المطران حنا : في يوم الارض نؤكد انتماءنا وتشبثنا بهذه الارض المقدسة

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من قرى وبلدات الجليل الذين وصلوا الى المدينة المقدسة بمناسبة يوم الارض حيث قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس وقد كان لهم لقاء مع المطران عطا الله حنا .

قال المطران في كلمته بأننا نرحب بزيارتكم للقدس وقد اتيتم للتضامن معها وخاصة في هذا اليوم الذي فيه نؤكد تمسكنا بالارض وتشبثنا بكل حبة تراب من ثرى فلسطين الارض المقدسة .

اتيتم لكي تعبروا عن رفضكم واستنكاركم لكافة الاجراءات الاحتلالية التي تستهدف مدينتنا المقدسة ونحن بدورنا نعرب عن سعادتنا وافتخارنا بكم ونؤكد بأن القدس ستبقى لاصحابها والارض ستبقى لابنائها .

في يوم الارض نؤكد تشبثنا بالارض وانتماءنا للقدس حاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والحضاري والوطني .

في يوم الارض نستذكر الشهداء الذين ناضلوا من اجل اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، وفي يوم الارض نوجه التحية للاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ونقول بأننا سنبقى شعبا مناضلا ومكافحا من اجل الحرية .

كثيرة هي المؤامرات التي تستهدفنا وتستهدف مدينة القدس ومقدساتها واوقافها ولكننا وبالرغم من كل ذلك فإننا سنبقى ثابتين صامدين في انتماءنا لهذه الارض وفي دفاعنا عن مقدساتنا واوقافنا المستهدفة والمستباحة .

في هذا اليوم الذي نؤكد فيه تمسكنا بهذه الارض نقول كمسيحيين فلسطينيين بأننا متشبثون بانتماءنا لوطننا وسنبقى كذلك رغما عن كل الضغوطات والمؤامرات التي تستهدف حضورنا المسيحي الفلسطيني العريق في هذه الارض المقدسة .

لقد تم الاعلان رسميا قبل ايام بأن نسبة المسيحيين في فلسطين هي 1% ، ويؤسفنا ويحزننا اننا اصبحنا قلة في عددنا بسبب ما الم بنا وبشعبنا ولكننا لسنا اقلية ، ونحن مكون اساسي من مكونات شعبنا ، فهذا الوطن هو وطننا وهذه الارض هي ارضنا وهذه القدس هي قدسنا وهؤلاء الشهداء هم شهدائنا وهؤلاء الابطال القابعين خلف القضبان هم ابطالنا ، ونحن فلسطينيون وسنبقى كذلك حتى وان كنا 1% فقط من نسبة الشعب الفلسطيني .

من رحاب مدينة القدس نحيي شعبنا الفلسطيني في كل مكان في يوم الارض الخالد ، ونحيي اخوتنا في مخيمات اللجوء وفي بلاد الاغتراب اولئك الذين ينتظرون يوم عودتهم الى فلسطين ونحن نقول لهم بأنكم عائدون حتما الى وطنكم ولا توجد هنالك قوة قادرة في عالمنا على تصفية القضية الفلسطينية التي هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

نحتفي يوم غد بسبت اليعازر ومن ثم احد الشعانين حيث ندخل بعدئذ الاسبوع العظيم المقدس الذي يوصلنا الى القيامة .

سنبقى ابناء القيامة وسبنقى ابناء ذاك الذي اتى الى هذا العالم لكي يفتقد الانسانية باسرها ولكي يعتقنا من الظلمة وينقلنا الى النور والبركة والخلاص.

الفلسطينيون هم اصحاب قضية عادلة ، انها قضيتنا كمسيحيين ومسلمين ونحن شعب واحد في نضالنا وكفاحنا من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة .