مفوضية رام الله و البيرة تحاضر في مدرسة بنات البيرة الجديدة عن يوم الأرض

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرةً لطالبات مدرسة البيرة الجديدة الثانوية، وكان عنوانها: " يوم الأرض – ملحمة الصمود والبقاء "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 42 ) طالبة من الصف العاشر، بحضور المعلمة غدير عمرية.

وفي بداية المحاضرة أكد غنّام  للحضور على أن يوم الأرض الفلسطيني مناسبة وطنية يحييها جميع شعبنا الفلسطيني في الثلاثين من آذار من كل عام في جميع أماكن تواجده في داخل أراضي 48 وفي الضفة وقطاع غزة وفي القدس الشريف وفي الشتات أيضاً ليؤكد للعالم أجمع أنّ شعبنا باقٍ على العهد ولن يتخلى عن حق العودة وتقرير مصيره وعن الدّفاع عن أرضه التي سلِبت منه ظلماً وعدواناً من قبل الاحتلال الصهيوني، وبيّن غنّام أنّه في يوم الأرض الخالد يسجّل التاريخ أنّ قيادتنا الفلسطينية وعلى رأسها فخامة السيد الرئيس محمود عباس ( أبو مازن )  متمسكٌ بوحدة شعبنا وبحقوقنا الوطنية؛ حيث يبذل في سبيل ذلك جهوداً كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني ولنيل حقوقه الشرعية والوطنية كاملة غير منقوصة والتي أكّدت عليها جميع القرارات والمواثيق والمعاهدات الدولية.

وأوضح مفوض الأمن الوطني أنّ يوم الأرض وبدماء الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين جسّد ملحمة الصمود والبقاء على هذه الأرض، لأنّ على هذه الأرض ما يستحق الحياة ويعتبر ركيزة مهمة في مشروع التحرر الوطني الفلسطيني أيضاً. 

وتناول غنّام السبب المباشر لهبّة يوم الأرض من قبل شعبنا في الداخل وفي دول الشتات؛ حيث كان بعد أن قررت الحكومة الإسرائيلية في شهر آذار من العام 1976م مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية والتي تعود ملكيتها للسكان العرب الفلسطينيين، وخاصة في أراضي دير حنا وكابول وعرابة وعرب السواعد وسخنين وغيرها من أراضي 48 من أجل تهويدها وإقامة التجمعات السكانية الإسرائيلية عليها.

وأوضح غنّام أنه على إثر هذا المخطط التهويدي هبّت الجماهير العربية الغاضبة بإعلان الإضراب الشامل وتنظيم المسيرات والمظاهرات احتجاجاً على سياسة مصادرة تلك الأراضي وتهويدها والتي هدفت إلى ممارسة المزيد من القهر والعنصرية ضد أصحاب الأرض الأصليين، فاندلعت المواجهات الثائرة مع الجيش الإسرائيلي الذي استخدم الرصاص الحي ضد أهلنا العرب العُزّل في الداخل، وأسفرت تلك المواجهات في ذلك اليوم سقوط ستة شهداء والعشرات من الجرحى واعتقال المئات من الفلسطينيين، فأصبح إحياء يوم الأرض رمزاً لمواصلة النضال الفلسطيني لكل الفلسطينين أينما كانوا وتذكيراً للعالم الحر بأنّ هناك حقوقاً للشعب الفلسطيني لا بدّ وأن يحققها ولو بعد حين.

وختم غنّام محاضرته بتأكيده على أنّ شعبنا ورغم كل ما تمارسه سلطات الاحتلال من همجيتها وعنصريتها ضد شعبنا في محاولةٍ منها لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية سيبقى عنوان الصمود والتحدي يدافع عن أرضه ووطنه بعزيمته وإرادته القوية وسوف ينال حريته ويقيم دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله.

وفي نهاية المحاضرة قدّمت مديرة المدرسة سلمى عويس كل الشكر والتقدير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة، التي تساهم بشكل كبير في صقل الهوية الوطنية الفلسطنية في عقول وأذهان أبنائنا الطلبة.