ديوان الموظفين: بنك الأسئلة نافذة النزاهة والشفافية

رام الله - دنيا الوطن
حقق ديوان الموظفين العام على مدار السنوات الماضية، نقلة نوعية في مجال توظيف تكنولوجيا المعلومات وتطبيق مفاهيم الحكومة الإلكترونية، كان منها اعتماد الامتحان الإلكتروني في تقلد الوظائف الحكومية، منسجماً بهذا مع الأهداف الإستراتيجية الوطنية للخدمة المدنية وأجندة السياسات الوطنية المرتكزة على مفهوم "المواطن أولاً".

وهنا يستمر ديوان الموظفين العام بخطواته نحو تحقيق مزيد من الشفافية والنزاهة، معتمداً فكرة إنشاء "بنك الأسئلة الحكومي"، والعمل على إنجاز ما يقارب 4000 سؤال في المرحلة الأولى فقط من قبل لجنة بنك الأسئلة المعتمدة لدى ديوان الموظفين العام.

حيث بدأت فكرة إنشاء بنك الأسئلة الحكومي منذ منتصف عام 2016، وبتوجيهات من معالي الأخ موسى أبو زيد رئيس ديوان الموظفين تم تشكيل لجنة مختصة من الديوان مكونة من: (الأخ سائد خلف رئيس اللجنة، الأخت مديحة الخطيب، الأخت رانيا علاونة، الأخ مهند مسعود، الأخ ماهر طعمة كأعضاء للجنة)، عملت هذه اللجنة على وضع الأساس الخاص بتكوين هذا البنك، ووضع الكفايات التي سيتم العمل عليها، إضافة إلى فلسفة القياس التي سيتم اتخاذها لتحقيق المفهوم الدقيق لبنك الأسئلة؛ كمكان آمن تحفظ به مجموعات متخصصة من الأسئلة، يمكن الرجوع إليها بسهولة وتعديلها والإضافة عليها، محققاً بذلك الثبات في الأسئلة الحكومية، صدق القياس، ومعززاً في ذات الوقت ثقة المواطن الفلسطيني بعدالة إجراءات التوظيف في المؤسسات والدوائر الحكومية، وأن الأكثر جدارة هو الأوفر حظاً في الحصول على الوظيفة في القطاع العام.

وتأكيداً على مبدأ التشاركية مع الدوائر الحكومية في القطاع العام، تم العمل على تشكيل (13) مجموعة بؤرية من مختصين من مختلف الدوائر الحكومية، للعمل على إثراء بنك الأسئلة الحكومي بأسئلة جديدة ذات طابع علمي وعملي، يرتكز على مبدأ الخبرة وسوق العمل الفلسطيني، على أن يتم في نهاية شهر آذار لعام 2018 تسليم المجموعات البؤرية لكافة أعمالها المتعلق ببنك الأسئلة.

وبحثاً عن جهاتٍ أخرى، توجهت لجنة بنك الأسئلة نحو عقد عدة اجتماعات مع الجامعات الفلسطينية والتحدث مع مجموعة من الأكاديميين في عدة تخصصات رغبةً في تحقيق الفائدة القصوى من أي مصدر ممكن أن يشكل إضافة قيمة لهذا البنك.

ولإيماننا بأهمية الإطلاع على التجارب الخارجية وتبادل الخبرات، عملت لجنة بنك الأسئلة على زيارة سلطنة عمان الشقيقة والاستفادة من تجربتها السابقة بهذا المجال، للخروج ببصمة وطابع فلسطيني خاص يتلاءم مع متطلبات الوظيفة والاحتياج الفعلي للموارد البشرية في فلسطين.

تم البدء جزئياً خلال العام الماضي بتطبيق بنك الأسئلة، ويتوقع خلال هذا العام أن يكون حجم بنك الأسئلة ما يقارب 20 ألف سؤال، على أن يصبح بنك الأسئلة الحكومي هو الممر والمرجع الوحيد المعتمد عند إجراء أي امتحان حكومي.