المطران حنا: نحن دعاة حق وعدل ومناداة بالحرية لشعبنا

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا نتمنى ان يصل صوت فلسطين وصوت مدينة القدس بشكل خاص الى سائر ارجاء العالم فنحن اصحاب قضية عادلة ولن نتخلى عن هذه القضية تحت اي ظرف من الظروف ومهما كثرت الضغوطات والمؤامرات التي تستهدفنا وتستهدف شعبنا وعدالة قضيتنا .

لم نأتي الى كندا من اجل الاستجمام ولاضاعة الوقت بل اتينا حاملين معنا رسالة شعبنا ورسالة القدس بشكل خاص.

اتينا الى كندا لان هنالك اصدقاء كثيرون لفلسطين من كافة الكنائس المسيحية وابناء الجاليات العربية والاسلامية كما ان هنالك جالية فلسطينية نتمنى ونطالب بأن تكون موحدة وقوية في دفاعها عن عدالة قضيتنا الفلسطينية .

ان ما يتعرض له الوطن العربي من مؤامرات انما هدفه هو تصفية القضية الفلسطينية ولذلك فان من احب فلسطين ودافع عنها وعن شعبها لا يجوز له ان يتجاهل على الاطلاق معاناة هذا المشرق العربي وشعوبه في ظل ما يمارس بحق منطقتنا من سياسات استعمارية هادفة الى تفكيك المفكك وتجزئة المجزء .

نعبر عن تضامننا مع سوريا التي يتم استهدافها والتامر عليها والمتامرون على سوريا هم ذاتهم المتامرون على فلسطين .

كما ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الحروب والارهاب والعنف في منطقتنا وفي عالمنا .

سننقل الى الكنائس المسيحية في كندا رسالة شعبنا ورسالة المسيحيين في بلادنا .

كما وسنقدم لهم وثيقة الكايروس الفلسطينية التي اطلقتها المبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية باعتبارها صوتا من قلب المعاناة ونداء موجها الى كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بضرورة ان يلتفتوا الى فلسطين وشعبها والامه ومعاناته وتطلعه نحو الحرية .

نحن معنيون بمد جسور التواصل والصداقة والمحبة مع كافة شعوب العالم ، نحن اصحاب قضية عادلة ولن نتخلى عن واجبنا الانساني والاخلاقي والوطني تجاه شعبنا وتجاه مدينة القدس بشكل خاص .

نحن دعاة حق وعدل ومناداة بالحرية لشعبنا ، نحن نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها كما اننا نرفض الظلم والقهر والاستبداد ويحق لشعبنا ان يعيش بسلام وحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم .

المسيحيون في المشرق العربي ليسوا اقليات في اوطانهم وليسوا جاليات او عابري سبيل او ضيوفا عند احد فالمسيحية انطلقت من هذا المشرق وفلسطين كانت مهدها والمسيحية هي مكون اساسي من مكونات هذا المشرق الروحية والحضارية والانسانية والوطنية .

سيبقى انحيازنا للحق كمعلمنا ومخلصنا وفادينا القائم من بين الاموات ، سيبقى انحيازنا للمظلومين والمطرودين والمعذبين والمهمشين ، سنبقى الى جانب كل انسان مظلوم ، نحن فلسطينيون وسنبقى مع شعبنا الذي نحن مكون اساسي من مكوناته وسنبقى ننادي دوما بأن تتحقق العدالة في بلادنا المقدسة وان يعود الى مدينة القدس بهائها ومجدها لكي تكون مدينة للسلام وليس مدينة للصراع والعنف والتعصب والكراهية بسبب السياسات الاحتلالية الغاشمة .

وقد جاءت كلمات المطران هذه صباح اليوم لدى لقاءه مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام الكندية .

يذكر ان المطران سيكون المتحدث الرئيسي في مهرجان يوم الارض الذي يقيمه البيت الفلسطيني في تورنتو يوم السبت القادم ، كما انه سيترأس يوم الاحد القادم وهو الاحد الاول بعد الفصح قداسا احتفاليا كبيرا في الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية في ميسيساجا وهي كنيسة بنيت حديثا بهدف خدمة ابناء الكنيسة الارثوذكسية الذين هم من اصول عربية ويقطنون في كندا .