بلدية البيرة ومؤسسة دالية تنظّمان "مبادرة الساحة" التراثية

رام الله - دنيا الوطن
نظّمت بلدية البيرة ومؤسسة دالية، وبالشراكة مع جمعيات إنعاش الأسرة وأبناء البيرة ومسارات فلسطينية و"شراكة" مبادرة الساحة، وهي مجموعة من الفعاليات التراثية والفنية والثقافية، التي تهدف لخلق سوق محلي تقليدي، يلتقي فيه المنتج والمستهلك بشكل مباشر، لتعزيز صمود المنتجين وأصحاب المشاريع الصغيرة، عبر توفير مساحة اجتماعية يستعيد الفلسطيني فيها فضاءات افتقدها، من أسواق شعبية محلية، والزراعة النظيفة، والأكل الموسمي، والغناء الشعبي، وحكايات عن الأرض وأهلها. وقد شارك في فعاليات المبادرة جمهور غفير من المدينة والمحافظة، واحتضنها مركز البيرة الثقافي.

وأشارت عائشة منصور، المديرة التنفيذية لمؤسسة دالية، إلى أن هذه هي المرة الثانية التي نقوم بهذه الفعالية، ففي العام الماضي نظمناها في البلدة القديمة في بيت ساحور. في فعالية "الساحة" نُحيِي الاقتصاد الفلسطيني عبر استخدام مواردنا المحلية، وهذا ما تؤمن به المؤسسة، كما أن هذه المبادرة تحتوي على الأنظمة غير المالية، ففي النشاط السابق، قام جمهور الحاضرين بالتعرف على بعضهم البعض وتبادل الخبرات والمهارات، في نظام يُعرف بالمقايضة".

من جهته قال عامر عوض الله، مدير الدائرة الثقافية في بلدية البيرة: "يُولي المجلس البلدي اهتماماً كبيراً بالتنمية المجتمعية بمختلف جوانبها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والتطوعية، لذلك فإنّ أي نشاط يركز على تلك الجوانب، تقوم البلدية بدعمه وتعزيز حضوره، كما إن فعالية الساحة لها بُعد وطني، فهي تركز على دعم منتجاتنا المحلية واقتصادنا الوطني، وتساهم في تعزيز صمود مزارعينا، إضافةً إلى الحفاظ على تراثنا الشعبي من الطمس والتهويد، وهذا في صميم عمل الدائرة الثقافية في البلدية".

وتنوعت المعروضات بين منتجات وصناعات فنية، ومجوهرات تقليدية، وملبوسات تراثية، ومنتجات حقلية وورود، ومواد غذائية، وعُرض على هامش الفعالية فقرات من الدبكة الشعبية، قدّمتها فرقتا المدرسة الإسبانية وجمعية إنعاش الأسرة، وأدى شباب مدينة البيرة وصلات من السحجة البيراوية، على أنغام الشبّابة، كما تخلل الفعالية سلسلة قراءة أدارها المحامي محمد عليان، وم. علاء عايش، وتمّ رسم جدارية بطول 20 متراً نفّذها الفنان رائد قرعان بمشاركة طلبة المدرسة الإسلامية ومجموعة مسارات، واختتم الفنان ثائر البرغوثي الفعالية بوصلات من أغاني الثورة.

وبيّن م. علاء عايش، عضو الهيئة الإدارية لجمعية أبناء البيرة  أن "الساحة" محاولة لخلق مساحة مجتمعية، نعيد من خلالها المساحات المفتوحة في المجتمع، يجتمع خلالها الناس، يتناولون طعاماً تقليدياً، ويشترون منتجات فلسطينية طبيعية من الأرض الفلسطينية، وأخرى من منتجات يدوية، وهي محاولة لإيجاد سوق بديل للأسواق التي تعج بمنتجات من شتى بقاع الأرض.

وأِشارت ماجدة بادي، مديرة المركز الأكاديمي المهني في جمعية إنعاش الأسرة،  إلى أن الجمعية ساهمت في زاوية المقتنيات التراثية، حيث تم عرض مجموعة من الأدوات والمعدات التي كان الفلاح الفلسطيني يستخدمها قبل عشرات السنين. 

وأكّدت مجموعة شراكة حاجة المجتمع الفلسطيني لخلق سوق بديلة توفر لصغار المزارعين والمنتجين إمكانية تسويق منتجاتهم بشكل مباشر، وبذلك نعزز صمودهم وتمسكهم بالأرض.