هل تَتدخل السعودية لإنقاذ المصالحة الفلسطينية؟

هل تَتدخل السعودية لإنقاذ المصالحة الفلسطينية؟
اتفاق المصالحة في القاهرة
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
نفى الجنرال السعودي أنور عشقي المسؤول السابق في جهاز المخابرات السعودية، وجود أي حديث في داخل المملكة العربية السعودية، حول إرسال أية وفود إلى قطاع غزة، للجلوس مع حركة حماس، أو لإيقاف مسيرات العودة التي يُنظمها الفلسطينيون، منذ 30 آذار/ مارس المنصرم.

وقال عشقي لـ"دنيا الوطن": لا نعلم من أين استقت المصادر الإسرائيلية، التي تحدثت عن أن السعودية، سترسل وفدها لغزة، تلك الأخبار، فالأمر عند الإخوة المصريين، وهم الذين يتولون هكذا ملفات فلسطينية داخلية، ولا تتدخل المملكة في ذلك.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة (هآرتس)، قد تحدثت عن أن المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، قررتا إرسال وفد أمني مشترك، إلى قطاع غزة، للجلوس مع حركة حماس، والضغط عليها كي توقف مسيرات العودة على الحدود مع إسرائيل.

وفي شأن آخر، تحدث عشقي عن إمكانية تدخل السعودية، في المصالحة الفلسطينية، حيث أكد أن الرياض ستتدخل فقط، عندما يطلب الطرفان فتح وحماس، تدخلها، وما دون ذلك فإن الرياض تعتبر أن التدخل بشأن الفلسطينيين، دون رغبتهم، يمثل إساءة وتدخلاً سافراً في شؤونهم، متابعًا: المملكة لها تدخلان جوهريان كانا برضا الفلسطينيين أنفسهم، الأول عندما طرحت مبادرة السلام العربية في قمة بيروت 2002، وكذلك عندما تم طرحت اتفاق مكة ما بين فتح وحماس في العام 2007، وكلاهما كانا في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، والملك سلمان يسير على ذلك، لأن مبادئ وثوابت المملكة من القضية الفلسطينية واضحة، على حد تعبيره.

وأوضح أن العلاقة ما بين الرياض وحركة حماس، رغم جفائها، فإنه من الممكن حدوث اختراق لكسر هذا الجفاء، وتطبيع العلاقات ما بين الطرفين، فعلى حد تعبيره، "السعودية لم تُغلق بابها أمام حماس أو غيرها من الفصائل الفلسطينية"، بل الرياض ما يهمها الآن هو أن تُحقق فتح وحماس، الغاية المرجوة من المصالحة بينهما، وتطبيق ذلك على الأرض، وليس من المستبعد أن تدخل السعودية على الخط لمساعدة مصر في تحقيق ذلك، بل السعودية على اعتبار أنها الدولة الأكبر في المنطقة، عليها أحمال عظيمة، لحماية الكل العربي، وأول أولئك هم الفلسطينيون أنفسهم.

واعتبر الجنرال السعودي، أنه لا علاقة ما بين دعم إيران لحماس ماليًا وعسكريًا، وما بين تطبيع العلاقة ما بين حماس والسعودية، بل الرياض لا تتدخل في تلك الأمور، مشيرًا إلى أنه من السهل اكتشاف أن طهران تعمل ضد العرب، وضد الفلسطينيين، وهي تستغل القضية الفلسطينية وتتاجر بها، للتستر على أعمالها "التخريبية" في المنطقة، وهذا ليس سرًا على حد وصفه.

التعليقات