فيديو: عائلة حجيلة تودع شهيدها الرابع بالدموع والزغاريد

فيديو: عائلة حجيلة تودع شهيدها الرابع بالدموع والزغاريد
خاص دنيا الوطن – محمد جلو
الدموع وحدها لا تكفي لتوديع الشهيد محمد حجيلة من سكان حي الشجاعية، الذي استشهد فجر اليوم، إثر قصفٍ إسرائيلي، استهدف مجموعة من المقاومين الفلسطينيين بعد تصديهم لطائرات الاحتلال الإسرائيلي المغيرة شرقي مدينة غزة.

مشاعر الحزن على الفراق، اختلطت بمشاعر الفخر والعزة بالشهادة في منزل عائلة حجيلة، والتي فقدت الشهيد أدهم حجيلة منفذ عملية السهم الثاقب عام 2004م، وعلى عتبة منزلهم وقفت أخته تودعه وتسمعه صوتها، قائلاً: "في الجنة يخو في الجنة".

صوت هتافٍ وأناشيد قادمة من بعيد، وفي مسيرة تتجه نحو منزل حجيلة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ووسط حضور مهيب أطفال ونساء ورجال، هي غصة أم فقدت ابنها الرابع، كيف لها أن تنسى ضحكاته، وأن تستحضر غيابه بعد اليوم، كيف لزوجته وأبنائه وشقيقاته، أن يدركن رحيل محمد.

أخذت نفساً طويلاً هو أقرب إلى التنهد من عمق حزين وجرح دفين وفراق أليم، ثم قالت والدته: "بتمني كل واحد يكون بطل وشهيد مثل أولادي الأربعة، ويكون شهيد في سبيل الله لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي"، وتقول: "علاقتي به كأي علاقة أم مع ابنها، كان حنون يمزح ويضحك".

صمتت قليلاً ثم استأنفت حديثها، " كان مصمماً على الشهادة في سبيل الله، وله يومان يودع فينا، وتمني الشهادة ونالها".

بجانب أم الشهيد، تجلس زوجته، وتردد بلسان الواثق بقدر الله، "الله يرحموا ويجعل مثواه الجنة، تمنى الشهادة، فنالها". وتابعت: " دائماً مبسوط، كان حنوناً على الأولاد، كان يحثني على تعليمهم وحفظ القرآن".

وكان الشهيد حجيلة يحلم بالعودة إلى الأراضي المحتلة عام 1948م، وقرر المشاركة بمسيرات العودة الكبرى، التي انطلقت في كافة محافظات قطاع غزة في نهاية آذار/ مارس الماضي، حيث شارك على مدار الأسبوعين الماضيين، لكنه لم يتمكن من تسجيل حضوره في الجمعة الثالثة.

يذكر، أنه استشهد من قبله أشقاؤه الثلاثة: إياد، وزياد، وأدهم، خلال السنوات الماضية، إذ رسمت عائلته اسماً من النضال والكفاح، ولديهم القناعة الكاملة، بأن المقاومة هي السبيل الوحيد لدحر الاحتلال من الأراضي الفلسطينية.

فيديو: عائلة حجيلة تودع شهيدها الرابع بالدموع والزغاريد
 





التعليقات