رصاصتان تقتل حلم لاعب كرة القدم (عبيد) وتمنعه من الاحتراف

رصاصتان تقتل حلم لاعب كرة القدم (عبيد) وتمنعه من الاحتراف
رام الله - دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
قتلت رصاصتان غادرتان حلم لاعب كرة القدم محمد خليل عبيد (24 عاماً) في مواصلة احترافه لعبة كرة القدم مع نادي الصلاح الرياضي، وذلك بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على قدم اللاعب، وأصابته إصابة مباشرة.

اللاعب عبيد، الذي أصيب صباح يوم الجمعة في الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، بطلق ناري متفجر من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، عقب مشاركته بمسيرة العودة السلمية شرقي مخيم البريج، يعاني من تفتت في قدمه في الركبة (الصابونة)،  بالقدم اليسرى، وإصابة وعدة كسوربالقدم اليمنى والفخذ.   

ويرقد اللاعب عبيد على سرير المرض في مستشفى شهداء الأقصى، حيث يُغطي الجبس ساقيه ويشُدهما البلاتين، ومن حبه وعشقه للعبته المفضلة، يضع كأساً وكرة وميداليات ودروعاً بجانب سريره، ويحلم بأن يعالج في الخارج، وأن يتم تركيب صابونة لساقه، حتى يعود مرة أخرى لمواصلة اللعب في رياضته المفضلة كرة القدم  ولكن أحلامه باءت بالفشل كما كل الجرحى أمثاله بسبب مواصلة إغلاق معبر رفح 

يقول اللاعب عبيد وعلامات الحزن بادية على وجهه: إن جنود الاحتلال دمروا حياتي، وجعلوني معاقاً، متسائلاً: ما الذنب الذي اقترفته حتى يقتلوا حلمي، ويجعلوني معاقاً غير أنني كنت أشارك في مسيرة سلمية، وعلى بعد 700 متر من الحدود؟ 

وأضاف: (أنا ألعب ضمن فريق كرة قدم التابع لنادي الصلاح الرياضي بدير البلح، واعتبر من اللاعبين الأساسيين والمتميزين، وأمارس هواية لعبة كرة القدم منذ الصغر، وإنني أعشقها لدرجة كنت أكثف من التدريب، حتى أصبح محترفاً كي أحقق حلمي باللعب في أفضل الفرق الرياضية، سواء في فلسطين أو خارجها. 

وبالرغم من إصابة اللاعب عبيد، إلا أن أمله أولاً بالله، ثم بسيادة الرئيس، واللواء جبريل الرجوب، والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من أجل علاجه في الخارج، ولهذا وجه مناشدة جاء فيها: "أنا المحترف محمد عبيد من مخيم دير البلح، أناشد الرئيس  محمود عباس، ورئيس الوزراء، رامي الحمد الله، واللواء جبريل الرجوب، وجميع الجهات المسؤولة، وكل صاحب ضمير حي، لأكمل علاجي في الخارج، وتحقق حلم طفولتي بالاحتراف في لعبة كرة القدم، راجياً أن تجد مناشدتي آذان صاغية، وقلباً رحيماً".

التعليقات