تدخلات خارجية وضغط أمريكي وإسرائيلي.. هل تتوقف مسيرة العودة الكبرى؟

تدخلات خارجية وضغط أمريكي وإسرائيلي.. هل تتوقف مسيرة العودة الكبرى؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
يبدو أن الكثير من العروض والإغراءات، بدأت تطفو على السطح، لإيقاف مسيرات العودة الكبرى الشعبية، التي انطلقت منذ أسبوعين على الحدود الشرقية لقطاع غزة، خاصة بعد زيارة نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى قطاع غزة، واجتماعه مع قادة حركة حماس.

ولكن السؤال: ما هو الثمن الذي يمكن الحصول عليه مقابل وقف مسيرات العودة؟

أكد الدكتور هاني العقاد المحلل السياسي، أن الساعات الأخيرة شهدت نوعاً من المناورة على حركة حماس لوقف مسيرات العودة، خاصة بعد وصول نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى قطاع غزة، بهدف مساومة الحركة والفصائل لوقف المسيرات والتراجع عنها مقابل تسهيلات كبيرة مثل إدخال البضائع، ورفع جزئي للحصار.

وأوضح العقاد في لقاء مع "دنيا الوطن" أن الحركة لن تقبل بذلك؛ لأنها تريد ثمناً أكبر، برفع كلي للحصار وفتح المعابر، لافتاً إلى أنها تدرك بأن إسرائيل باتت قلقة من هذه المسيرات.

وقال: "لا أستبعد أن تقبل حركة حماس ببعض الامتيازات التي تتمثل في رفع كلي للحصار، فإذا حدث ذلك فإنها ستوقف المسيرات، ولكن إذا شعرت أن كل العروض عبارة عن مساومات من قبل الاحتلال الإسرائيلي لإجهاض الحراك الشعبي، فلن توافق على ذلك، وستستمر المسيرات".

وبين العقاد، أن حركة حماس، تعتبر اليوم أنها حققت التفافاً شعبياً كبيراً، وأنها استطاعت أن تحرك الشعب الفلسطيني تجاه المخيمات، وأنها قضت مضاجع الاحتلال، وجعلت الهدوء حذراً ومقلقاً لجنود الاحتلال.

وفي السياق ذاته، أشار العقاد إلى أنه لا يحق لأي فصيل أو تنظيم، التراجع عن المشاركة في مسيرات العودة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه إذا حاولت بعض الفصائل تحقيق إنجازات لذاتها، فإن ذلك يعبر عن حالة من القلق، فاحتواء تلك المسيرات وتوظيفها لتنظيم معين قد يجهضها.

بدوره، أوضح الدكتور أسعد أبو شرخ، المحلل السياسي، أن مسيرات العودة أمامها زمن مفتوح، وستستمر إلى حين إنجاز أهدافها، مبيناً أن أهالي القطاع، ينتظرون تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق العودة، وغيرها من القرارات التي أصدرتها والمتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ولفت أبو شرخ، إلى أن مسيرات العودة، تهدف لجعل العالم يتحرك لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، متوقعاً في الوقت ذاته أنها ستنتقل وبشكل كبير إلى الخارج والشتات.

وحول إمكانية إيقاف المسيرات، قال أبو شرخ: "لا حركة حماس ولا فتح ولا أبو مازن يستطيعون إيقاف مسيرات العودة، فالمطلوب من أي طرف عربي أو أجنبي إيجاد حلول وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم".

وأضاف: "لن يكون هناك أي ثمن مقابل إيقاف مسيرات العودة، بل ستستمر، فهدفنا ليس بفتح معبر رفح أو غيره، وإنما هدفنا سياسي، والذي يعني حصول الشعب الفلسطيني على حقوقهم وتطبيق قرارات مجلس الأمن والمجتمع الدولي".

من جانبه، أكد المحلل السياسي حسام الدجني، أن آمال الشعب الفلسطيني من وراء مسيرات العودة هو أن تتم إعادة الاعتبار لقرار 194 لمجلس الأمن، وأن يتم تطبيقه بعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم، وأن يرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل صادق وحقيقي، وأن يكون هناك ميناء ومطار ومياه وكهرباء وتنمية مستدامة، وكل أشكال العمل في الداخل المحتل وتوسيع مساحة الصيد.

وقال: "الشعب الفلسطيني يريد الحياة، وأن يعيش بكرامة، لذلك قرر أن يسير في هذه الفعاليات لكي يستمع إليه العالم، ويطبق أمنياته وحقوقه المشروعة".

وأكد الدجني، أن مسيرات العودة ستتواصل وتتصاعد، خاصة في ظل التهديدات بقطع الرواتب في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه كلما زاد الضغط على القطاع، فسيكون مسار الانفجار تجاه إسرائيل أشد عنفاً.

التعليقات