مركز الميزان يطالب المجتمع والمؤسسات الصحفية الدولية بالتحقيق في جرائم الاحتلال

مركز الميزان يطالب المجتمع والمؤسسات الصحفية الدولية بالتحقيق في جرائم الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
أكد (مركز الميزان لحقوق الانسان)، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تواصل انتهاكاتها المنظمة بحق المدنيين الفلسطينيين المشاركين في التظاهرات السلمية على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتستخدم القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان، المشاركين في تلك التظاهرات.

وقال المركز، في بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: "إن قوات الاحتلال تستهدف الصحفيين الفلسطينيين، أثناء تغطيتهم لتلك المسيرات بشكل منظم منذ بدء الفعاليات بتاريخ 30/3/2018، حيث ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى اثنين بعد التحاق الصحفي أحمد أبو حسين بزميله ياسر مرتجى، كما أصابت خلال المسيرات نفسها (76) صحفياً وصحفية آخرين من بينهم (22) أصيبوا بأعيرة نارية، ويستهدف الصحفيين رغم وضوح هوياتهم التي تميزها شارة الصحافة الموجودة على ستراتهم، وخوذاتهم، وعتادهم الصحفي".

وأضاف البيان: "تفيد التحقيقات الميدانية للمركز، بأنّ قوات الاحتلال المتمركزة على حدود الفصل شرقي مخيم العودة شرقي جباليا، فتحوا نيران أسلحتهم، عند حوالي الساعة 13:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 13/4/2018م، تجاه المصور الصحفي: أحمد حسن أبو حسين (24 عاماً)، فأصابوه بعيار ناري في البطن من الناحية اليسرى، أثناء تغطيته أحداث فعاليات مسيرة العودة لموقع بيسان الإخباري، رغم ارتدائه شارة الصحافة (جاكيت أزرق اللون كتب عليه صحافة بشكل واضح) وخوذة رأس كتب عليها (T.V)، وحمله كاميرا، وبينما كان يتواجد على مسافة تقدر بحوالي 200 متر عن السياج الحدودي".

وتابع: "ووصفت المصادر الطبية في المستشفى الإندونيسي جراحه آنذاك بالخطيرة، استدعت تحويله لاستكمال العلاج في مستشفى رام الله الحكومي، حيث أجريت له عملية جراحية ثانية، وبعد تدهور حالته الصحيّة حوّل للعلاج في مستشفى (تل هاشومير) داخل الخط الأخضر، حتى أعلن عن وفاته عند حوالي الساعة 15:00 من مساء الأربعاء الموافق 25/4/2018م".

وشدد المركز على أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، حيث يحمي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الحياة والسلامة البدنية، ويكفلان حرية عمل الصحافة ووسائل الإعلام، ويحظران التعرض لها أو عرقلة عملها.

ونوه إلى أن القانون الدولي الإنساني، يعزز حماية الصحفيين بوصفهم مدنيين، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 79 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949 لحماية المدنيين خلال النزاعات العسكرية، الأمر الذي يؤكده بشكل حاسم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1738.

وقدم المركز طلبات فتح تحقيق فوري للمدعي العام العسكري الإسرائيلي؛ لإجراء تحقيق في مقتل كل من الصحافي ياسر مرتجى، والصحافي أحمد أبو حسين، ويأتي هذا الإجراء في سياق سعي المركز لمجابهة سياسة الإفلات من العقاب ولتعزيز تمتع المدنيين الفلسطينيين بالحماية.

واستنكر المركز استمرار قوات الاحتلال في استخدام القوة المفرطة والمميتة، في مواجهة تظاهرات سلمية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحقهم، واتخاذ التدابير الفورية التي من شأنها حماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، كونهم من ينقل حقيقة الوقائع على الأرض، ما يسهم في دعم الجهود الرامية لوقف الانتهاكات.

وجدد المركز دعوته للمؤسسات الدولية الفاعلة، ولاسيما المعنية بالصحفيين والحريات الصحفية إلى تعزيز تضامنهم مع الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.