عويضة يقدم دراسة حول استغلال الغاز الطبيعي بحوض البحر وعلاقته بالنفوذ الإسرائيلي

رام الله - دنيا الوطن
قام الباحث شادي عويضة مساعد رئيس جامعة فلسطين للشؤون الإدارية بعمل دراسة حول كيفية استغلال الغاز في حوض البحر المتوسط ، مشيرا في ذلك إلى أن مثل هذه القضية هي الأكثر تعقيدا لما لها من أهمية كبيرة في الاقتصاد الدولي من جهة وعلى مكانة إسرائيل في المنطقة ونفوذها على الدول الإقليمية من جهة أخرى وما هذه الدراسة إلا توصيات تفيد كل من له علاقة بصناع القرار ، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي ، لتحديد المسار الذي يجب أن يتبنوه في الحوارات والاتفاقيات المتعلقة باستغلال هذه الاكتشافات من ناحية ومن ناحية أخرى تكثيف الجهود والتعاون بين دول المنطقة ولا سيما العربية منها للحد من هيمنة إسرائيل على آبار الغاز.

كما وأشار إلى أن هذا الاكتشاف ما هو إلا بمثابة بانوراما لمصالح سياسية وعسكرية واقتصادية مختلفة .

وكان من أهم نتائج هذه الدراسة ما أبرزه الباحث في التالي :
اكتشافاتُ الغازِ في شرقِ البحرِ المتوسطِ سيؤدي إلى تغييرِ مستقبلِ الطاقةِ لدى الدولِ المالكةِ لهذه المواردِ، وسيكونُ لها تأثيرٌ أيضًا على مستقبلِ التعاونِ الإقليميِّ في المنطقَةِ، من خِلالِ جعلِ المنطقةِ بمثابةِ موردًا ومصدرًا مهمًا للغازِ.

مصرَ تحملُ مفاتيحَ مستقبلِ الغازِ في شرقِ البحرِ المتوسط، لاكتشافِها حقل "زوهر" أكبرُ حقلٍ للغازِ في منطقةِ الشرقِ الأوسطِ.

ستستمرُّ أجهزةُ الاحتلالِ الإسرائيلي في استخدامِ جميعِ الوسائلِ المتاحةِ لها، بما في ذلكَ فرضُ ممارساتٍ وحشيةٍ وغيرِ مشروعةٍ دوليًا على الفلسطينيينَ لتبريرِ اغتصابِ الموارد .

في حين أشار " عويضة " إلى أن هناك مجموعة من التوصيات تمحورت في التالي :

ضرورةُ تحديدِ رؤﯾﺔٍ إﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔٍ من قِبَلِ اﻻﺗﺤﺎدِ الأوروﺑي لحلول التصدير لغازِ ﺸﺮقِ البحرِ المتوسط.

ﯾﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ الدوﻟﻲ أنْ ﯾﺴﻌﻰ ﺟاهدًا إلىﺣل اﻟﺼﺮاعِ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲِّ، ما قد ﯿﺨففُ التوترَﺑﯿنَ ﺑلدانِ حَوضِ اﻟﺸﺎمِ، وﯾﺆدي إﻟﻰمزيدٍ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎونِ بينها.

يجبُ تحديدُ الحدودِ اﻟﺒﺤﺮﯾﺔ واﻻﺗﻔﺎقُ ﻋﻠﻰ ﺗﺮسيمِها، ولذلك: ﯾﻨﺒﻐﻲ إﺷﺮاكُ اﻟﺨﺒﺮاءِ ﻓﻲ الشؤونِ الدبلوماسيةِ، والشؤونِ اﻟﻌﺴﻜﺮﯾﺔ ﻓﻲمساعدةِ ﻟﺒﻨﺎن وإﺳﺮاﺋﯿلَﻋﻠﻰ ﺗحديدِ منطقتيهما اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺘﯿﻦ ﺑﻨﺠﺎحٍ وﺗجنبِ اﻟﺼﺮاعِ.

لا بد من إرساءِ الأُسسِ لمفاوضاتٍ متوازِنَةٍ، على أساسِ التمسكِ والحفاظِ بالحقوقِ الفلسطينيةِ الطبيعية، لأنَّ حرمانَ السكانِ الخاضعينَ للاحتلالِ مِن استغلالِ المواردِ الحيويةِ بما في ذلكَ النفطُ والغازُ والطاقاتُ ذات الصِّلَةِ، أو من خلالِ فرضِ قيودٍ اقتصاديةٍ أو تهديداتٍ عسكريةٍ غيرِ إنسانيةٍ بشكلٍ مفرط، يعتبرانِ جريمةَ إبادَةٍ جماعيةٍ لا تسقطُ بالتقادُمِ. 

والشركاتُ التى تتعاملُ بدرايةٍ ومعرفةٍ مع كياناتِ الاحتلالِ مِن أجلِ الربحِ بهذه الطريقةِ يجبُ أن تحاسبَ على نحوٍ مماثلٍ.