حنا: بوحدتنا الوطنية وبالحكمة والاستقامة والصدق نحن قادرون على افشال صفقة القرن

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من طلاب جامعة بيرزيت حيث استقبلهم في كنيسة القيامة في مستهل جولتهم داخل البلدة القديمة من القدس مرحبا بزيارتهم ومشيدا بالدور العلمي والاكاديمي المتميز الذي تقوم به جامعة بيرزيت كما وغيرها من الجامعات الفلسطينية خدمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

قال في كلمته بأننا نستقبلكم في كنيسة القيامة في موسم عيد القيامة المجيد مؤكدين امامكم على عراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة فالمسيحية في بلادنا وفي مشرقنا العربي ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما ان الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ليس من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا بل هو حضور اصيل وعريق له جذوره العميقة في تربة هذه الارض المقدسة ، المسيحية انطلقت من بلادنا والسيد المسيح من مهده الى لحده كان في هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين وكان ينتقل من مدينة الى مدينة ومن بلدة الى بلدة مناديا بقيم المحبة والاخوة والرحمة بين الانسان واخيه الانسان .

القبر المقدس الذي تشاهدونه امامكم هو خير شاهد على حدث القيامة العظيم الذي يعتبر في المسيحية ركنا اساسيا من اركان ايماننا .

المسيحيون الفلسطينيون وان كانوا اليوم قلة في عددهم ونسبتهم لا تتجاوز ال 1% الا انهم ليسوا اقلية وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، نحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى ولن تتمكن اية مؤامرة من النيل من انتماءنا الوطني وتشبثنا بهذه الارض المقدسة التي نسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي عقولنا وفي ضمائرنا .

القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية الشعب الفلسطيني الواحد والامة العربية الواحدة من المحيط الى الخليج كما انها ايضا قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية .

المسيحيون الفلسطينيون ابناء هذه الارض المقدسة يفتخرون بانتماءهم للمسيحية المشرقية الحقة التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة ولكننا ايضا متمسكون بانتماءنا العربي الفلسطيني ونفتخر بانتماءنا لهذا الشعب المناضل والمقاوم من اجل الحرية والكرامة واستعادة حقوقنا السليبة .

الفلسطينيون هم شعب واحد فهذه هي ثقافة الشعب الفلسطيني واولئك الذين يسعون لاثارة الفتن في مجتمعنا واثارة الغرائز الطائفية والمذهبية انما هم في الواقع يخدمون اجندات معادية لا تريد لنا ان نكون موحدين بل تريدنا ان نكون في حالة انقسام وتشرذم وتفكك .

يجب ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس ثقافة الوحدة الوطنية والعيش المشترك وان ننبذ اي محاولة هادفة لاثارة الفرقة والفتنة في مجتمعنا. 

نحن فلسطينيون وطننا واحد وقضيتنا واحدة ولسان حالنا يجب ان يبقى دوما بأننا شعب واحد لا يقبل القسمة على اثنين ، معا وسويا ندافع عن القدس ومقدساتها واوقافها المستباحة ومعا وسويا نناضل من اجل تحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني .

نراهن عليكم وعلى شريحة الشباب بشكل خاص لانكم انتم امل المستقبل فكونوا على قدر هذه المسؤولية وتحلوا بالوعي والاستقامة والوطنية الحقيقية لكي نتمكن من ان نسير الى الامام في خدمة شعبنا الرازح تحت الاحتلال والمكافح والمناضل من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

نحيي اهلنا في قطاع غزة وخاصة اخوتنا المشاركين في مسيرات العودة هذه المسيرات التي تعتبر صرخة في وجه الظالمين ورسالة يطلقها الفلسطينيون الى مشارق الارض ومغاربها تؤكد على تمسكهم بثوابتهم وحقوقهم وحق عودتهم الى الاماكن التي اقتلعوا منها اقتلاعا اثر نكبة عام 1948.