"إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني ينظمان مؤتمراً في غزة

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني مؤتمراً بعنوان " التعليم الفلسطيني : التمويل والمساءلة " ، ويأتي هذا المؤتمر  ضمن الأسبوع العالمي للتعليم 2018، في مطعم السلام أبو حصيرة في مدينة غزة.

    اُفتتح المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني والفاتحة على روح الشهداء، ورحبت أ. مجدولين التلباني منسقة الحملة العالمية للتعليم والائتلاف التربوي الفلسطيني بالحضور متحدثةً عن طبيعة عمل مركز إبداع المعلم والذي كان له الدور الأكبر في تأسيس الائتلاف التربوي الفلسطيني والذي ينفذ من خلاله الأسبوع العالمي للتعليم، حيث  يدور هدف هذا العام نحو تكثيف حشد المواطنين والمجتمع المدني من أجل مساءلة الحكومات والمجتمع الدولي عن تنفيذ خطة تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة بالكامل (SDG4) ومشاركة المواطنين والذي يهدف ( ضمان التعليم الجيد المنصف الشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة وذلك من خلال مطالبة الحكومات " بالوفاء بوعودها "، من خلال التركيز على التمويل المحلي لقطاع التعليم في غزة ، الممتد من 22 ولغاية28نيسان لعام 2018، والتي تحمل شعار "أوفوا بوعودكم، بحضور عدد من المؤسسات المحلية والأهلية والشخصيات المجتمعية الداعمة لقضايا التعليم.

 

وترأس جلسة المؤتمر " د. حسام أبو شاويش- أستاذ الادارة والقيادة التربوية ، وشملت الجلسة عدة أوراق عمل، حيث قدم " د. رياض صيدم"  دكتوراه في فلسفة التربية ومحاضر بجامعة غزة  ورقة عمل بعنوان " تحليل السياق العام الفلسطيني وأثر الاحتلال والانقسام السياسي الفلسطيني على  تمويل التعليم وجودته، و تم التركيز على عرض الواقع الفلسطيني في ظل الاحتلال الاسرائيلي والانقسام السياسي وأثره على التعليم وجودته ، وأثر السياق العام الفلسطيني وخاصة غزة على تمويل التعليم ، والتطرق للتعليم في حالات الطوارئ والاستجابات الانسانية عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية، وعرض رئيس قسم الدراسات والاحصاء- وزارة التربية والتعليم  "أ. محمد نصار " ورقة عمل بعنوان التمويل الحكومي لقطاع التعليم : تحليل أوجه النفقات والايرادات على التعليم ضمن الموازنة العامة،

واستعرض تحليل واقع الايرادات الرسمية للتعليم في غزة ومصادرها،  وأوجه الانفاق على التعليم في غزة من حيث البنية التحتية، المنهاج وتطوير الكادر التعليم، ثم تلاها ورقة عمل حول مؤسسات المجتمع المدني ودورها في ضمان تمويل التعليم قدمها " أ. طلال أبو ركبة" باحث اجتماعي وسياسي، حيث تطرق إلى تحليل السياق العام للتعليم في غزة ، ودور مؤسسات المجتمع المدني وألياتهم المستقبلية للمناصرة لتمويل التعليم،  وكانت الورقة الأخيرة في هذه الجلسة بعنوان الاعلام والتعليم : دوره ما بين المساءلة وآليات حشد التمويل قدمها "د. عليان الحولي "، أستاذ أصول التربية – كلية التربية بالجامعة الإسلامية حيث عرض أليات الحشد والمناصرة للتمويل ، ودور المساءلة لجميع الجهات والأطراف المختصة لتحقيق الهدف التنموي الرابع وتمويل التعليم. 

وذكرت " التلباني بأن جميع الأوراق التي قدمت بالمؤتمر تطرقت إلى الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وكيفية تحقيقه من خلال الدراسات والتوصيات المقدمة من قبل المتحدثين.

 

وختاماً قدم  المتحدثين والحضور عدد من التوصيات التي من خلالها يمكن تحقيق تعليم نوعي يعكس بشكل ايجابي على الواقع الفكري المجتمعي وضمان تحقيق الهدف الرابع الخاص بالتعليم وضمان تمويل التعليم وزيادة نسبة الانفاق لتحقيق مفهوم واسع لجودة التعليم ونوعي ومنصف وخاصة للفئات المهمشة من ذوي الإعاقة ، مشيدين بدور مركز إبداع المعلم بعقد لقاءات تشاركية وتفاكرية لمناقشة قضايا هامة في المجتمع وخاصة التعليم الذي يعد الأب الروحي لجميع الحقوق بما فيها الاجتماعية والثقافية الاقتصادية الخ التي يمكن من خلال وعينا بهذه الحقوق المساهمة ببناء مجتمع تعلمي ناقد واعداد  انسان  فلسطيني واعياً ومن هذه التوصيات :

تحييد مؤسسات التعليم عن الحالة السياسية الفلسطينية ان لم نستطيع نحن الفلسطينيين انهاء الانقسام،

وتظافر الجهود لتصليب العملية التعليمية في فلسطين واشراك المجتمع ليشكل شبكة أمان للتعليم في فلسطين، والعمل وضع خطة وطنية للتعليم لمواجه التحديات الحالية والمستقبلة المتوقعة من الاحتلال الاسرائيلي، الإسراع في التوافق على تفعيل دور المجلس التشريعي الفلسطيني كأداة هامة في مجال (التشريع والرقابية)، زيادة الموازنات المالية سواء التطويرية او التشغيلية من خلال حكومة التوافق أو وزارة المالية بغزة وذلك لإسعاف التعليم في قطاع غزة، ضرورة بلورة منظمات المجتمع المدني لخططها وبرامجها وفق رؤية تسعى من خلالها لتحقيق وترسيخ مفاهيم تغير وتطوير المجتمع وليس الاكتفاء بتقديم المساعدة والإغاثة، فعمل منظمات المجتمع المدني لا يقتصر على أشكال تقديم المساعدات بل يشمل السعي لتغير المجتمع وتطويره وهذا أساس العملية التنموية التي تشكل جوهر عمل منظمات المجتمع المدني، تهيئة الاعلام لبنات المساءلة الاجتماعية : والمتمثلة في  (حرية الوصول إلى المعلومات - صوت المواطنين المسموع  - المشاركة في عملية التفاوض على التغيير ) مراعاة أن المساءلة ليست تحقيقاً أو محاكمة بل القصد منها التحقق من أن الأداء يتم ضمن الأطر التي حددتها الأهداف وفق المعايير المتفق عليها للوصول بالنظام إلى مستوي متميز من الكفاءة والفاعلية .