ملتقى الثريا.. أهداف توعوية لإبقاء التراث حياً في النفوس

رام الله - دنيا الوطن
تتواصل بجزيرة السمالية، فعاليات "ملتقى الثريا التراثي 2018" الذي تنظمه إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات، حيث استقبلت الجزيرة امس واليوم الطلاب المشاركين في الملتقى من مراكز أبوظبي والسمحة والوثبة وسويحان والعين، بالإضافة إلى طلاب مركز زايد للرعاية الأسرية الذين يشاركون في الملتقى هذا العام، ويعد الثلاثاء هو اليوم الختامي لأنشطة البنين بينما تتواصل الأنشطة النسائية حتى الخميس المقبل.

وقام سنان أحمد المهيري المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات في نادي تراث الإمارات، بزيارة إلى جزيرة السمالية، حيث تفقد سير الفعاليات، وتابع عن قرب أنشطة الملتقى، والتقى بالطلاب والمدربين والمشرفين وتعرف على مجريات البرامج.

ومارس الطلاب أنشطة ركوب الهجن، والفروسية؛ بإشراف مدربين من نادي تراث الإمارات، بجانب برنامج الواجهة البحرية الذي تعرفوا من خلاله على مهارات الصيد وفوائد الأعشاب الطبية وتلقوا شرحاً عن المهن التراثية، كما نظمت لهم جولة بحرية على متن سفينة تراثية طافت بهم الجزيرة.

كذلك قام الطلاب بزيارة مستوطنة أشجار القرم في الجزيرة، عبر الممشى المنشأ وسطها ويبلغ طوله نحو تسعمائة متر، حيث تعرف الطلاب من خلال شرح المشرفين والمدربين على بيئة أشجار القرم التي تحتضن أنواعاً عدة من الكائنات الحية، كما تلقوا تنويراً عن أهميتها للأسماك والطيور، واستخداماتها، وتأثيرها الإيجابي على البيئة.

واشتمل البرنامج بالإضافة إلى ما سبق، اليوم الثلاثاء، على زيارة لمركز البحوث البيئية على الجزيرة، حيث قدمت زينة باهارون ضابطة التوعية البيئية بالمركز، شرحاً للخطوات المتبعة في مشروع إكثار الطيور على الجزيرة، بدءاً بعمل الحاضنات ووصولاً إلى وضع الأفراخ التي تم تفقيسها في بيئتها الطبيعية على الجزيرة رفقة أمهاتها.

وقال راشد خادم الرميثي، رئيس قسم شؤون المراكز في إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات، إن الملتقى يستقبل ما بين 300-350 طالباً يومياً. وأوضح أن الملتقى يقام في كل سنة من أجل ملء فراغ الطلاب في الإجازة المدرسية بأنشطة مفيدة، تهدف إلى تنمية هويتهم التراثية الإماراتية وتعميقها في نفوسهم، وهو الأمر الذي يدل تجاوبهم مع أنشطة الملتقى على نجاحه. وأشار الرميثي، إلى أن برنامج الملتقى ينقسم إلى أسبوعين، حيث تستضيف جزيرة السمالية فعاليات الأسبوع الأول، وبعدها تتواصل البرامج بالقرية التراثية التابعة للنادي. وأكد أن الهدف من أنشطة الملتقى توعوي بالأساس من أجل غرس المعرفة بالتراث الإماراتي في نفوس الناشئة. كما لفت الرميثي إلى أن نشاط المراكز النسائية يسير بالتزامن مع الأنشطة على الجزيرة.



زيارة لمركز أبوظبي النسائي إلى مكتبة مزيد مول

وضمن فعاليات "ملتقى الثريا التراثي 2018"، نظم نادي تراث الإمارات جولة لطالبات مركز أبوظبي النسائي التابع للنادي، إلى مكتبة مزيد مول التابعة لدائرة السياحة والثقافة، تزامناً مع أسبوع القراءة. حيث تم تعريف الطالبات من خلال الزيارة على أهمية القراءة ودورها في مسيرة الحياة، وقامت مجموعة من موظفات النادي ومكتبة مزيد مول، بإطلاعهن على أبرز الكتب الموجودة بالمكتبة، خصوصاً تلك التي تتناول التراث الإماراتي العريق، كما تعرفن على التطبيقات الإلكترونية لاستعارة وشراء الكتب، وكيفية اختيار الكتب المفضلة لقراءتها والاستفادة منها.

وقالت السيدة ظبية الرميثي، مديرة مركز أبوظبي النسائي التابع لنادي تراث الإمارات، ان الزيارة تعد فرصة لجمع المعلومات والمعرفة، إذ تعد فعالية تثقيفية وترفيهية، يمكن من خلالها زرع حب المعرفة بينهن.فيما قالت السيدة ميسون البلوشي، أمينة مكتبة مزيد التابعة لدائرة السياحة والثقافة، إنهم يسعون من خلال هذه البرامج لزرع حب العلم والقراءة في نفوس الأطفال، أنهم يتعاونون مع مجلس أبوظبي للتعليم في تنظيم فعاليات مستمرة للقراءة. وأشارت البلوشي إلى أنهم حرصوا اليوم على تقديم شرح مفصل عن عام زايد، وأيضاً عرض مجموعة من الكتب المميزة عن عام زايد وعن تراث وتقاليد الإمارات.

طلاب مركز العين يزورون ميدان الرماية

وضمن فعاليات الملتقى أيضاً، قام طلاب مركز العين التابع لنادي تراث الإمارات، يوم الاثنين، بزيارة إلى ميدان الرماية بنادي العين للفروسية والرماية والغولف بالعين، حيث تقام بطولة العالم للرماية لأصحاب الهمم 2018.

ملتقى الثريا.. جهد مستمر لغرس التراث في نفوس الناشئة

تستضيف جزيرة السمالية، التي تقع على بعد 12 كلم شمال شرق أبوظبي؛ ملتقى الثريا التراثي، منذ العام 1994، حيث يأتي كملتقى صيفي لطلاب المدارس، ومن هنا أخذ اسمه "الثريا" من طلوع نجم الثريا الذي يشير في الثقافة الإماراتية إلى دخول فصل الصيف.

وتمثل الجزيرة إحدى أهم الساحات التي يعتمد عليها نادي تراث الإمارات لمزاولة أنشطته التراثية والثقافية المختلفة، من دورات تدريبية ومحاضرات وملتقيات وسباقات ومهرجانات، منذ أن خصصها سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، لتصبح مساحة لتعليم الناشئة تراثهم من أجل ترسيخ الهوية الوطنية لديهم، وصقل انتمائهم لوطنهم، وهو الهدف الذي تعمل كل الأنشطة على هديه.

ومن أهم الفعاليات التي تستقبلها الجزيرة، الملتقيات الطلابية الصيفية والربيعية، التي تعد أعرق الأنشطة الطلابية التراثية في المنطقة، يمارس من خلالها الطلاب رياضات الرماية والسباحة وركوب الخيل والهجن والإبحار، والألعاب الشعبية، ويتعرفون على العادات والتقاليد والأطعمة التراثية، هذا غير ما تضمه الجزيرة من صالات لمختلف الأنشطة. حيث تنتشر على الجزيرة ميادين الهجن والفروسية، والرياضات البحرية التي تشرف عليها مدرسة الإمارات للشراع التابعة لنادي تراث الإمارات، وغيرها من ساحات الأنشطة والرياضات المختلفة.

حياة برية وبيئة محمية

تعد جزيرة السمالية محمية طبيعية تزخر بتنوع أحيائي كبير، أسهم بالقدر الأكبر فيه الوجود الكثيف لأشجار القرم التي تحيط بها، حيث توفر البيئة اللازمة لتكاثر الأسماك والطيور وغيرها من الأحياء البحرية، بجانب قيمتها كغذاء للحيوانات، وتعد جزيرة السمالية من أكبر المناطق المزروعة بالقرم في العالم.

ويختص قسم الشؤون البيئية في نادي تراث الإمارات بتنفيذ ومتابعة البرامج البيئية في جزيرة السـمّالية، مثل برامج تربية وإكثار الغزلان والنعام والأرانب وغيرها من الطيور، هذا بجانب إشرافه على برامج السياحة البيئية التي تعد الجزيرة مقصداً رئيسياً لها. إلا أن أهم البرامج لهذا القسم، هو المحمية البحرية، التي أقيمت بتوجيهات من الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ،لتكون المنطقة البحرية شمال جزيرة السـمّالية محمية بيئية بحرية بما يضمن استدامة ثرواتها الطبيعية من الكائنات البحرية.