انقطاع التيار الكهربائي بغزة مصدر رزق

انقطاع التيار الكهربائي بغزة مصدر رزق
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
حسن أبو شعبان
(مصائب قوم عند قوم فوائد)، مقولة تجسد واقع انقطاع التيار الكهربائي المستمر منذ 11عاماً، هذا الواقع، الذي يستفيد منه العديد من أصحاب المصانع والشركات، التي تختص بتصليح وبيع المولدات الكهربائية و(اللدات) وألواح الطاقة الشمسية و(اليو بي إس)، إضافة إلى أنها تعود على أصحاب (الكافتريات) بالعائد المادي، نتيجة إقبال المواطنين عليها.

وفي هذا السياق، التقينا مجموعة من المواطنين وأصحاب الشركات للحديث هذه المشكلة، المواطن تامر بسام، قال: "عند انقطاع التيار الكهربائي نستخدم المولد الكهربائي بشكل مستمر تجنباً لفساد الأطعمة داخل الثلاجة.

وأشار بسام إلى أن الكهرباء هي أزمة كبيرة، يعاني منها سكان القطاع بشكل مستمرة، متمنياً أن يتم إصلاح هذه المشكلة.

أما المواطن محمد الدريملي، فقال: "أتوجه إلى الكافتيريا برفقة أصدقائي، كونها تعتبر متنفساً لهم جراء انقطاع الكهرباء داخل منزله، مبيناً أن أزمة الكهرباء تعود على أصحاب "الكافتريات"  بالنفع المادي في ظل انقطاع التيار الكهربائي، جراء الإقبال الشديد من الشباب على الجلوس بها.

وبدوره، يقول صاحب كافتيريا، وهو يحاسب الزبائن: "نلاحظ أن الإقبال يزيد من قبل المواطنين أكثر من الأيام العادية عندما ينقطع التيار الكهربائي على المنازل، وذلك للترفيه عن أنفسهم بمشاهدة البرامج المسلية، منوهاً إلى أن "الكافتيرات" دائماً تكون مزودة بمولدات كهرباء للتعويض عن الانقطاع الكهربائي المستمر. 

أما صاحب شركة لبيع وتصليح المولدات الكهربائية، فأوضح: "منذ ما يقارب العشرة أعوام، افتتحنا المحل الخاص ببيع وتصليح المولدات الكهربائية، منوهاً إلى أن الإقبال يزيد على شراء المولدات من قبل الشركات والمؤسسات التي لا تستغني عن الكهرباء في عملها على عكس المنازل التي تستخدم (اللدات) في عملية الإنارة المنزلية.

وأشار إلى أن أسعار بيع وتصليح المولد الكهربائي تختلف من مولد إلى آخر، وذلك حسب نوعية المولد وحجمه، مبيناً أن هناك بعض المواطنين، يقومون باستئجار المولدات بشكل يومي خاصة أثناء إقامة الحفلات. 

ومن جانبه، قال صاحب إحدى الشركات: إنها تحتوي على مجموعة مختلفة من مستلزمات الطاقة البديلة مثل: (اللدات)، (الشواحن)، (ألواح طاقة الشمسية)، إضافة إلى العديد من الأصناف الأخرى التي تنتج الطاقة.

وأضاف: "في الوقت الحالي يزيد الإقبال على شراء (الليدات)، و(اليو بي إس) من قبل المواطنين، لان التكلفة الأولى لاستخدام الليدات تساوي 300 شيكل. 

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي والمحاضر في قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة، الدكتور سمير أبو مدللة: "إن مصائب قوم عند قوم فوائد، فانقطاع التيار الكهربائي، يؤثر كثيراً على المواطنين من ناحية، وعلى المنشآت الصناعية والمؤسسات من ناحية أخرى، حيث نجد أن كثيراً من الصناعات، تراجعت وبعض المؤسسات أغلقت أبوابها، واضطرت إلى توقيف جزء من العمال عن العمل لاعتمادها بشكل كبير على الكهرباء لأنها أصبحت مُكلفة.

وأشار أبو مدللة، إلى أن بيع المولدات والطاقة الشمسية و"اليو بي إس" والبطاريات،  أصبحت من التجارة الرائجة، التي لم تكن موجودة ما قبل الحصار، مبيناً أنه لم يكن هناك بيع كثير من هذه المولدات والطاقة الشمسية، التي أصبحت تشكل طاقة بديلة لبعض المواطنين.