نتنياهو وكحلون يتفقان على تشكيل طاقم وزاري للحد من سلطة المحكمة العليا

نتنياهو وكحلون يتفقان على تشكيل طاقم وزاري للحد من سلطة المحكمة العليا
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير ماليته موشيه كحلون
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس) العبرية: إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير ماليته موشيه كحلون، اتفقا أمس الأحد، على تشكيل فريق وزاري مصغر؛ لمناقشة الحد من سلطة المحكمة العليا.

 وكان نتنياهو قد رفض قبل ذلك، التسوية التي اقترحها المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، لكنه لم يعد يصر على النموذج البريطاني، الذي سيمنع المحكمة العليا من إلغاء قوانين.


ومن جهته، تمسك كحلون برفض تقييد سلطات المحكمة العليا، لكنه أعرب عن استعداده لمناقشة قانون يقلص سلطتها، في أعقاب طرح اقتراح مندلبليت، الذي يطالب بغالبية 70 عضو كنيست على الأقل، لإعادة سن قانون ألغته المحكمة العليا.

وبعد اجتماع قادة الائتلاف في الصباح مع مندلبليت، أدرك نتنياهو أنه من المستحيل تشريع قانون على الفور دون دراسة مختلف الطرق المتبعة في جميع أنحاء العالم.

 وخلال اجتماع الحكومة، خرج لبضع دقائق مع كحلون، واتفق الاثنان على قيام وزيرة القضاء أييلت شكيد، بتركيز فريق من الوزراء مع ممثلين من حزب كلنا، لإعداد مشروع قانون حول هذا الموضوع.

وقالت مصادر مقربة من نتنياهو: إن رئيس الوزراء لم يتراجع، وإنه مصمم على دفع تغيير في العلاقات مع المحكمة العليا، يحظى، أيضاً، بدعم كحلون.

وفي وقت سابق من صباح أمس، تحصن نتنياهو والوزير ياريف ليفين وراء موقفهما، ورفضا المخطط الذي اقترحه مندلبليت وقالا إنهما سيوافقان على مخطط يسمح للمحكمة العليا بإلغاء قانون ما، فقط إذا صادقت على ذلك هيئة قضائية تضم 15 قاضياً وبالإجماع.

وفي المقابل تمسك كحلون بمعارضته لتقييد المحكمة العليا، باستثناء ما يتطلب في موضوع طرد طالبي اللجوء، وذكر أن ما يطرحه نتنياهو وليفين هو تغيير في القانون الأساسي، وأن اتفاقيات الائتلاف تحدد رفض عدم إجراء تغيير في القوانين الأساسية، إلا بموافقة جميع أحزاب الائتلاف، وقال "إذا قمنا بتغيير القانون الأساسي الخاص بالقضاء، دعونا نغير أيضًا الأمور المتعلقة بالمدارس الدينية والمستوطنات".

وانتقدت رئيسة المحكمة العليا، استر حيوت، بشدة هذا التحرك أمس، وقالت: "عندما نسعى إلى التباهي، وبحق، أمام الشعب والعالم باعتبارنا الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، علينا أن نتذكر أن أحد الضمانات الضرورية لذلك هي الحفاظ على نظام قضائي مستقل ومهني، يقوم بمراجعة قضائية تحمي المبادئ الدستورية للنظام".

وفي خطاب ألقته، بمناسبة عيد استقلال إسرائيل السبعين في جامعة تل أبيب، قالت حيوت إن قرار القضاة "في بعض الأحيان لا يتطابق مع موقف أو توقعات مختلف العناصر في المجتمع، ومن المرجح أن يثير انتقادات للمحكمة، وأحياناً لبالغ الأسف، يثير، أيضا، الهجوم الشخصي علينا كقضاة".

وكان وزراء من الليكود، قد شددوا لهجتهم ضد حزب كلنا، صباح أمس، وهددوا بالتوجه للانتخابات، وبعد أن قال جلعاد إردان إن الخلاف حول القانون، الذي يحد من سلطة المحكمة العليا، يبرر الانتخابات المبكرة، انضم إليه ياريف ليفين، وقال: إن الائتلاف "في مشكلة خطيرة".

وأضاف الوزير أوفير أكونيس: "إذا لم ننجح في تمرير فقرة التغلب، فسنذهب إلى الانتخابات"، وقال رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت: إن حزبه سيوافق على كل صيغة تقود إلى الحل، سواء أكانت النموذج البريطاني أو النموذج العيني، الذي يطرحه كحلون.

وكان رئيس كتلة كلنا في الكنيست، روعي فولكمان، قد صرح يوم السبت، أنه "لن يتم تمرير فقرة التغلب"، مضيفاً "إن إسرائيل ليست جمهورية موز".

التعليقات