اختتام فعاليات ملتقى الثريا السمالية بنجاح لافت

رام الله - دنيا الوطن
اسدل الستار مساء امس على فعاليات ملتقى الثريا في جزيرة السمالية، الذي نظمه ناي تراث الإمارات في الفترة من 25 إلى 29 مارس 2018، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.

تضمن الملتقى على مدى اسبوع فعاليات تراثية وورش عمل يومية نفذها الطلاب والطالبات المنتسبين لمراكز النادي المختلفة، حيث قضى الطلاب أياما ثقافية وترفيهية تراثية بمتابعة مدرائهم وبإشراف العديد من المدربين وموظفي النادي، إذ تنوعت الفعاليات بورش وأنشطة ومسابقات ورحلات تعرفوا من خلالها على تراث الإمارات العريق الذي ترك بصمة في ذاكرتهم تدوم طويلاً.

وعاش الطلاب خلال اجازتهم الربيعية أياما في جو من الفرح والمتعة، وقاموا بتجارب عديدة منها ركوب الخيل وجولة في السفينة التراثية كما قاموا بزيارة عدة مراكز ومراق تابعة لنادي تراث الإمارات، تعرف الطلاب من خلالها على العديد من التقاليد والعادات التراثية ومنها طريقة إعداد المأكولات الشعبية وصناعة الحرف اليدوية والتراثية والغوص وجمع اللؤلؤ.
كما قضت الطالبات التابعات للمراكز النسائيةالتابع للنادي (مركز أبوظبي النسائي ومركز السمحة، ومركز العين) يومين برفقة مديراتهن ومدرباتهن ، وقمن بجولات في المراكز التابعة للنادي كما نفذن أنشطة في جزيرة السمالية وشاركن في العديد من البرامج والفعاليات والمسابقات التراثية تعرفن خلالها على العديد من الحرف التراثية، وأبرز التقاليد والعادات التراثية الاماراتية الأصيلة.

وعبرت ظبية الرميثي مديرة مركز أبوظبي النسائي: عن سعادتها لما حققه ملتقى الثريا من أهداف رسمت البسمة والفرحة على وجوه الطلاب والطالبات وأكسبتهم مهارات كبيرة ومتنوعة ، من خلال التفاعل المميز طوال أيام الملتقى والتعرف على ماضي الأجداد والاباء والأمهات ، كما تمكن الطلاب من التعرف على عدة مفردات تراثية ومهن تقليدية مثل (السدو والخوص والتلة والكثير من الأعمال اليدوية)".
وأضافت الرميثي: اصطحبنا طالباتنا بجولة ممتعة وشاملة في السفينة التراثية ومررنا على الميادين، وفي ختام يومنا الأخير قمنا بزيارة لمركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الامارات للاطلاع على ما يحتويه المركز من تراث إماراتي أصيل، وشاهدنا معرض الفن التشكيلي للفنانة خلود الجابري الذي يقام حالياً بالمركز، والذي تميز بوجود لوحات خاصة للشيخ زايد "طيب الله ثراه"، وأيضاً اللوحات التي تعرض فيها اللباس القديم لأجدادنا القدامى.

وقدمت الرميثي شكرها العميق الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان على رعايته ودعمه المتواصل لمثل هذه الفعاليات وإتاحة الفرصة لتعليم الفتيات موروث أجدادهن، وشكرت أيضاً إدارة نادي تراث الإمارات على اهتمامها ومتابعتها اليومية لكل تفاصيل الملتقى.

من جانبها قالت السيدة بخيتة الفلاسي مديرة مركز السمحة النسائي: "عشنا جواً ثقافياً وترفيهياً منوعاً في يوم الملتقى الأخير، من خلال زيارتنا لجزيرة السمالية، وأدت الطالبات الحرف اليدوية من خلال الورشات التي قمن بها داخل الصالة الرياضية، حيث قمن بورشة التوزيعات (المداخن)، وورشة البيئة، وقسمت الطالبات إلى مجموعتين ، مجموعة قامت بتجربة الفروسية، وزيارة بيت علي بن حسن التراثي ليتعرفوا على المسميات التراثية، فيما قامت مجموعة أخرى بزيارة للسفينة البحرية التراثية والممشى البحري".

وأضافت الفلاسي: أن الإقبال كان رائعاً هذا العام والأعداد في تزايد مستمر طوال فترة انعقاد الملتقى، والذي يهدف إلى التشجيع على المحافظة على التراث، وزرع حب التراث والتقاليد الإماراتية في نفوس الطلبة منذ الصغر.

وفي الختام تم تكريم جميع الطالبات المشاركات في الملتقى، حيث قدمت لهن الهدايا التذكارية الخاصة بالتراث، وتم شكرهن على مشاركتهن وتشجيعهن على مواصلة ومشاركة الفعاليات التي يقيمها دائماً نادي تراث الإمارات.

يذكر أن جزيرة السمالية، التي تقع على بعد 12 كلم شمال شرق أبوظبي؛ تستضيف سنويا ملتقى الثريا ، منذ العام 1994، حيث يأتي كملتقى صيفي لطلاب المدارس، ومن هنا أخذ اسمه "الثريا" من طلوع نجم الثريا الذي يشير في الثقافة الإماراتية إلى دخول فصل الصيف.

وتمثل الجزيرة إحدى أهم الساحات التي يعتمد عليها نادي تراث الإمارات لمزاولة أنشطته التراثية والثقافية المختلفة، من دورات تدريبية ومحاضرات وملتقيات وسباقات ومهرجانات، منذ أن خصصها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، لتصبح مساحة لتعليم الناشئة تراثهم من أجل ترسيخ الهوية الوطنية لديهم، وصقل انتمائهم لوطنهم، وهو الهدف الذي تعمل كل الأنشطة على هديه.

ومن أهم الفعاليات التي تستقبلها الجزيرة، الملتقيات الطلابية الصيفية والربيعية، التي تعد أعرق الأنشطة الطلابية التراثية في المنطقة، يمارس من خلالها الطلاب رياضات الرماية والسباحة وركوب الخيل والهجن والإبحار، والألعاب الشعبية، ويتعرفون على العادات والتقاليد والأطعمة التراثية، هذا غير ما تضمه الجزيرة من صالات لمختلف الأنشطة. حيث تنتشر على الجزيرة ميادين الهجن والفروسية، والرياضات البحرية التي تشرف عليها مدرسة الإمارات للشراع التابعة لنادي تراث الإمارات، وغيرها من ساحات الأنشطة والرياضات المختلفة.

وتعد جزيرة السمالية محمية طبيعية تزخر بتنوع أحيائي كبير، أسهم بالقدر الأكبر فيه الوجود الكثيف لأشجار القرم التي تحيط بها.