مفوضية رام الله والبيرة ووحدة الدّعم النّفسي تنظمان محاضرة بجمعية سيدات بيتونيا

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع وحدة الدّعم النّفسي والعلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لسيدات جمعية بيتونيا الخيرية في مدينة بيتونيا وكان عنوانها:     " طرق التفريغ النّفسي في مواجهة تحديات الحياة اليومية "، ألقتها الملازم أول/ مادلين ياسين من وحدة الدعم النفسي، بحضور مفوضة المرأة سحر الحوراني، والمفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، ولينا طافش رئيسة الجمعية، وسيدات الجمعية.

وافتتحت المحاضرة سحر الحوراني مرحبةً بالحضور من المحاضرين من الأمن الوطني وبسيدات الجمعية، وأكّدت على التعاون والتواصل المستمر مع نشاطات ولقاءات المفوضية بما يخدم وينمّي من مهارات فئات المجتمع المختلفة، وقالت أنّ مثل هذه اللقاءات لها أهميتها الكبيرة لأنها تحقق توطّيد العلاقة والتشبيك الدائم ما بين المؤسسة الأمنية والعسكرية من جهة ومؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى.

وفي بداية محاضرتها بيّنت الملازم أول/ مادلين ياسين للحضور بأنّ كل واحد فينا يواجه في حياته اليومية تحدّيات وضغوطات جمة بسبب أعباء الحياة التي نعيشها ولعدّة أسباب تتفاوت بين شخص وآخر بحسب الحالات والأحداث التي يمكن أن تقع مع أي إنسان.

 وقالت مادلين ياسين بأنّ هذه التحديات تؤثر على بعض  التغيرات السلوكية والفسيولوجية لدينا، وتبعاً لذلك قد يشعر أي واحدٍ فينا بخطر ما فنقوم بمجابهة ومقاومة هذا الخطر ونلجأ إلى بعض السلوكيات والتصرفات الغير اعتيادية حيث تنعكس بصورة سلبية على تصرفاتنا وسلوكياتنا مع ذاتنا ومع الآخرين وتؤثر أيضاً على جميع وظائف الجسم.

وفي كيفية مواجهة هذه التحديات قالت الملازم أول/ مادلين ياسين أنّه يوجد هناك طرق كثيرة للتفريغ النفسي والتي يمكن أن يكون لها دورٌ كبير في تحسين مجرى حياتنا وأهمها أن يكون لنا القدرة على الابتكار والإنجاز في شتى طرق الإبداع لدينا، واستغلال طاقاتنا وقدراتنا واستثمار الفرص المتاحة لنا أيضاً في تطوير وتنمية شخصيتنا، والإحساس بالأهمية الكبيرة في المجتمع الذي نعيش فيه ليكون لنا دور مهم وفعال ومؤثر بشكل إيجابي على الذين من حولنا وليس أن نكون مجرد شيء عابر، وأن نجعل أهدافنا معقولة ومتوازنة ما بين قدراتنا الشخصية ومطالب الحياة الواقعية.

 كما حثت الملازم أول/ مادلين ياسين الحضور على شحن الطاقات الإيجابية لدى كل واحد فينا للقضاء على ما كل هو سلبي في حياتنا، وأن تكون مسألة القناعات الفردية موجودة عندنا بالرضا دائماً بما قدّر الله عزوجل لكل واحد فينا من تسيير أمور حياتنا.

وفي مداخلة لمفوض الأمن الوطني رامي غنّام قال أنّنا بحاجة جميعاً لمعرفة طرق التفريغ النّفسي لمواجهة تحديات الحياة التي فرضت على جميع أبناء شعبنا الفلسطيني نتيجة عدوان الاحتلال المستمر على شعبنا والجاثم على أرضنا، ونتيجةً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعاني منها أيضاً، ولذلك نحن بحاجة أيضاً على أن نُعبّر بكل صراحة ووضوح عما يجول في خاطرنا لأنّ عكس ذلك يؤدي إلى بقاء تأثير الشحنات النّفسية السلبية لدينا لوقتٍ طويل، وأن نكون على قدر تحمّل المسؤولية لأنّ في ذلك إرادة وعزيمة قوية لتنمية ذاتنا، ولا بدّ أيضاً من تحسين الحوارات الإيجابية مع النّفس وتجنب تفسير الأمور بصورة مبالغ فيها.

وقد تخلل اللقاء طرح عدّة تجارب من قبل سيدات الجمعية التي كانت لها الأثر الإيجابي الكبير في مواجهة تحديات وضغوطات الحياة بالتفريغ النفسي. وفي ختام المحاضرة قدّمت مديرة الجمعية لينا طافش وباسم جميع الحضور كل الشكر والتقدير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني ولوحدة الدّعم النّفسي في الأمن الوطني على هذا اللقاء المتميّز في معرفة طرق التفريغ النّفسي.