مشهراوي: رسالة فيلم "الكتابة على الثلج" توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة الاسرائيلي

مشهراوي: رسالة فيلم "الكتابة على الثلج" توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة الاسرائيلي
رام الله - دنيا الوطن
فكّ المخرج السينمائيّ الفلسطيني البارز "رشيد مشهراوي" في المقابلة التي أجراها معه مراسل فجر السينمائي الدولي رموز ودلالات فيلمه" كتابة على الثلج" Writing on Snow الذي يشارك به في المهرجان ويعرض في قسمي "الزيتون الجريح"و"ملامح الشرق"، ويكشف عن أهمية رسالته بتوحيد الصف الفلسطيني لمواجهةالاحتلال الاسرائيلي.

المشهراوي ولد عام 1962 لعائلة لاجئة أصلها من يافا ونشأ في مخيمالشاطئ في قطاع غزة، إثر مرض والده اضطر في جيل 14 عاما للعمل للمساعدة في إعالةعائلته، لم يدرس السينما بل وصل إليها من خلال اهتمامه وتجاربه بالفن التشكيلي،أخرج فيلمه القصير الأول جواز السفر عام 1986 حول زوجين علقا في المعبر الحدوديبين إسرائيل والأردن وذلك لأن الزوج أضاع جواز سفره. وعام 1992 أخرج فيلما كوميدياقصيرا بعنوان الساحر. عام 1993 هاجر إلى هولندا حيث أقام لمدة 3 سنوات وأسس معهاني أبو أسعد شركة أفلام أيلول التي أنتجت أفلاما بالتعاون مع شركة أفلام أركوسالهولندية. عام 1996 انتقل إلى رام الله حيث أسس مركز الإنتاج والتوزيع السينمائيفي محاولة لتطوير طواقم إنتاج محلية.

فيما يلي أبرز ما دار في المقابلة التي أجريناها معه:

1-في لبداية نودّ أن نرحّب بكم في طهران ونشكركم على حضوركم الفعّال، سيد مشهراوي نرجومنكم التحدث لنا حول فيلم الكتابة على الثلج؟

تدور أحداث الفيلم حول الانقسامات الأيديولوجية الفكرية والدينية والجغرافية ف فلسطين من خلال قصة 5 أشخاص حوصروا في شقة صغيرة خلال الحرب في قطاع غزة لكنبمرور الوقت تظهر الانقسامات السياسية والاجتماعية فيما بينهم، ويحول التعصبالديني وعدم قبول الآخر دون تضامنهم معا، وتضعِف مقاومتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي،عمليا الفيلم يطالب الفلسطينيين بتوحيد الصف ليكونوا أقوى في مواجهة الاحتلال.

2-ما هي قصّة الانقسام الفلسطيني الذي ركزتم عليه بفيلمكم؟

إن أكبر كوارثنا كفلسطينيين هو الانقسام، ونحن بحاجة ماسة لنقبل الطرقالآخر رغم الاختلاف، انني أؤمن بأننا ان بقينا على هذا الانقسام لن نحقق أي شيء فيمواجه المحتل، لذلك حاولت في نهاية الفيلم بأن أعطي الأمل لإمكانية تحقيق هذا الاتحاد على الرغم من أنها ليست موجودة في الواقع، علاوة على أنه يجب ان تساهمالسينما أيضا في هذا الأمر، واستقبل الناس الفيلم بشكل جيد وأحبوا الفكرة وسوفينفذونها على أرض الواقع.

3- لقد شاركتم في العديد من المهرجانات السينمائية سابقا ماهو رأيكم بفجر السينمائي الدولي؟

في الواقع هذه زيارتي الثانية للمهرجان الأولى كانت في العام 2015والثانية خلال هذا العام، لكنني منذ التسعينيات أشارك في المهرجانات السينمائية بشكل فعال وتم عرض الكثير من الأفلام التي قمت بإخراجها وحاز بعضها على جوائزقيّمة، في الوقاع إن وجودي في هذا المكان ليس من أجل المسابقات ولا للمنافسة، بللأنني أحب أن يرى الناس فيلمي خصوصا الناس التي لا تستطيع رؤيته الا عن طريقالمهرجان اضافة الى أنني أريد أن أشاهد الأفلام الايرانية والخارجية التي يتمعرضها في المهرجان. وخلال زيارتي الأولى الى طهران تحديدا مهرجان فجر تعلمت أشياءكثيرة ، فعندما يجتمع الناس مع بعضهم ويشاهدون الأفلام ويتعرفون على هذه الثقافة، يساعد على تصحيح بعض المفاهيم التي لديك لأنه من الطبيعي أن يكون لديك أفكار مسبقةمن بعيد وبالاضافة الى أنني أعتبر هذا المهرجان مهم، يعرض أفلاما مهمة، لكن كنتأتمنى أن تكون الأفلام العربية أكثر لكي يتمكن الجمهور من حضورها ومن أجل أنتتفاعل السينما العربية مع السينما الايرانية أكثر، وهذا أمر مهم.

4- منهم أكثر السينمائيين الايرانيين الذين تعجبكم أعمالهم؟

بغض النظر عن المخرجين المشهورين الذين أعرفهم بشكل شخصي كـ كيارستمي و أبوالفضل جليلي وغيرهم.. لا أريد أنأذكر الكثير من الأسماء لأنه أمر غير مهم؛ الأمر المهم في نظري أن السينماالايرانية تجدها الآن بأكبر محافل السينما في العالم كمهرجان كان وبالنسبة لنا هذاأمر مهم لأنه يعود بالفائدة على السينما العربية أيضا.

5-حضرتكم بعنوانكم مخرج فلسطيني متألق في العالم، والشعب الايراني كان دائما بجانب قضيتكم قلبا وقالبا لاسيما أنهم خصّصوا آخر أيام شهر رمضان المبارك للوقوف معكم، فمارأيكم بهذا الأمر؟

بالنسبة لي أنا مع أي شيء يدعم القضية الفلسطينية وخصوصا اعلاميا علىأرض الواقع، الكيان الصهوني الذي احتل أرضنا في العام 1948 ولا يزال يحتلها بعدمرور 70 سنة لا يعرف حدوده حتى الآن وليس له وجود كما أننا لانعترف به، لكن فلسطينلديها امتدادات في جميع أنحاء العالم ولكن في النهاية آمل أن يكون هناك نتيجةملموسة ليكون هناك تغيير واقعي. لكن رهاني أكثر على الشعوب لأن الشعب أصدق منالحكومات.

6- ماهي كلمتكم الأخيرة؟

أريد أن أقول شيئا شبيها بالشعارات ولكننا بحاجة إليه، بأن تأتي أيام أفضل من هذه الأيام للشعب العربي وحتى الشعب الايراني لأنهم يعمدون التقسيموالتدخل في شؤون هذه المنطقة، فعندما تكون هذه المنطقة هادئة سيعيش الشعب بهدوءأيضا.

التعليقات