شعث: قرار إلغاء السلطة وإعلان دولة فلسطينية ضمن أجندة إجتماع المجلس الوطني

شعث: قرار إلغاء السلطة وإعلان دولة فلسطينية ضمن أجندة إجتماع المجلس الوطني
نبيل شعت
رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية: إن قرار إلغاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وإعلان دولة فلسطينية، سيكون مطروحاً، ضمن جدول أعمال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، في أواخر نيسان/ أبريل المقبل.

وأضاف شعث في تصريح خاص بـ"دنيا الوطن"، أن إعلان الدولة الفلسطينية، قد تم في الجزائر عام 1988م، ونحن نسعى إلى تحويل السلطة إلى دولة، وهذا الأمر باعتقادي سيُطرح على المجلس الوطني، لذلك ندعو كافة الأطياف الفلسطينية إلى أن تشارك في دورة المجلس الوطني المقبلة لأنها ستدفع الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى الأمام، وأن المجلس سيكون بمثابة الأداة لاستعادة شرعية منظمة التحرير التي أنتجت السلطة، والتي أعلنت قيام دولة فلسطين في السابق.

 وأوضح شعث، أن جلسة المجلس الوطني المقبلة ستكون مفصلاً من مفاصل التاريخ الفلسطيني، لأن شعبنا الفلسطيني بقدراته وإمكانياته، والذي استطاع أن يصنع انتفاضة سلمية في غزة، مثلما حدث قبل أيام، يجب أن يتم استثمار ذلك في الوصول إلى وحدة وطنية، يساهم فيها المجلس الوطني للوصول إلى وحدة وطنية وشرعية فلسطينية جديدة.

وأكد شعث، أن جدول أعمال المجلس الوطني، سيطرح برنامجاً متكاملاً، من ضمن عناصره التحول إلى الدولة، وقيام دولة فلسطينية وتحمل مسؤولياتها، مشيراً إلى أن موضوع الدولة الفلسطينية هو موضع فلسطيني بحت، والتخطيط لتبعاته شأن فلسطيني، وعلينا أن نفكك علاقاتنا مع إسرائيل، وذلك يحتاج منا إلى دراسة تفصيلية كاملة لاقتصادنا الوطني، مدركين أننا لا نملك حدوداً مستقلة فكل الحدود تسيطر عليها إسرائيل، ما عدا جنوب غزة، فكل شيء يدخل من خلال إسرائيل.

وأشار شعث إلى أن الخطوة الأولي تتمثل في كيف نبني تدريجياً اقتصاداً قادراً على تحمل أعباء الحياة اليومية، من خلال التحول إلى الطاقة الشمسية والاستغناء عن الطاقة الإسرائيلية، ودعم قطاع الزراعة الذي من الممكن أن يعيد العمال الفلسطينيين من إسرائيل إلى العمل في الضفة الغربية، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهنا أتحدث عن شمال غرب القدس، وسهول جنين وكل الضفة الغربية.

وتابع شعث أن هناك خطوات يجب أن تتخذ من أجل فكفكة العلاقات مع إسرائيل، لذلك قرار بالتحول إلى دولة يحتاج إلى خطة تفصيلية سياسية اقتصادية أمنية، وهذا أمر على المجلس الوطني أن يدرسه أثناء انعقاده، ويجب علينا أن نخطط للأمام وأنا على ثقة بأن صمود الشعب الفلسطيني، وتغيير موازين القوى في العالم سوف يُعطنا دفعة للأمام.

وفي معرض رده على تساؤل، إذا كان بمقدور الدول العربية أن تقف في وجه الولايات المتحدة الأمريكية، ودعم الشعب الفلسطيني أجاب شعث: "صعب جداً وللأسف الشديد أن الأشقاء العرب تحليلهم بأن أمريكا هي من تحكم العالم، وهي من تسيطر على العالم، وبالتالي لا يجوز إغضابها، متسائلاً هل هناك دولة عربية، قادرة على قطع علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية؟".

وأضاف شعث أن الدول العربية غير قادرة على إغلاق قنصلية أمريكية لديها احتجاجاً على قرار ترامب إذا نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، قائلاً: إن الولايات المتحدة لم تعُد مالكة هذا العالم، وهم من أضعفوا أنفسهم بما ارتكبوه من أطماع خلال العشر سنوات الماضية، وهم لا يستطيعون الآن أن ينكروا أن روسيا والصين والهند والبرازيل، أصبحت دولاً قوية وقادرة، ولم يعودوا قادرين على حكمها، مبيناً أن الأمم تمر بتحول جذري في موازين القوى، ويجب أن يتشجع القادة العرب علي التعبير عن رأيهم وهذا يعود لهم، ونحن نكرر أن القدس لنا ولهم، ويوجد للفلسطينيين حقوق وأن إسرائيل تهدد الجميع.

وأشاد شعث بموقف أهل غزة بسلمية المسيرة، التي انطلقت قبل أيام حيث استشهد 18 مواطناً، وأصيب أكثر من 1400 آخرون، قائلاً: هذه جريمة حرب وضباط وجنود الاحتلال الإسرائيلي قتلة يجب محاسبتهم، فلا يمكن تمرير مجزرة ضد أبناء شعبنا في غزة، الذي توحد بكافة أطيافه وفصائله على الحدود، فلم يطلقوا رصاصاً ولا قنابل، وإنما صمدوا في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب شعث بلجنة تحقيق دولية، ومعاقبة القاتل، موضحاً: "أن هذا هو الوقت المناسب للتوجه للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة مرتكبي هذه المجزرة".

وحول الاجتماعات العاجلة والتحضيرية لأعضاء الجامعة العربية وتوقعاته للقرارات التي تصدر عنها في الخامس عشر من نيسان/ أبريل المقبل في الرياض، قال شعث: "لا أتوقع صدور أي قرار قبل بدء فعاليات القمة، مضيفاً لا يوجد بأيدينا أدوات لتغيير واقع الحكومات العربية، ونحن لا نريد أن نُعادي أحد ولا نريد الدخول في معركة معهم".

قائلاً: "يجب علينا أن نشرح لهم، ونوضح ونطالب ولا توجد لدينا توقعات كبيرة ولا نريد تحويل التناقض الثانوي إلى تناقض رئيس"، لذلك نحن نواجه أمريكا وإسرائيل، ولا نريد مواجهة أشقائنا العرب، أنا لا أتوقع من الاجتماع الطارئ أكثر من الإعداد لقرارات القمة، ولا أتوقع قرارات تخرج منهم، أنا مؤمن أنه إذا أراد العرب أن يعملوا لمصلحتهم فعليهم أن يقفوا معنا".  

التعليقات