صحيفة إسرائيلية: هذه مراحل اغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطش
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (يسرائيل هيوم) الإسرائيلية: إنه كان من الطبيعي توجيه أصبع الاتهام باغتيال المهندس فادي البطش إلى إسرائيل، زاعمةً أن البطش لم يهتم فقط بالتعليم وبالدعوة الدينية، بل عمل بالبحث والتطوير لوسائل قتالية لحركة حماس، خاصة الطائرات غير المأهولة.
وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم السبت، أن إسرائيل لم تُخف سياستها في هذا الموضوع، وأن أجهزة الأمن الإسرائيلي اغتالت في أكثر من مرة نشطاء وخبراء في القطاع، وضربت البنى التحتية للإنتاج بل ومنظومات السلاح، ولكن بالتوازي عملت في ساحات بعيدة كي تشوش وصول الوسائل القتالية إلى غزة والمس بمن يشارك في إنتاجها ونقلها.
وأضافت: "النماذج لا تنقص، بعضها كانت عمليات علنية، وضع اليد على سفن محملة بالصواريخ ووسائل قتالية أخرى، وبعضها خفية، مثل مصادر أجنبية، ربطت إسرائيل بسلسلة من العمليات ضد منشآت وشخصيات".
وأشارت الصحيفة إلى أن النماذج البارزة في السنوات الأخيرة، كانت تصفية محمود المبحوح، مسؤول حماس الذي أدار شبكة تهريب السلاح إلى القطاع، وتم اغتياله في دبي في 2010، ومحمد الزواري، الذي عمل على تطوير الطائرات غير المأهولة واغتيل قبل سنة ونصف في تونس.
وأشارت إلى أنه يمكن الافتراض بأنه كانت هناك عمليات أخرى، لم يتم حل لغزها أو لم يكشف عنها؛ فليس هناك دوماً مصلحة للمصاب في الاعتراف بأنه مخترق استخبارياً وعسكرياً، وأنه لم ينجح في الدفاع عن رجاله، وليس لدى الجانب الضارب دائماً مصلحة في كشف أعماله والمخاطرة بالانتقام منه.
وتابع: "من المعقول أن هذا لن يحصل هذه المرة؛ فحماس ضعيفة وتم ردعها بشكل يصعب عليها الرد، ولديها أسباب أكثر وجيهة لمحاربة إسرائيل، من مجرد تصفية أحد رجالها".
واستطردت: "الخطر الأساسي الكامن في مثل هذه التصفية يواجه أساساً من ينفذونها، لماليزيا إيجابيات ونواقص من حيث مكان النشاط: فمن جهة، دولة إسلامية معادية (نسبيا)، بعيدة، مع غلاف إنقاذ مركب؛ ومن جهة أخرى، دولة ذات أجهزة امنيه ضعيفة، كثرة الأجانب الذين يوفرون إمكانية سهلة للاختفاء في أوساطهم، وفي الأساس، خيارات عديدة للهرب البري والجوي".
ولفتت الصحيفة، إلى أن عملية المصادقة على مثل هذه العملية تتضمن مراحل عديدة، تبدأ بلجنة قادة الأجهزة الأمنية التي تضم رؤساء الموساد، الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية التي تتولى أهداف جمع المعلومات وبعد ذلك التصفية، وتتواصل في جملة مداولات وإقرارات في داخل الهيئة المنفذة والقيادة السياسية.
وتابعت الصحيفة: "دروس الماضي، لا سيما من محاولة الاغتيال الفاشلة لخالد مشعل في الأردن، تولي أهمية خاصة لمكان التصفية: البطش كان سيسافر إلى مؤتمر في تركيا، وبعدها إلى لندن، ومن المعقول أن من اغتاله قرر الامتناع عن مواجهة علنية مع أردوغان، وبالتأكيد مع بريطانيا الحساسة جداً للموضوع على خلفية المس بالجواسيس الروس السابقين على أراضيها".
وأكملت: "من هنا فإن ماليزيا، رغم نواقصها، هي هدف مريح نسبياً للعملية، وفي الغالب، فإن جانب الاغتيال هو الأقل تعقيداً في العملية، فالغلاف حولها أكثر تعقيداً بكثير، منوهةً إلى أنه لا يوجد جهاز استخبارات لا يواجه أوجاع رأس كهذه قبل العمليات.
ولفتت إلى أنه من المعقول أن مواضع القلق الإسرائيلية أكبر بكثير، فلا يتجول جاسوس أو مغتال في العالم بهويته الحقيقية، ولكن الأمريكيين، البريطانيين والروس يمكنهم أن يصدروا لرجالهم جوازات سفر أصيلة على أسم آخر؛ أما إسرائيل، حسب منشورات أجنبية في الماضي، فتعتمد على جوازات سفر أجنبية وهويات مقترضة.
وقالت الصحيفة: "كانت هذه هي الحالة دوما، ولكن العصر التكنولوجي الجديد يخلق هنا أيضا أوجاع رأس غير بسيطة. فنشر صور أعضاء الخلية التي اغتالت المبحوح في دبي، كما التقطتها كاميرات الحراسة في أرجاء العمارة، أوضح أن شيئا ما تغير؛ وجانب إطلاق النار بالمسدس هو جانب هام ولكنه بعيد عن أن يكون الأساس إذا كان يراد ضمان سلامة المنفذين ومنع تعرض إسرائيل للحرج السياسي".
وأضافت: "من هنا يمكن الافتراض أن الصور التي نشرتها شرطة كوالامبور لن تكشف هوية المنفذين، وأنه بخلاف فرضية العمل الماليزية فإنهم غادروا الدولة بعد وقت قصير من عملية الاغتيال، وعلى أي حال باتوا يتواجدون منذ أيام عديدة في مكان آمن".
وبين الصحيفة، أن إسرائيل تعتبر دولة مؤيدة جداً للاغتيالات ولم يكن فيها أي رئيس وزراء تجاوز الالتزام المتآكل بأننا "سنطارد العدو في كل مكان وفي كل زمان"، لافتةً إلى أنها كات هناك فترات تواترت فيها العمليات، وفترات أخرى شحيحة.
وأكملت: "الموساد مر بعد قضيتي مشعل والمبحوح، بفترات جفاف في كل ما يتعلق بنشاط وحدة الاغتيالات (كيدون)، وفي المقابل، فإن تصفية عماد مغنية، التي نسبت لإسرائيل، أدت إلى فترة ازدهار للعمليات، والتي ارتبطت إسرائيل بجملة منها، بما في ذلك تصفية عدة علماء ذرة بارزين في إيران".
وقالت: "مع ذلك، يبقى الحديث عن عمليات يصادق عليها بتقنين، وبشكل مفصل، وتحظى بحرص تنفيذي وسياسي زائد على خلفية إمكانية التورط الشاذ فيها، الذي يمكن أن يكلف حياة المنفذين والضرر السياسي غير البسيط لإسرائيل".
وأكملت: "يخيل أن إسرائيل تشعر الآن بحرية نسبية في العمل، ولا سيما حيال حماس. فلمثل هذه التصفيات أثر ثلاثي: فهي تخرج من اللعب محافل خطيرة، تردع العدو، الذي يفهم بانه مخترق ومهاجم، وبالتالي مطالب بان يستثمر أكثر في الدفاع، وهي تشير إلى جهات أخرى بان إسرائيل مصممة على الوقوف عند مبادئها ولن تتردد في اغتيال من يهددها".
وأضافت: "العنصران الأولان ذوا صلة بحماس في الأساس. فليس فقط فقدان خبير سلاح يمكن الافتراض بانه لا يوجد الكثير من أمثاله، بل الاعتراف، مرة أخرى، بانها مخترقة من قبل إسرائيل، في غزة وفي أرجاء العالم، وهذا لن يدفع حماس لأن تتخلى عن سياستها؛ فالمنظمة ستواصل البحث عن السبل لتطوير الوسائل القتالية التي تهدد إسرائيل، والخبراء الذين يساعدونها في ذلك، ولكن فقدان شخص مركزي كهذا يفترض التوقف، التعلم والتغيير في أساليب العمل".
وأكملت: "يتعلق العنصر الثالث بإيران، بشكل خاص، التي تخوض إسرائيل معها الآن، معركة علنية. الرسالة التي تخرج عن عملية الاغتيال في ماليزيا هي أن إسرائيل ستعمل ضد من يعرضها للخطر، هذا صحيح بالنسبة لرجال حماس في ماليزيا، وكذلك للإيرانيين في سوريا، ويدور الحديث عن حالتين مختلفتين جوهريا بالطبع، ولكن في الشرق الأوسط، لا تمنع التهديدات والنوايا الحاجة إلى العمل".
وأضافت: "ينبغي للمرء أن يكون متفائلاً جداً كي يصدق بأن هذا ما سيوقف إيران، ومع ذلك لا يزال من المعقول أن صدى الرسالة من ماليزيا سيدوي في طهران أيضاً".
قالت صحيفة (يسرائيل هيوم) الإسرائيلية: إنه كان من الطبيعي توجيه أصبع الاتهام باغتيال المهندس فادي البطش إلى إسرائيل، زاعمةً أن البطش لم يهتم فقط بالتعليم وبالدعوة الدينية، بل عمل بالبحث والتطوير لوسائل قتالية لحركة حماس، خاصة الطائرات غير المأهولة.
وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم السبت، أن إسرائيل لم تُخف سياستها في هذا الموضوع، وأن أجهزة الأمن الإسرائيلي اغتالت في أكثر من مرة نشطاء وخبراء في القطاع، وضربت البنى التحتية للإنتاج بل ومنظومات السلاح، ولكن بالتوازي عملت في ساحات بعيدة كي تشوش وصول الوسائل القتالية إلى غزة والمس بمن يشارك في إنتاجها ونقلها.
وأضافت: "النماذج لا تنقص، بعضها كانت عمليات علنية، وضع اليد على سفن محملة بالصواريخ ووسائل قتالية أخرى، وبعضها خفية، مثل مصادر أجنبية، ربطت إسرائيل بسلسلة من العمليات ضد منشآت وشخصيات".
وأشارت الصحيفة إلى أن النماذج البارزة في السنوات الأخيرة، كانت تصفية محمود المبحوح، مسؤول حماس الذي أدار شبكة تهريب السلاح إلى القطاع، وتم اغتياله في دبي في 2010، ومحمد الزواري، الذي عمل على تطوير الطائرات غير المأهولة واغتيل قبل سنة ونصف في تونس.
وأشارت إلى أنه يمكن الافتراض بأنه كانت هناك عمليات أخرى، لم يتم حل لغزها أو لم يكشف عنها؛ فليس هناك دوماً مصلحة للمصاب في الاعتراف بأنه مخترق استخبارياً وعسكرياً، وأنه لم ينجح في الدفاع عن رجاله، وليس لدى الجانب الضارب دائماً مصلحة في كشف أعماله والمخاطرة بالانتقام منه.
وتابع: "من المعقول أن هذا لن يحصل هذه المرة؛ فحماس ضعيفة وتم ردعها بشكل يصعب عليها الرد، ولديها أسباب أكثر وجيهة لمحاربة إسرائيل، من مجرد تصفية أحد رجالها".
واستطردت: "الخطر الأساسي الكامن في مثل هذه التصفية يواجه أساساً من ينفذونها، لماليزيا إيجابيات ونواقص من حيث مكان النشاط: فمن جهة، دولة إسلامية معادية (نسبيا)، بعيدة، مع غلاف إنقاذ مركب؛ ومن جهة أخرى، دولة ذات أجهزة امنيه ضعيفة، كثرة الأجانب الذين يوفرون إمكانية سهلة للاختفاء في أوساطهم، وفي الأساس، خيارات عديدة للهرب البري والجوي".
ولفتت الصحيفة، إلى أن عملية المصادقة على مثل هذه العملية تتضمن مراحل عديدة، تبدأ بلجنة قادة الأجهزة الأمنية التي تضم رؤساء الموساد، الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية التي تتولى أهداف جمع المعلومات وبعد ذلك التصفية، وتتواصل في جملة مداولات وإقرارات في داخل الهيئة المنفذة والقيادة السياسية.
وتابعت الصحيفة: "دروس الماضي، لا سيما من محاولة الاغتيال الفاشلة لخالد مشعل في الأردن، تولي أهمية خاصة لمكان التصفية: البطش كان سيسافر إلى مؤتمر في تركيا، وبعدها إلى لندن، ومن المعقول أن من اغتاله قرر الامتناع عن مواجهة علنية مع أردوغان، وبالتأكيد مع بريطانيا الحساسة جداً للموضوع على خلفية المس بالجواسيس الروس السابقين على أراضيها".
وأكملت: "من هنا فإن ماليزيا، رغم نواقصها، هي هدف مريح نسبياً للعملية، وفي الغالب، فإن جانب الاغتيال هو الأقل تعقيداً في العملية، فالغلاف حولها أكثر تعقيداً بكثير، منوهةً إلى أنه لا يوجد جهاز استخبارات لا يواجه أوجاع رأس كهذه قبل العمليات.
ولفتت إلى أنه من المعقول أن مواضع القلق الإسرائيلية أكبر بكثير، فلا يتجول جاسوس أو مغتال في العالم بهويته الحقيقية، ولكن الأمريكيين، البريطانيين والروس يمكنهم أن يصدروا لرجالهم جوازات سفر أصيلة على أسم آخر؛ أما إسرائيل، حسب منشورات أجنبية في الماضي، فتعتمد على جوازات سفر أجنبية وهويات مقترضة.
وقالت الصحيفة: "كانت هذه هي الحالة دوما، ولكن العصر التكنولوجي الجديد يخلق هنا أيضا أوجاع رأس غير بسيطة. فنشر صور أعضاء الخلية التي اغتالت المبحوح في دبي، كما التقطتها كاميرات الحراسة في أرجاء العمارة، أوضح أن شيئا ما تغير؛ وجانب إطلاق النار بالمسدس هو جانب هام ولكنه بعيد عن أن يكون الأساس إذا كان يراد ضمان سلامة المنفذين ومنع تعرض إسرائيل للحرج السياسي".
وأضافت: "من هنا يمكن الافتراض أن الصور التي نشرتها شرطة كوالامبور لن تكشف هوية المنفذين، وأنه بخلاف فرضية العمل الماليزية فإنهم غادروا الدولة بعد وقت قصير من عملية الاغتيال، وعلى أي حال باتوا يتواجدون منذ أيام عديدة في مكان آمن".
وبين الصحيفة، أن إسرائيل تعتبر دولة مؤيدة جداً للاغتيالات ولم يكن فيها أي رئيس وزراء تجاوز الالتزام المتآكل بأننا "سنطارد العدو في كل مكان وفي كل زمان"، لافتةً إلى أنها كات هناك فترات تواترت فيها العمليات، وفترات أخرى شحيحة.
وأكملت: "الموساد مر بعد قضيتي مشعل والمبحوح، بفترات جفاف في كل ما يتعلق بنشاط وحدة الاغتيالات (كيدون)، وفي المقابل، فإن تصفية عماد مغنية، التي نسبت لإسرائيل، أدت إلى فترة ازدهار للعمليات، والتي ارتبطت إسرائيل بجملة منها، بما في ذلك تصفية عدة علماء ذرة بارزين في إيران".
وقالت: "مع ذلك، يبقى الحديث عن عمليات يصادق عليها بتقنين، وبشكل مفصل، وتحظى بحرص تنفيذي وسياسي زائد على خلفية إمكانية التورط الشاذ فيها، الذي يمكن أن يكلف حياة المنفذين والضرر السياسي غير البسيط لإسرائيل".
وأكملت: "يخيل أن إسرائيل تشعر الآن بحرية نسبية في العمل، ولا سيما حيال حماس. فلمثل هذه التصفيات أثر ثلاثي: فهي تخرج من اللعب محافل خطيرة، تردع العدو، الذي يفهم بانه مخترق ومهاجم، وبالتالي مطالب بان يستثمر أكثر في الدفاع، وهي تشير إلى جهات أخرى بان إسرائيل مصممة على الوقوف عند مبادئها ولن تتردد في اغتيال من يهددها".
وأضافت: "العنصران الأولان ذوا صلة بحماس في الأساس. فليس فقط فقدان خبير سلاح يمكن الافتراض بانه لا يوجد الكثير من أمثاله، بل الاعتراف، مرة أخرى، بانها مخترقة من قبل إسرائيل، في غزة وفي أرجاء العالم، وهذا لن يدفع حماس لأن تتخلى عن سياستها؛ فالمنظمة ستواصل البحث عن السبل لتطوير الوسائل القتالية التي تهدد إسرائيل، والخبراء الذين يساعدونها في ذلك، ولكن فقدان شخص مركزي كهذا يفترض التوقف، التعلم والتغيير في أساليب العمل".
وأكملت: "يتعلق العنصر الثالث بإيران، بشكل خاص، التي تخوض إسرائيل معها الآن، معركة علنية. الرسالة التي تخرج عن عملية الاغتيال في ماليزيا هي أن إسرائيل ستعمل ضد من يعرضها للخطر، هذا صحيح بالنسبة لرجال حماس في ماليزيا، وكذلك للإيرانيين في سوريا، ويدور الحديث عن حالتين مختلفتين جوهريا بالطبع، ولكن في الشرق الأوسط، لا تمنع التهديدات والنوايا الحاجة إلى العمل".
وأضافت: "ينبغي للمرء أن يكون متفائلاً جداً كي يصدق بأن هذا ما سيوقف إيران، ومع ذلك لا يزال من المعقول أن صدى الرسالة من ماليزيا سيدوي في طهران أيضاً".

التعليقات