في حي الدرج بمدينة غزة لا يَنام جَائِعٌ حتى يَشبع

في حي الدرج بمدينة غزة لا يَنام جَائِعٌ حتى يَشبع
غزة - دنيا الوطن- رشا كحيل 
يحرص القائمون على لجنة زكاة حي الدرج، على ألا ينام جائع في الحي، وذلك من خلال "تكية غزة الخيرية"، التي تقدم الطعام والغذاء للفقراء في الحي، المطعم الخيري، يقدم وجبات غذائية متكاملة لمستحقيها من الأسر الفقيرة، التي لا تكاد تجد قوت يومها.

 فكرة تكية غزة، تسعى لتحقيق الأمن الغذائي لجزء كبير من الأسر المستورة، وتقدم خدماتها للسائل والمحروم والمحتاج والفقير واليتيم وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، الذين لا مُعيل لهم.

وقال رئيس مجلس إدارة لجنة زكاة الدرج عبد القادر أبو النور لـ "دنيا الوطن": إن هدف إنشاء التكية الخيرية تحقيق التكافل الاجتماعي، والتخفيف من الضائقة المالية التي يمر بها أهالي حي الدرج، في ظل الحصار المفروض على أهلنا في قطاع غزة".

أُنشئت التكية تحت رعاية حملة حجاج الفتح في مملكة البحرين عام 2016 حيث قاموا بالتبرع لشراء الأرض وجعلها أرض وقف ينتفع بها سكان مدينة غزة، واختارت لجنة الزكاة المكان النظيف والآمن صحياً، ووظفت مجموعة طهاة لها خبرة في تجهيز الطعام.

وتوفر التكية حالياً الطعام لما يقارب مئتين وخمسين أسرة، ويتطلع القائمون على التكية إلى زيادة عدد المستفيدين خلال الأيام المقبلة، بدعم من أهل الخير، وبما يتناسب مع حجم الضائقة المالية التي يمر بها قطاع غزة.

وتحاول اللجنة تنويع الطعام قدر المستطاع؛ لتحقيق نوع من الأمن الغذائي للأسر الفقيرة، التي تعودت على المساعدات التي تحوي بعض المعلبات والبقوليات الجافة، وتفتقر للكثير من العناصر الغذائية المهمة، خاصة للأطفال الذين في مرحلة بناء الجسم.

وأوضح أبو النور، أن نصيب العائلة من الطعام المقدم لها يكون حسب عدد أفراد العائلة المسجلة في قاعدة بيانات التكية، حيث تفتح اللجنة أبوابها يومياً من التاسعة صباحاً حتى الثانية ظهراً لاستقبال المراجعين، الذين يقدمون طلبات لإعانتهم، ويوجد لدى اللجنة طاقم من المختصين والباحثين، إضافة إلى الاستعانة في كشوفاتٍ تُحدث باستمرار عبر الإدارة العامة للزكاة التابعة لوزارة الأوقاف.

وقال الشاب (س. ص) صاحب أسرة مكونة من ستة أشخاص: إن التكية الجديدة التي أنشئت في مكان سكنه، تساعده في الحصول على وجبات غذائية له ولأسرته، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وضعف بل انعدام الدخل الشهري له". 

يذكر، أنه وبحسب دراسة تابعة لمركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن معدلات البطالة في قطاع غزة لعام 2018 بلغت (46.6%)، بينما تجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، وفي صفوف النساء تجاوزت (85%) ما اضطر الكثيرين منهم للقبول بأعمال متدنية الأجور ما أضعف القوة الشرائية لمعظم السكان، وحرم الكثير من توفير قوت يومهم.

التعليقات