"بحر الثقافة" تسرد سيرة الأب المؤسس وتستعرض تطلعات الدولة نحو غزو الفضاء

رام الله - دنيا الوطن
ضمن فعاليات مؤسسة "بحر الثقافة" في برنامجها الذي تقيمه على هامش الدورة 28 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب التابع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ويقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض حتى الأول من مايو المقبل، استضافت المؤسسة الشاعرة د. بهيجة الإدلبي لتتحدث عن كتابها "في مقام العرفان" الذي يسرد حياة الأب المؤسس الشيخ زايد -طيب الله ثراه- باستخدام ثلاث مقامات، مقام التأويل ومقام السرد ومقام الشعر، وتحدثت د. بهيجة عن دوافع أسلوبها المميز في رواية السيرة.

وقالت د. بهيجة الإدلبي التي ألفت 15 ديواناً و4 روايات وغيرهم من عشرات الكتب: "أشكر سمو الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة بحر الثقافة، والقائمين على المؤسسة على الدعوة الكريمة ومساعيهم النبيلة التي تثري قيمة الكتاب وتؤسس لمستقبل عظيم... لقد تحدثت في كتابي عن رجل لم تتقيد عظمته بمكان أو زمان... رجل أسس رؤىً وتاريخاً وفكراً، ولذلك عندما فكرت في الكتابة عن الشيخ زايد بدايةً، كنت في حالة بين الحيرة والدهشة والهيبة لأن سرد سيرة رجل كهذا هي مسؤولية كبيرة، فوقفت في مقام التأمل لفترة طويلة أتساءل كي أكتب ما يليق برجل فاقت أخلاقه النبيلة ما قد تستوعبه الكلمات".

وأضافت: "لقد رأيت أن السرد مهما وفّى لن يكون كافياً للتعبير عن العديد من المشاعر والجوانب الشخصية التي تمتع بها، لهذا وجدت في الرواية والشعر إضفاءً ثرياً على روح الكتاب ومضمونه. وانطلاقاً من شخصيتي التربوية، أردت أن أبرز دور الطفولة ودور نشأته في الصحراء في تمتعه بتلك الخصال النبيلة، ولكن سيرته -طيب الله ثراه- لم تدون في الفترات الأولى، لذا قررت أن أستخدم الخيال لأوضح كيف تكونت تلك الشخصية العظيمة"

وشكرت د. بهيجة الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان على كتابتها لتمهيد الكتاب، وأكدت أنها تشرّفت بهذه الإضافة وأسعدها أن يحتوي كتابها على موجز كثّف المبنى ووسّع المعنى مما أضفى على كتابها قيمة أكبر. واختتمت الجلسة بإلقاء قصيدة الـ 28 حرف التي ألفتها في مدح الشيخ زايد -طيب الله ثراه.

ثم احتفت المؤسسة بالفائزين بجائزة شما محمد للأدب في دورتها الأولى، حيث أكّد الفائزون على شكرهم لحرص سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان، على دعم الكتاب والمفكرين وقاموا بإهداء وتوقيع كتبهم للجمهور.

واستضافت المؤسسة جلسة تعريف ببرنامج دولة الإمارات الفضائي الطموح، تحدّث فيها سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وهو أحد الكوادر الوطنية المتميزة من ذوي الخبرة الطويلة في مجال العمل الحكومي التقني والمبادرات والبرامج ذات البعد الاستراتيجي خاصةً في مجال الفضاء. وكان الغرض من الجلسة توعية الحضور بالجهود العظيمة التي تبذلها الدولة في هذا المجال.

وأكد د. الأحبابي على أن البرنامج سيجعل دولة الإمارات سباقة في المنطقة لما يحققه استكشاف الفضاء من امتيازات اقتصادية واستراتيجية ومعرفية ولهذا هناك أكثر من 60 دولة تشارك في سباق دولي على الفضاء باستثمارات عالمية سنوية قدرها 340 مليار دولار.

وتحدث د. الأحبابي عن إظهار الشيخ زايد -رحمه الله- لشغفه بهذا المجال عندما استقبل بعثة من وكالة ناسا بهدف بحث كيفية إيجاد المياه في باطن الأرض عن طريق الأقمار الصناعية كما أرسل بعثات تعليمية عدة لدراسة الفضاء.

وعرض د. الأحبابي على الحضور شرحاً مبسطاً عن المساعي الرئيسية للدولة نحو استكشاف الفضاء، حيث قال: "تتمتع دولة الإمارات بأكبر قطاع فضائي في الشرق الأوسط، حيث تحتضن ثلاث مؤسسات كبيرة في هذا المجال وسبعة أقمار صناعية، وتعتبر أكبر مستثمر إقليمياً في مجال الفضاء، باستثمارات قدرها ستة مليارات دولار، كما يعمل حوالي 600 شخص في هذا المجال، نصفهم مواطنين إماراتيين".

وأضاف: "نرغب في تأسيس تكتل عربي متعاون في مجال الفضاء، لأن هذا يضفي على مشاريعنا قوة ونجاحاً، وقد بدأنا بالفعل بالتمهيد لهذا التعاون مع عدد من الدول العربية، فضلاً عن أنه لدينا الكثير من الشراكات الدولية مع أكثر من عشرين دولة في مجال الفضاء. إن الهدف الأسمى للوكالة هو بناء النصر البشري ومنح الأفراد المعرفة والثقافة والوعي اللازم بأهمية الفضاء".