ودعم مشروع نشر ثقافة البحث العلمي في التعليم العام على المستوى المجتمعي والوطني.

وفي مطلع المؤتمر قال الدكتور زياد ثابت: "مرة أخرى وخلال أسبوع واحد نجتمع هنا في أحضان حاضنة الابداع والتميز الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، فقد كنا في الأسبوع الماضي هنا وفي هذه القاعة بمشاركة طلبتنا في الصف العاشر أيضا من رواد الابداع رواد إدارة الاعمال والذين عرضوا مجموعة متميزة من المشاريع النوعية، وها هي الكلية الجامعية تحتضن اليوم الباحثين والباحثات من طلاب الصف العاشر، فلهم منا كل الشكر والتقدير"، مشيرا إلى الإبداعات والإنجازات الراقية التي تحققها مديريات الوزارة المنتشرة على مستوى القطاع في مجال البحث العلمي والمعارض العلمية والتكنولوجية والأدبية بالرغم من شح الموارد وقلتها.

من جانبه رحب الأستاذ الدكتور رفعت رستم بالحضور، وقال: "يسعدنا في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية أن نكون محتضنين لهذه الفعالية ولهذا المؤتمر الذي يثلج الصدور، كيف لا وأصبحنا اليوم نرى مسيرة البحث العلمي باتت تبدأ من مرحلة مبكرة في المراحل الثانوية، وهو ما يفرض علينا كمؤسسات أكاديمية عليا الجهد الكبير في المستقبل بأن ترتقي مناهجنا الدراسية لتواكب هذا التطور الراقي".

وأضاف رستم: "نحن في الكلية الجامعية بكافة مرافقنا سنكون داعمين وراعين لأي فعالية تساعد في رفع هذا المفهوم وفي تطويره وسنقدم كل ما يلزم من مرافق وإمكانات لوزارة التربية والتعليم العالي حتى تقوم بإجراء تجاربها التطبيقية والأكاديمية وأيضا في مجال الدراسات الإنسانية فأبوابنا مفتوحة وفي أي وقت، ويسعدنا في الكلية الجامعية وضمن حاضنة يوكاس التكنولوجية أن نحتضن مشروعين من المشاريع الفائزة والمتفوقة في المجالات التي تعنى بالتطبيق ليكونا شركات ريادية ناشئة في هذا المجال".

من جهته أفاد الدكتور أيمن اليازوري رئيس المؤتمر: "ان عملية انتاج المعرفة يجب ان تبدأ منذ نعومة الاظفار وهي ليست ثمرة تقطف فقط في مرحلة الدراسات العليا، وهذا المشروع جاء ليضع النقاط على الحروف في هذا المجال، فالمعرفة المنتجة لطلبة الصف العاشر ليست بالضرورة ان تكون معرفة عالمية جديدة تضاف الى عالم المعرفة وانما هي معرفة تضاف إلى أصحابها الذين يجدون لذة في تحصيلها، مؤكدا أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في أنه يأتي تتويجا لسبع مؤتمرات أقيمت في سبع مديريات على مستوى القطاع، فهو يمثل حصادا مهما لنتاج المعرفة".

وفي كلمته أوضح الدكتور خالد النويري أن معظم دول العالم تعمل في الوقت الحاضر على رسم وتطوير استراتيجيات جديدة للبحث العلمي وإقرار البحث العلمي في مناهج مدارسه في المراحل الأساسية والثانوية، حيث انتقل العالم من مرحلة اقتصاد راس المال الى مرحلة اقتصاد المعرفة التي تعتمد على المعرفة الهائلة ونوعية العقول البشرية ودرجة امتلاكها للمهارات البحثية والمعلومات والتطور التكنولوجي، وأضاف: "من هذا المنطلق جاء هذا المؤتمر الذي يستهدف جميع طلاب الصف العاشر بهدف إعداد جيل بحثي واعد له قدرة في المستقبل على تطبيق المعرفة والمهارات البحثية المكتسبة يسهم في بناء المجتمع وتقدمه".

ومع اختتام الجلسة الافتتاحية، انطلقت أولى جلسات المؤتمر ضمن محور التعلم المدرسي، والتي تضمنت موضوعات تأثير ملف الإنجاز على التفكير الإبداعي لدى طالبات ثانوية أحمد شوقي، وأثر تفعيل التجارب العلمية على التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء لدى طلاب الصف العاشر، وواقع توظيف مختبر الحاسوب في تدريس مبحث التكنولوجيا للصف العاشر، وصعوبات تعلم الفيزياء لطلاب الصف العاشر في ثانوية كمال ناصر، وفاعلية الفصول المنعكسة في تنمية مهارات الرسم الهندسي الميكانيكي، وأثر توظيف تقنية الحقيقة المدمجة في التكنولوجيا لإكساب طالبات العاشر مهارات تركيب الروبوت.

الجلسة الثانوية للمؤتمر ناقشت محور السلوك الطلابي المدرسي، وتضمنت موضوعات متعددة منها التأديب المعنوي في ضوء السنة النبوية وعلاقته بتعديل سلوك طالبات العاشر من وجهة نظر المعلومات، وواقع ظاهرة التنمر المدرسي لدى طلبة المرحلة الثانوية في محافظة خانيونس وسبب مواجهتها، والضغوط المدرسية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى طلاب العاشر، ومدى توجه طالبات العاشر نحو التعليم المهني في محافظة شمال غزة، ومعيقات المشاركة في الأنشطة الطلابية غير الصفية لدى طالبات العاشر بمدرسة طيبة الثانوية وسبل التغلب عليها، والآثار السلبية لاستخدام الانترنت من وجهة نظر طالبات العاشر وسبل الحد منها.

وناقشت الجلسة الثالثة محور الصحة المدرسية ضمن موضوعات مستوى الثقافة الصحية لمرض السكري لدى طالبات الحادي عشر، ومدى وعي طلاب ثانوية سليمان سلطان ب بعلاقة السلوك الغذائي بالآثار الصحيحة الناتجة عن الإسراف في شرب المشروبات الغازية، وأنماط التغذية السليمة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدى طالبات العاشر، ومدى توافر معايير الصحة والسلامة في مقصف مدرسة سليمان سلطان أ من وجهة نظر الطلاب.

في حين ناقشت الجلسة الرابعة محور العلوم التطبيقية الطبيعية والبيئية، وذلك ضمن موضوعات أثر استخدام الحاويات الأرضية لجمع النفايات المدرسية على البيئة المدرسية وعلى إدارتها، وأثر رش محلول الخميرة والسكر على نمو نبات الحبق، وتأثير مستخلص الثوم وقشور البيض والموز على نمو نباتي الفول والفلفل، وتحويل مخلفات أوراق شجر الكينيا إلى فحم صديق للبيئة في مدرسة بشير الريس الثانوية للبنات، وأثر الغاز الناتج عن خلط مواد التنظيف على نبات الفول، ومدى تأثير الحفر الامتصاصية على مياه آبار الشرب في بعض أحياء بيت حانون.

وناقشت الجلسة الختامية للمؤتمر محور القضايا الوطنية المجتمعية ضمن موضوعات دور شبكات التواصل الاجتماعي في ترسيخ قيم المواطنة لدى طالبات ثانوية احمد شوقي، والمساندة الأسرية وعلاقتها بمستوى الطموح الأكاديمي لدى طالبات الصف الثاني عشر، والانتهاكات الصهيونية بحق الطفولة الفلسطينية (عهد التميمي نموذجا)، واتجاهات طلبة المرحلة الثانوية نحو الكتابات الجدارية من منظور تكاملي، ودور الوالدين في تعزيز التفاؤل لدى طالبة الثانوية العامة بمحافظة الوسطى.

ومع اختتام أعمال المؤتمر أعلنت اللجنة التحضيرية عن أفضل المشاريع الطلابية الفائزة وكرمت أصحابها، كما كرمتهم الكلية الجامعية، وتم تكريم أعضاء اللجان المشاركة في المؤتمر من جانب الوزارة والكلية الجامعية، إضافة إلى مدراء المدراس المشاركة في المشروع والتقاط الصور التذكارية لهم.