الأغا: شِبل "كمامة البصل" يُمثل رسالة تَحدٍ لمواجهة صفقة القرن

الأغا: شِبل "كمامة البصل" يُمثل رسالة تَحدٍ لمواجهة صفقة القرن
جانب من الاجتماع
رام الله - دنيا الوطن
استقبل الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في مكتبه في غزة طفل "كمامة البصل" محمد عياش، الذي شارك في مسيرة العودة على مقربة من السياج الفاصل شرقي قطاع غزة، حيث أبدى الأغا فخره وإعتزازه بالإرادة الصلبة التي تمتع بها هذا الطفل الذي ولد ونشأ في مخيمات القطاع المحاصر، ليتمكن من التكيف بأبسط الوسائل والأدوات مع الواقع المأساوي الذي يعايشه المواطنون الفلسطينيون في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات بأفتك أنواع الأسلحة على الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر.

ونقل الأغا تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، للطفل عياش، وقدم له مفتاح العودة كهدية رمزية بدلالاتها ورمزيتها الوطنية لجيل العودة، وقال إن الطفولة البريئة التي عبر عنها محمد عياش وجهت رسالة قاسية وبليغة إلى جميع شعوب العالم تتضمن أبعاداً إنسانية وحضارية ونضالية، حيث أن عنف ووحشية الاحتلال ومختلف أنواع الأسلحة التي تفتك بالشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه ووطنه بما فيه حتى الأطفال، الذين ترعرعوا في بيئة مستباحة من العدوان المتواصل، ولم يتوفر لهم الوقت للتمتع بطفولتهم بل استطاعوا التكيف والإبداع في مواجهة الاحتلال، وهم حتماً قادرون على صناعة مستقبل مشرق يتحقق فيه الأمل ويتحرر الوطن وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق مقولة الشهيد الراحل ياسر عرفات "سيرفع شبل من أشبالنا، أو زهرة من زهراتنا، علم فلسطين فوق أسوار القدس، ومآذن القدس وكنائس القدس"، فهذه الأجيال كفيلة بإسقاط الاحتلال ومواجهة التصفيات بما فيها ما يسمى صفقة القرن.

وفي نفس السياق، أشاد الأغا بمسيرة العودة التي عبرت بأسلوب حضاري وسلمي عن نضالات الشعب الفلسطيني، حيث شارك الآلاف من جميع أطياف الشعب الفلسطيني بما فيهم الشيوخ والنساء والأطفال موجهين رسالة الى جميع شعوب العالم تؤكد تمسكهم بحق الآباء والأجداد في العودة إلى ديارهم ورفضهم للاحتلال والحصار، وأن جبروت ودموية الاحتلال لن تمنعهم عن مواصلة الكفاح والنضال، وسوف تستمر قوافل الشهداء وبذل الدماء حتى ينال الشعب الفلسطيني جميع حقوقه التي أقرتها المواثيق الدولية، مما يتطلب من المجتمع الدولي، أن يتحمل مسؤوليته في تقديم الحماية للشعب الفلسطيني وأطفاله وشيوخه وممتلكاته، وكف يد الاحتلال الدموية عن الاستمرار في الاستهتار بالحقوق الإنسانية والوطنية للشعب الفلسطيني. 

من جانبه، طلب الطفل محمد عياش من الدكتور الأغا نقل تحياته واعتزازه إلى الأب والرئيس الفلسطيني أبو مازن بما يمثله من ضمانة وطنية وإلهام للأجيال التي تتطلع إلى العودة.

 

التعليقات